الاحتلال يواصل حصار مخيم شعفاط لليوم الثالث

غارات إسرائيلية على مطار غزة

شنت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث غارات على مطار غزة المدمر، في وقت واصلت قوات الاحتلال حصار مخيم شعفاط شمال القدس الشرقية لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع مداهمتها مدينة جنين وتنفيذ إنزال جوي في جنوبها.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «طائرات إسرائيلية شنت ثلاث غارات على الأقل تجاه المقر الرئيسي في المطار الذي سبق أن تعرض للتدمير جراء عشرات الغارات والتوغلات خلال السنوات الماضية».

وذكرت أن «القصف بدأ بإطلاق صاروخ أطلقته طائرات استطلاع قبل أن تقوم طائرة من طراز اف 16بإطلاق صاروخين تجاه المبنى». وأضافت ان «الغارات لم توقع ضحايا لكنها دمرت مبنى المطار، وخصوصا القسم الخاص بكبار الزوار».

لكن احد الشهود العيان قال لوكالة «فرانس برس» ان «طائرات اف 16 الاسرائيلية قصفت مطار غزة بخمسة صواريخ والحقت دمارا فيه»، مشيرا الى «عدم وقوع اصابات».

من ناحيته اكد ناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي وقوع الغارات، زاعما انها ردا على عمليات اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل. وقال الناطق الاسرائيلي ان «اكثر من عشرين صاروخا وقذيفة هاون اطلقت على الاراضي الاسرائيلية منذ مطلع العام».

واضاف «ان الجيش الاسرائيلي سيواصل التحرك بحزم ضد كل الذين يمارسون الارهاب ضد الدولة الاسرائيلية» مشيرا الى ان «حماس هي المسؤول الوحيد عن الحفاظ على السلام والهدوء في قطاع غزة».

وكانت المقاتلات الاسرائيلية استهدفت الاسبوع الماضي المطار وعددا من الانفاق المنتشرة على الحدود المصرية الفلسطينية ما اسفر عن وقوع ثلاث اصابات.

حصار شعفاط

وفي الضفة الغربية فرضت قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي حصاراً عسكرياً مشدداً على مخيم شعفاط شمال مدينة القدس المحتلة وعلى الأحياء المجاورة ومنها ضاحية السلام وراس شحادة وراس خميس، ومن كافة الاتجاهات.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية بأن «جنود الاحتلال أوقفوا امس حركة مرور الفلسطينيين وسياراتهم عبر الحاجز العسكري الموجود على المدخل الرئيسي للمخيم وبلدة عناتا».

وأضافت بأن «الجنود فتحوا الطريق أمام دخول عدد كبير من السيارات والجيبات العسكرية المُصفحة، في الوقت الذي اقتحمت قوة مماثلة من جنود الاحتلال المنطقة من جهة شارع حزما وتمركزت الآن في ضاحية السلام». ولفتت إلى «التحليق المستمر والمتواصل لطائرة مروحية في سماء المنطقة لتقديم الدعم لجنود الاحتلال».

وأغلق تجار المنطقة حوانيتهم خشية أن يُصاحب هذه الحملة العسكرية حملات ضرائبية، الأمر الذي انعكس على الوضع العام وبدت فيه شوارع وأحياء المخيم والأحياء المجاورة شبه خالية من المارة من المواطنين وغلبت عليها أجواء التوتر المشحون بالغضب والاستياء العام.

ورجح السكان بأن «تواصل قوات الاحتلال حملتها التي بدأتها قبل ثلاثة أيام في المنطقة، والتي أسفرت عن إصابة واعتقال عشرات الفتيان والشبان». وأعربوا عن خشيتهم على أبنائهم وأطفالهم، خاصة مع خروج الطلبة من مدارسهم واستفزاز جنود الاحتلال لهم.

إنزال جوي

على صعيد اخر داهمت قوات الاحتلال فجر امس مدينة جنين شمال الضفة الغربية ونفذت عملية إنزال جوي ومناورات عسكرية جنوب المدينة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «قوات الاحتلال داهمت المدخل الجنوبي من جنين وسيرت آلياتها في محيط جامعة القدس المفتوحة ومراح سعد وحي السويطات وفي شارع جنين ذ نابلس ومحيط قرية مثلث الشهداء، وشنت حملة تمشيط واسعة النطاق دون أن يبلغ عن أي اعتقالات».

وفي ذات السياق نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، عملية إنزال جوي من طائرة عمودية للجنود بين بلدتي الزبابدة وعقابا التابعتين لمدينة جنين، وأجرت مناورات عسكرية بالذخيرة الحية ونصبت الخيم بين كروم الزيتون.

يشار إلى أن قوات الاحتلال كثفت في الآونة الأخيرة من تواجدها العسكري في جنين وكافة التجمعات السكانية من خلال الاقتحامات المتواصلة والاعتقالات والمداهمات ونصب الحواجز وإجراء المناورات العسكرية بشكل مكثف.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات