أعلن تأييد الحكومة حزب الله في حال اندلاع الحرب

الحريري : لبنان متحد مع المقاومة في مواجهة التهديد الاسرائيلي

عبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن قلقه بشأن تصاعد التهديدات الإسرائيلية، لكنه شدد على أن حكومته «ستقف إلى جانب شعبها» وستؤيد حزب الله في حال اندلعت حرب جديدة.. وحذّر إسرائيل من أنها ترتكب «خطأ كبيراً» بتهديدها لبنان وسوريا.

وقال الحريري، في تصريحات إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، في رد على التهديدات الإسرائيلية أن «لبنان موحد في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، وأن حكومته ستقف إلى جانب حزب الله». وأعرب عن اعتقاده بأن «الإسرائيليين يراهنون على احتمال حدوث بعض الانقسام في لبنان، لكن إذا وقعت حرب جديدة ضدنا لن يكون هناك انقسام في لبنان، وسنقف ونقف مع شعبنا».

واعتبر الحريري، أن إسرائيل ترتكب «خطأ كبيراً» من خلال تهديدها لبنان وجارته سوريا. وقال: «نسمع الكثير عن التهديدات الإسرائيلية وعلى صعيد يومي، ونرى ما يحدث على أرض الواقع وفي مجالنا الجوي».

وأضف: «هذا أمر آخذ في التصاعد ما يخلق وضعا خطيرا للغاية»، مضيفاً القول: «كل يوم نشاهد الطائرات الحربية الإسرائيلية تدخل مجالنا الجوي والخروقات تزداد، وهو أمر خطير جداً من شأنه أن يقود إلى اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل».

صفحة جديدة

إلى ذلك، قال رئيس الحكومة اللبنانية إن التواصل الدائم والايجابي بين لبنان وسوريا أمر ضروري «كما هو الحال مع كل القادة العرب وبخاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية بحرب في المنطقة»، مشددا على أنه يجب النظر بعين الواقعية إلى التغيرات الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية.

وبيّن الحريري إن هناك تواصلا مستمرا مع الرئيس السوري بشار الأسد في إطار فتح صفحة جديدة بين البلدين بدأت مع الزيارة التي قام بها الحريري نفسه لسوريا قبل نحو شهرين. وأشار إلى أن هناك تطورا كبيرا في العلاقات العربية العربية وان هناك مصالحات كبيرة تحصل. وقال: إن «على لبنان أن يكون جزءاً منها».

وتعليقا على التصريحات التي نسبت إلى الأسد عن أن «لبنان جاهز لحرب أهلية في أي وقت»، رد الحريري بالقول إن الصحافي الذي أجرى المقابلة «لم ينقل ما جاء فيها حرفياً»، وركز على أن التنسيق بين بيروت ودمشق «ضروري للغاية»، تماما كما يجري التنسيق مع الرئيس المصري حسني مبارك او العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في هذا المجال.

وعن تحديد العلاقة اللبنانية السورية، قال إن الصفحة الجديدة التي فتحت بين البلدين «بين دولتين تحترم كل منهما الأخرى»، لافتاً إلى أن سوريا ولبنان فتحا صفحة جديدة ويجب من الآن فصاعدا استمرار التنسيق لضمان مصلحة الدولتين والشعبين. وقال إنه من الممكن أن يزور سوريا مجددا لمناقشة اتفاقات «وبخاصة في مجال تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتأمين مصلحة كل منهما».

وتتزامن تصريحات الحريري مع تبادل وزيري خارجية سوريا وإسرائيل اتهامات عدوانية أثارت مخاوف من اندلاع حرب وشيكة في المنطقة. وأثارت تعليقات الحريري ردا حادا من جانب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي حاول ذر بذور الفتنة السياسية في لبنان عبر وصف الحريري بأنه «رهينة» لحزب الله.

توضيح

المحكمة خارج التداول السياسي

في ما يتعلق باتهاماته السابقة لسوريا بالضلوع في اغتيال والده وشهادته في هذا السياق أمام المحكمة الدولية، أشار الحريري إلى أنه لم يتطرق إلى ذلك خلال زيارته إلى الرئيس السوري لاعتباره أن المحكمة الدولية «تقع خارج التداول السياسي».

وأضاف الحريري أن الهدف من المحكمة «ليس الانتقام بل تحقيق العدالة»، وشدد على أن المحكمة الدولية تقوم بعمل كبير وستنتهي إلى إظهار من اغتال رفيق الحريري وغيره من قادة «ثورة الأرز». وقال: «مهما كانت نتيجة التحقيق، سنقبل به».

أقاويل

شائعات لبنان: الحرب في 12 أو 15 الشهر الجاري

انتشرت في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت خلال الآونة الأخيرة شائعة، اختلفت روايتها في فصول كثيرة، ومفادها أن أحد الأشخاص تنبّأ بأن حرباً بين لبنان وإسرائيل ستندلع في 12 أو 15 فبراير الجاري وتشير هذه الشائعات إلى أن هاجس الشارع بات يتوقّع حرباً رغم كل التطمينات.

والذي تنبّأ بنشوب الحرب الجديدة يدعى أبويوسف، هذا ما يؤكّده صلاح الذي كان واقفاً بين بضعة شبّان أمام مقهى للإنترنت في محلّة الغبيري في الضاحية، والذي كان يروي لهم عن عجوز يقطن في بيروت وكان سبق له أن طلب مقابلة «السيّد» (المصلح الذي يطلق في لبنان على الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله) قبل عدوان يوليو 2006، ليخبره بأمر مهمّ، لكن الحرس في مقرّ الشورى رفضوا إدخاله، فاكتفى بأن قال لهم إن حرباً ستندلع في 12 يوليو .

ويتابع شخص آخر الرواية قائلاً إن نصرالله قابل أبويوسف لاحقاً فأخبره بحرب جديدة تدوم 55 يوماً، وعندما سأله نصرالله عن موعد هذه الحرب، فاكتفى الأخير بالقول: «ستحصل في الأربعين».. ويشير المتحدثون إلى أن الرجل توفي في يناير الماضي وسيصادف 12 فبراير المقبل ذكرى مرور 40 يوماً على وفاته.

والرواية نفسها تختلف ببعض تفاصيلها بين منطقة وأخرى ومن راوٍ إلى آخر، وفي محلّة حارة حريك (الضاحية الجنوبية لبيروت) يقال إن الشخص الذي أسرّ لنصرالله بالنبوءة يدعى أبوقاسم لا أبويوسف وأنه أبلغه بأن الحرب ستبدأ في 15 فبراير.

وفي شأن انتشار هذه الإشاعة، أشار عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي المقداد لـ «البيان» إلى أن موضوع الحرب «ليس خاضعاً لا للتبصير ولا للتنجيم، بل بناءً على معطيات وإشارات سياسية وعسكرية»، ويقول إن «المعطيات الإقليمية والمشهد الأميركي والإسرائيلي لا يؤشّران إلى إمكان اندلاع حرب في الأسابيع المقبلة».

بيروت- وفاء عواد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات