سجال بشأن ملف إيران في مؤتمر ميونيخ

متقي متفائل باتفاق نووي مع الغرب وغيتس متشائم

شهدت أروقة مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا أمس سجالاتٍ بشأن برنامج طهران النووي، ما بين تفاؤلٍ إيراني على لسان رئيس الدبلوماسية منوشهر متقي بقرب التوصل إلى اتفاق بخصوص تخصيب اليورانيوم في الخارج، وتشاؤمٍ أميركي في هذا الصدد مشوبٍ بتحذيرات من أخطار البرنامج النووي الإيراني، وانتقاداتٍ ألمانية ودعواتٍ من قبل برلين لإثبات سلمية هذا البرنامج.

وفي التفاصيل، اتهم وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله طهران بالـ «تمنع» في ما يتعلق بالبحث عن حل للخلاف بشأن برنامجها النووي، مطالباً إياها ب«إثبات سلمية» البرنامج.

وقال فيسترفيله أمس خلال مؤتمر الأمن الدولي في مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا إن المجتمع الدولي «لا يمكن أن يقبل بتسلح إيران نووياً»، مشيراً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها ويضعف بشدة الاتفاقات الدولية بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية».

واستطرد: «لذلك، فإن الخلاف بشأن هذا البرنامج لا يعتبر مسألة إقليمية فحسب بل قضية ذات تأثيرات عالمية»، مجدداً في الوقت ذاته التأكيد على حق طهران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وذكر أنه «يتعين في المقابل أن تؤكد إيران الطبيعة السلمية البحتة لبرنامجها النووي»، مضيفاً: «يدنا لا تزال ممدودة لكنها تقبض الهواء حتى الآن»، على حد وصفه.

وأعلنت الخارجية الألمانية في بيان أن فيسترفيله كان اجتمع بمتقي على هامش مؤتمر ميونيخ الليلة قبل الماضية معرباً له عن «قلق برلين والمجتمع الدولي بشأن استمرار موقف طهران المتمنع».

وأكد فيسترفيله «ضرورة الالتزام بلوائح الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقديم رد على القضايا العالقة»، مشدداً على أن الأمور «تقاس بالأفعال المحددة فقط وليس بالأقوال غير الملزمة».

متقي متفائل

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الألماني رداً في ما يبدو على إعلان نظيره الإيراني عن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تخصيب قسم من اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وصرح متقي في كلمةٍ أمام مؤتمر ميونيخ الـ 46 أن بلاده «تقترب من اتفاق نهائي يمكن لجميع الأطراف القبول به»، لافتاً إلى أن الظروف «ملائمة لحصول هذا التبادل في المستقبل غير البعيد». كما وصف اجتماعه بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بـ (الجيد جداً)

وطالب متقي في مناسبةٍ أخرى خلال مقابلة مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية أمس بإجراء تعديلات على المقترح الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحصل بلاده بموجبه فوراً على وقود نووي لمفاعلها مقابل تسليمها لليورانيوم منخفض التخصيب.

وأوضح مشيراً إلى قبول طهران من حيث المبدأ عملية تبادل اليورانيوم: «نعتقد أن هذه العملية ستسمح لنا بالدخول في جو جديد من الثقة. أكدنا موافقتنا على الاقتراح على أعلى مستوى وهذه نقطة مهمة». غير أنه لفت إلى «ضرورة تزامن عملية تسليم اليورانيوم عالي المخصب مع ذلك منخفض التخصيب»، منوهاً إلى أنه «لن يتم القبول بمقترح المدة الفاصلة بين تسليم اليورانيوم منخفض التخصيب وعالي التخصيب»، وهي المدة التي حددتها الوكالة بعام.

كما رفض رئيس الدبلوماسية الإيرانية مطالب الاتحاد الأوروبي بوقف إعدام المتظاهرين في بلاده قائلاً إن الأشخاص الذين تمت إدانتهم هم من «المجرمين».

وقال متقي خلال جدال مع وزير الخارجية السويدي كارل بيلت: «عندما تحدث الجريمة، فإن هذا لا يكون احتجاجاً. يمكن أن نسمح بالاحتجاج ولكن لا أحد يسمح بالانتهاكات والجرائم».

يشار إلى أن الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون طالبت بضرورة التوقف «وفي الحال» عن تنفيذ كافة أحكام الإعدام التي يصدرها القضاء الإيراني وبخاصة تلك التي تستخدم بغرض «ترويع» المتظاهرين المناهضين للحكومة.

غيتس متشائم

وفي مناسبةٍ أخرى، شكك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال مؤتمر لوزراء دفاع حلف «ناتو» في تركيا بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن الوقود النووي. وقال: «لا أشعر بأننا قريبون من اتفاق».

صواريخ إيرانية

ومن جهةٍ أخرى، ذكر التلفزيون الإيراني أن وزير الدفاع احمد وحيدي دشن أمس موقعين لإنتاج الصواريخ بعد ثلاثة أيام على إطلاق صاروخ إلى الفضاء. وينتج الموقع الأول صاروخ أرض جو أطلق عليه اسم «قائم» بإمكانه ضرب مروحيات معادية. أما الثاني، فينتج صاروخ «توفان» المضاد للدبابات.

وكانت إيران أكدت مجدداً الأربعاء الماضي أنها طورت نوعاً جديداً من صواريخ أرض-جو قادرا على ضرب مروحيات «آباتشي» الاميركية، كما أنها أطلقت في اليوم ذاته صاروخ «كاوش 3» إلى الفضاء الخارجي وعلى متنه «كبسولة اختبارية» تنقل «حيوانات حية».

خيبة أمل

وصف وزير الدفاع الألماني كارلتيودر تسو جوتنبيرغ ظهور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية بأنه «مخيب للآمال».

وقال جوتنبيرغ إن متقي يحاول على ما يبدو كسب المزيد من الوقت في مسألة الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال حيل بلاغية». وأضاف أن هذا الأمر من شأنه «مواصلة تمثيلية إيران»، على حد وصفه.

جيش اوروبي

أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله على هامش مؤتمر ميونيخ أن بلاده تدعم تشكيل جيش أوروبي على الأمد البعيد. وأضاف أن الهدف على الأمد البعيد «هو إنشاء جيش أوروبي يوضع تحت سيطرة البرلمان التامة»، موضحاً أن على الاتحاد أن «يكون بمستوى دوره السياسي كلاعب أساسي».

واستطرد فيسترفيله بالقول إن على الاتحاد أن «يتمكن من إدارة الأزمات بشكل مستقل وان يرد بسرعة ومرونة على أي تهديد وان يقف صفاً واحداً».

أجندة الاسبوع

الأحد

ــ تنعقد في أوكرانيا جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، والتي يتنافس فيها رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش مع رئيسة الوزراء الحالية يوليا تيموشنكو.

وكانت جولة الانتخابات الأولى أجريت في 17 يناير الماضي ولم يحصل أي من المرشحين على نسبة 50 في المئة من أصوات الناخبين.

ــ بدأ الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس زيارة إلى مصر تستمر ثلاثة أيام.

وينتظر أن يجتمع كلاوس مع الرئيس حسني مبارك وعدد من المسؤولين المصريين للبحث في قضايا المنطقة وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط.

ــ يقوم نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه بزيارة رسمية إلى مصر تستغرق ثلاثة أيام تلبية لدعوة تلقاها من رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف.

ويبحث طه خلال الزيارة مسار العلاقات بين الخرطوم والقاهرة وسبل دفعها وتعزيزها بالإضافة إلى استعراض آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في بلاده.

الاثنين

ــ ملك اسبانيا خوان كارلوس يقوم بزيارة إلى لبنان، حيث سيتفقد القوات الاسبانية العاملة في حنوب لبنان ضمن قوات «يونيفيل» حيث ترأست مدريد تلك القوات خلفاً لإيطاليا. ويرافق العاهل الاسباني وزير الخارجية ميغيل أنخيل موراتينوس.

الثلاثاء

ــ يقوم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بزيارة إلى أذربيجان.

ــ من المفترض أن يلتقي ممثلين بارزين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة و41 دولة أخرى في هولندا لعقد اجتماع تمهيدي للقمة التاريخية بشأن السلامة النووية المقرر أن تبدأ في واشنطن في إبريل المقبل.

ــ تعقد محكمة يمنية متخصصة بقضايا الإرهاب جلسةٍ لمحاكمة ما يعرف ب«كتائب جند اليمن» المكونة من 16 عضواً بينهم أربعة سوريين وسعودي والمتهمة بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة».

الأربعاء

ــ تنطلق جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب وجبهة «البوليساريو» بشأن مستقبل الصحراء الغربية في نيويورك، وتستمر لمدة يومين.

ــ يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إلى كوريا الجنوبية وذلك في مستهل زيارة رسمية.

الخميس

ــ تنتهي الاحتفالات بالذكرى الـ 31 للثورة في إيران والتي كانت فعالياتها انطلقت في الأول من فبراير.

الجمعة

ــ الإعلان عن جوائز مسابقة أفضل صور في صحافة العالم السنوية للعام 2010 في العاصمة الهولندية أمستردام.

السبت

ــ بدأ نائب وزير الخزانة الأميركي نيل ولين جولة خليجية تشمل: دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية لبحث الاستقرار الاقتصادي.ومن المتوقع ان تستمر جولة ولين حتى 17 فبراير.

ــ تعقد محكمة مصرية جلسة للنظر في قضية «أوراسكوم تليكوم - فرانس تليكوم» بعد أن أوقفت هيئة سوق المال المصرية محاولة «فرانس تليكوم» السيطرة على شركة «موبينيل» للمحمول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات