برامج التسلح العراقية تواجه حشداً من العراقيل

برامج التسلح العراقية تواجه حشداً من العراقيل

قد يضطر العراق لمراجعة برنامجه الخاص بشراء معدات عسكرية نتيجة لتذبذب أسعار النفط. وقد تكون لذلك عواقب وخيمة، نظرا لأن قوات الأمن العراقية تسعى لتدعيم ما تصفه بالاستقرار الذي تحقق تحت الإشراف الوثيق من قبل القوات الأميركية.

وقد انتشرت القوات العراقية على الخطوط الأمامية رداً على التفجيرات الانتحارية التي تصاعدت في أغسطس وأكتوبر وديسمبر ويناير، والتي يبدو أنها تشير إلى مزيد من الرسائل السياسية من المسلحين الذين ما زالوا يواصلون العمل في داخل العراق.

وتستهدف الهجمات بصورة رئيسية المباني الحكومية وحواجز التفتيش التي فشلت في إيقاف التفجيرات، برغم شراء الحكومة العراقية أجهزة حديثة لاكتشاف المتفجرات، تبين فيما بعد أنها فاسدة، حيث تحقق الحكومة البريطانية مع الشركة الصانعة لها.

وقتل المئات من العراقيين في تلك الهجمات. وقد أدى تذبذب أسعار النفط الذي يعتبر الدعامة الرئيسية للاقتصاد العراقي إلى انخفاض شديد في النفقات الحكومية، ولم يتم استثناء وزارة الدفاع العراقية التي وضعت ميزانية قدرها 15 مليار دولار في عام 2009 لم تحصل منها سوى على 1,4 مليار دولار. وأدى ذلك إلى تجميد مزيد من طلبيات شراء الأسلحة وتقليص النفقات العسكرية بشكل كبير.

وبرغم ذلك لم يتم اعتراض بعض البرامج العراقية للتسلح، ومن ضمنها شراء 4 زوارق دورية حربية من طراز «53 ام» من شركة «فنكانتيري» نظراً لأن أعمال البناء في هذه الزوارق قد بدأت. وبالنسبة لبرامج الشراء الأخرى للبحرية العراقية، كشراء قوارب الدورية من طراز «35 ام»، فقد تتعرض للتقييد.

ومن المرجح أيضاً تأجيل تنفيذ البرنامج المعلن عنه لشراء مقاتلات من لوكهيد مارتن من طراز « اف 16» المتعددة المهام، بسبب تكلفة البيع والصيانة المرتفعة لها.

وهذا قد يحرم العراق من توفير احتياجات قدرات دفاعه الجوي الشاملة في أعقاب مغادرة القوات الأميركية لأراضيه بدءاً من العام المقبل. ويتوقع بقاء عقود الشراء الحالية لطائرات الشحن الجوي من طراز «سي 130 جيه» و24 طائرة مروحية من طراز «بيل 407»، على الرغم من احتمال تأخير الشريحة الثانية المؤلفة من 26 طائرة مروحية.

وكان قد تم إلغاء سلاح الجو العراقي في أعقاب سقوط نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين في عام 2003بعد أن قرر سلاح الجو العراقي الجديد التخلي عن قائمته من المقاتلات الفرنسية والروسية القديمة، واعتبرها غير صالحة اقتصادياً للصيانة.

خطة طويلة المدى

تقضى خطة سلاح الجو العراقي، على المدى الطويل، باستيعابه قوة من الأفراد تقدر بنحو 25 ألف فرد، وهي أقل بكثير من القوة التي كانت تابعة لسلاح الجو العراقي في ظل النظام السابق، والتي كانت تبلغ 47 ألف فرد، علاوة على نحو 500 طائرة مقاتلة ومروحية سوف توزع على 35 سرباً.

ومن المقرر أن يحصل سلاح الجو العراقي على 14 سرباً مقاتلاً، يشمل 5 أسراب من طائرات الهليكوبتر الهجومية، و5 أسراب من المروحيات الداعمة لها، و5 أسراب من طائرات النقل، وسربين من طائرات الاستطلاع، وسرب طائرات بديلة للبحث والإنقاذ، وسربا لطائرات الهليكوبتر التدريبية.

ترجمة - عمر حرز الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات