بانوراما

عملية السلام والعلاقات مع واشنطن تعنون الصحف الإسرائيلية

هذه مقتطفات من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية، والتي تعكس قلق إسرائيل من طبيعة العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن متطلبات عملية التسوية.

ـ باراك أوباما.. يعترف بفشل خطواته في الشرق الأوسط. هذه شفافية يمكن فقط حسدها، ولكن عندنا السطحية تحتفل، وبدلاً من الإنصات إلى الرسالة التي تنقل إلينا من واشنطن تطفو شماتة غبية بأوباما على العقول: ها نحن نجحنا في أن نحتال على غبي أميركي آخر لا يفهم شيئاً.

وكأن المشكلة مشكلته ـ وليست مشكلتنا. يجدر أن يكون واضحاً: أميركا لا ترفع يدها عن معالجة الشرق الأوسط ولا يوجد للرئيس أي نية لترك هذا الصف العلاجي وحده. فقد تعلم الأميركيون مع السنين، بأنك إذا تركت هؤلاء المشاغبين لحظة دون رقابة، فإنهم يأتون إليك إلى الديار.. أوباما يعترف بفشل السنة الأولى، ولكن لا يوجد من ناحيته خيار للانصراف من المنطقة..

وضع أوباما النزاع الشرق أوسطي إلى جانب حربين تديرهما الولايات المتحدة ـ في العراق وفي أفغانستان ـ والى جانب المشكلة الإيرانية الخطيرة. بتعبير آخر: نحن نوجد في ترتيب عال في سلم الأولويات على طاولة الرئيس. قبل روسيا، الاتحاد الأوروبي، الصين بكثير، ناهيك عن هاييتي ومواضيع جودة البيئة، التي لم يذكرها على الإطلاق. (أليكس فيشمان، «يديعوت أحرونوت»، 24-1)

ـ التجربة الكبيرة التي جمعناها حتى الآن في المفاوضات مع الفلسطينيين تحملنا إلى الاستنتاج بان الموضوع الأصعب بين كل المواضيع الأخرى ليس الحدود، ولا حتى القدس. الموضوع غير القابل للجسر ـ وسيبقى هكذا ـ هو بالذات اللاجئون وما يسمى «حق العودة».

هذا هو السبب الحقيقي للاستنتاج الذي توصل إليه بعض ممن خاضوا المفاوضات مع الفلسطينيين.. وهو انه لا أمل في الاتفاق على إنهاء تام للنزاع واعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة اليهود. على هذه الخلفية يعمل سلام فياض، رئيس وزراء السلطة، على توجيه النية الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967.

وهكذا يكون بوسع الطرف الفلسطيني خلق حقيقة قائمة دون إعطاء مقابل لإسرائيل ودون وضع حد للنزاع. وذلك عندما يبقى في يده أداة مريحة لتشديد الضغط على إسرائيل بعد ذلك، في شكل مشكلة اللاجئين.

يمكن أن نرى في هذه المبادرة مرحلة أخرى في تطبيق «نظرية المراحل» التي ولدت في اجتماع المجلس الوطني لـ «م.ت.ف» في العام 1974. (يوسي بن اهرون، «إسرائيل اليوم»، 24-1) ـ لا ينبغي للمفاوضات على التسوية الدائمة أن تستمر لزمن طويل. إذا كانت إسرائيل والسلطة الفلسطينية تريدان حقاً ويمكنهما التوصل إلى اتفاق فإنهما لا تحتاجان إلى سنتين.

ولا حتى إلى سنة. وبالمقابل، إذا كان الطرفان أو واحد منهما لا يمكنهما، أو لا يرغبان في الوصول إلى اتفاق ـ فان التحديد الزمني لا يغير شيئاً ولن يؤدي بالمفاوضات إلى أن تنضح إلى مستوى الاتفاق.. كي نجعل المفاوضات تتطور وتتقدم بسرعة، ينبغي خلق منظومة عصي وجزر تؤثر على الطرفين.. ينبغي للمفاوضات أن تجرى في أجواء يكون فيها كل طرف يخشى من أن لديه ما يكسبه من التقدم السريع ويخسره من جر الأرجل..

الحوافز العديدة يجب أن تشجعهما على العمل منذ يوم غد. كل سلوكهما يجب أن يكون في مدى زمني يحث المفاوضات. ولكن تحديد موعد محدد لإنهائها حتى قبل أن تبدأ هو تكرار لخطوة فشلت في الماضي ومن شأنها أن تضر في المستقبل.

(د. يوفال بنزيمان، «إسرائيل اليوم»، 24-1)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات