متحف فريد للطفل في القاهرة تحت شعار «تعلم التاريخ اليوم.. لتصنعه غداً»

متحف فريد للطفل في القاهرة تحت شعار «تعلم التاريخ اليوم.. لتصنعه غداً»

متحف الطفل بمصر.. متحف فريد من نوعه في العالم كله فهو يجمع مابين القطع الأثرية الحقيقية الرائعة التي ترجع للحضارة المصرية القديمة (الفرعونية) ونماذج تعليمية من قطع الليجو LEGO التي صنعت من وحي الحضارة المصرية لتحاكي الآثار المصرية ليأخذ هذا المتحف الطفل في رحلة ممتعة خلال العالم السحري لحضارة مصر القديمة وتاريخها تحت شعار «تعلم التاريخ اليوم.. لتصنعه أنت غدا».

وقد تم افتتاح المتحف مؤخرا بالقاهرة وملحق بالمتحف المصري ويضم ستة قاعات عرض وقاعة للرسم والألعاب، وذلك من خلال أكثر من مائة قطعة أثرية حقيقية ونحو 16 نموذجا من قطع الليجو المهداة من الدنمارك.

وتقول مآثر غبراهيم أبو عيش المشرف العام على المتحف أن الهدف من هذا المتحف الفريد من نوعه هو تقديم فكرة مبسطة عن الحضارة المصرية القديمة للطفل، خاصة وأن الطفل عندما يشاهد قطعا أثرية محدودة يمكنه الاستيعاب والتركيز فيها وزيادة معرفته وإدراكه بهذه الحضارة، على العكس المتحف الكبير الذي يضم مئات الآلاف من القطع والذي يتوه فيه الكبار فما بالنا بالأطفال الصغار.

وأضافت أن المتحف يقوم على فكرة العب واتعلم، حيث يتيح المتحف للطفل بالتجول فيه واكتساب المعرفة ثم بعد ذلك يعبر عن انطباعاته عن الحضارة المصرية القديمة سواء من خلال قطع اللوجو أو الرسم، بهدف مساعدة الطفل المصريفي التعرف على ذاته ومكانته الحضارية بين بلدان العالم وكذلك تعريف الطفل الأجنبي بهذه المكانة العظيمة والتاريخية لمصر.

وتابعت قائلة إن هذا هو ما يجعل متحف الطفل المصري فريدا عن غيره من متاحف الطفل في مختلف العالم لمزجه بين القطع الأثرية الحقيقية، والنماذج المصنعة من قطه اللوجو، والألعاب والرسم،وأوضحت أبو عيش أنه تم تقسيم المتحف إلى سبعة قاعات، كل قاعة تعطي جانب من جوانب الحضارة المصرية القديمة، مضيفة أننا لا نستطيع القول بأننا استطعنا تغطية كل الحضارة المصرية القديمة ولكنها لمحات تفتح مجالا للمعرفة.

وأشارت إلى أن القاعة الأولى تم تخصيصها حول «العالم الاخر» وهي تعرض لفكر المصري القديم عن الحياة ما بعد الموت ويظهر خلالها عمليات التحنيط وأدواته وكيفيته، ثم الموكب الجنائزي، ثم ما كانت تحتويه مقبرة الميت من أشياء يمكن أن يستخدمها الميت في الحياة ما بعد الموت، بالإضافة لمومياء والقناع الشهير لتوت عنخ أمون مصنوعين من الليجو.

أما القاعة الثانية فهي تعرض للحرف والصناعات عن المصري القديم مثل النجارة والزراعة وكيفية صناعة الطعام، ونماذج للحلي وأدوات التجميل والألعاب للكبار والصغار، ونماذج للأدوات الموسيقية التي كان يستخدمها المصري القديم والتي كانت معروفة في هذا الوقت.

والجديد أنه عندما يقف الزائر عن المعروضات من الأدوات الموسيقية يستمع من خلال الميوزيك سيستم صوتها لأشهر الأدوات الموسيقية المستخدمة وخاصة آلة «الهارب» وألة «الناي» لتقرب للطفل صوت هذه الآلات.

أما القاعة الثالثة والتي تقع في مدخل المتحف فيتقدمها نموذج كبير لتمثال أبو الهول مصنوعة من قطع اللوجو وفي خلفيته صورة كبيرة لمنطقة أبو الأهرامات، بالإضافة آلة لوحات ومعروضات لتعريف الطفل بالتطور التاريخي للحضارة المصرية، لتمثالي من أرواح الشمال برأس الصقر والجنوب برأس ابن أوي.

ونوهت إلى أن القاعة الرابعة تعتبر من أهم قاعات المتحف كونها متعلقة بالكتابة عند المصري القديم، وتكمن أهمية الكتابة أنها قسمت التاريخ إلى ما قبل معرفة الكتابة وما بعد معرفة الكتابة، فبعد معرفة الكتابة بدأ المصري القديم عمليات تسجيل تاريخه وحضارته.

ومن هنا بدأنا نتعرف عن تاريخه، وتضم القاعة تماثيل للكتبة وكذلك برديات متعددة وأدوات الكتابة وقطع من «الأستراكا» وهي بتعني شقافات الفخار أو الحجارة وكان المصري القديم يستخدمها قبل استخدام الورق سواء للرسم أو التسجيل أو تعليم الكتابة.

والقاعة الخامسة وهي عبارة عن ورشة يمارس فسها الأطفال في نهاية الجولة بعض الأنشطة من رسم ولعب بقطع اللوجو للتعبير عن انطباعاتهم عن مشاهداتهم بالمعرض وكنوع من الترفيه عنهم لمنع الملل وجذبهم للمتحف مرات عديدة.

وقالت إن القاعة السادسة مخصصة لأشهر ملوك مصر بعض التماثيل وبعض النماذج لهم مثل الملك رمسيس الثاني وحتشبسوت وتوت عنخ آمون وغيرهم من الملوك من مختلف الأسر في الحضارة المصرية القديمة.

أما القاعة الأخيرة فهي مخصصة للمعبودات والآلهة في الحضارة المصرية القديمة بعضها على شكل آدمي مثل إيزيس وأوزريس وآمون، وبعضها على شكل الطيور والحيوانات وهناك قطع أثرية ونماذج أيضا من اللوجو لهذه المعبودات.

القاهرة ـ عماد الأزرق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات