بكين: صفقة تايوان ستضر بالتعاون مع واشنطن

بكين: صفقة تايوان ستضر بالتعاون مع واشنطن

جددت الصين رفضها لصفقة الأسلحة الأميركية المزمع بيعها إلى تايوان، مشيرةً إلى أنها «قد تضر» بتعاونها مع واشنطن في المسائل الإقليمية والدولية، في ما برزت قضية زيارة الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبيتيين إلى الولايات المتحدة كعقبة أخرى على طريق العلاقات بين البلدين.

وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوكسو في مؤتمرٍ صحافي أمس أن قرار الولايات المتحدة بيع أسلحة إلى تايوان «قد يضر بتعاونهما في المسائل الدولية والإقليمية».

وأفاد تشاوكسو أن العلاقات الصينية الأميركية «في المسائل الدولية والإقليمية المهمة ستتأثر حتماً والمسؤولية تقع كاملةً على الولايات المتحدة»، داعياً الشركات الأميركية المعنية ب«إلحاح بالتوقف عن الدفع في اتجاه بيع الأسلحة إلى تايوان وعدم المشاركة في الصفقة».

كما حذر واشنطن من عقد لقاء محتمل بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبتيين، معتبراً أن ذلك «سيقوض بشكل خطير» العلاقات الصينية الأميركية. غير أن ما تشاوكسو امتنع عن الإجابة على سؤال محدد بشأن الملف النووي الإيراني، مكتفياً بالتذكير بموقف بلاده المؤيد لحل بالتفاوض.

وقال: «ما زال هناك مجال للجهود الدبلوماسية»، واصفاً التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤخراً بأنها «بلا أساس». وكانت كلينتون اعتبرت الجمعة الماضي أن الصين «باتت تتعرض لضغوط جمة في مسألة فرض عقوبات جديدة على إيران».

من جهته، اعتبر المسؤول في دائرة العمل في الحزب الشيوعي الصيني تشو وايكوم أن أي لقاء بين الدالاي لاما وأوباما «سوف يقوض بشكل خطير الأسس السياسية للعلاقات الصينية الأميركية». وقال تشو، الذي يرأس دائرة العمل في الجبهة الموحدة المكلفة المفاوضات مع التيبيتيين،: «إذا اختار الرئيس الأميركي في الظروف الراهنة أن يلتقي الدالاي لاما فسوف يهدد ذلك بالتأكيد الثقة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة».

مستطرداً بالقول إن العلاقات مع الدالاي لاما «تندرج في إطار الشؤون الداخلية الصينية حصراً». وتابع: «نعارض أي محاولة أجنبية للتذرع بالدالاي لاما من أجل التدخل في شؤون الصين الداخلية».

ومن المقرر أن يزور الزعيم الروحي للتيبيتيين، الذي تتهمه بكين بالسعي إلى فصل التيبت عن الصين، الولايات المتحدة الشهر الجاري. ولم يتم الإعلان عن لقاء بينه وبين الرئيس الأميركي حتى الآن.

بدوره، وصف نائب قائد القوات الجوية الأميركية بروس ليمكين رد فعل الصين على صفقة الأسلحة الأميركية التايوانية بأنه «مؤسف».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن ستتراجع عن الصفقة بعد رد فعل بكين الحاد الذي تضمن تهديداً بفرض عقوبات على الشركات الأميركية المعنية بالصفقة، أجاب ليمكين: «هذا قرار سياسي قائم على مبدأ وعلى التزام ينص عليه قانون العلاقات مع تايوان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات