تحذير من اغتيال مسؤولين حكوميين بمتفجرات لا يمكن كشفها

انتحارية تقتل 54 في سرادق عزاء في بغداد

هز العاصمة العراقية بغداد أمس تفجير انتحاري ضخم نفذته امرأة بين جموع من الزوار الشيعة ما أدى لمقتل وإصابة أكثر من 150 شخصا.. في وقت حذرت قيادة عمليات بغداد من ابتكار متفجرات جديدة لا يمكن كشفها، ستستخدم لاغتيال مسؤولين حكوميين.

وقتل 54 شخصا وجرح 106 آخرين بجروح بهجوم انتحاري بحزام ناسف نفذته امرأة في شمال شرق العاصمة العراقية بغداد. وذكرت مصادر أمنية عراقية أن مهاجمة انتحارية فجرت نفسها بحزام ناسف في منطقة باب الشام في شمال شرق بغداد، وسط موكب للزوار الشيعة المتجهين إلى كربلاء مشياً على الاقدام لأداء مراسم زيارة ما يعرف ب«أربعينية الإمام الحسين» ما أدى إلى مصرع وإصابة 147 شخصا غالبيتهم من الزوار.

وتوقعت هذه المصادر ارتفاع هذه الحصيلة مجددا نظرا لخطورة جراح عدد غير قليل من المصابين.. فيما أفادت مصادر أخرى أن الهجوم وقع وسط سرادق مخصص لتفتيش النساء المتجهات في الموكب.

وأكد بيان لقيادة عمليات بغداد أن «امرأة ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها وسط جموع من الزائرين المتوجهين الى كربلاء في منطقة بوب الشام».

في الغضون، قال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن «الإرهابيين ابتكروا متفجرات ذات قوة تدميرية كبيرة لا يمكن كشفها بواسطة الأجهزة التي تستخدمها قوات الأمن حاليا».

وأضاف إن «ابتكار المجموعات الارهابية محاليل ذات قوة تفجيرية عالية، لا يمكن كشفها بالاجهزة، تدل على سعي هذه الجماعات إلى تنفيذ عمليات اغتيال عدد من المسؤولين الحكوميين».

وتأتي التصريحات وسط جدل حاد في بغداد اثر توقيف الشرطة البريطانية مدير شركة «ايه تي اس سي» جيم ماكورنيك بشبهة بيع العراق أجهزة لا تصلح للكشف عن المتفجرات.

شراكة أمنية

في موازاة ذلك، قال مدير إعلام شرطة كربلاء الرائد علاء الغانمي إن الطيران العراقي والأميركي يشترك في الخطة الأمنية التي تم وضعها لحماية زائري المدينة. وأوضح الغانمي أن «الطائرات الأميركية بدأت بالمشاركة في الخطة الأمنية التي تم وضعها لحماية زوار أربعينية الحسين».

وأضاف ان الطيران الأميركي سيقوم بمراقبة المناطق المحيطة بكربلاء وخاصة المناطق الصحراوية الشاسعة، مشيرا الى ان الطيران العراقي شارك ايضا في الخطة من خلال أسراب من الطائرات التي تجوب سماء المدينة طوال اليوم. وبين ان «الطيران العراقي يقوم بمراقبة وتصوير المناطق الداخلية، وكذلك المحاذية لأطراف المدينة ليولد حالة من الاطمئنان للزوار».

تدويل ملف الإرهاب

إلى ذلك، كشف أمين عام مجلس الوزراء العراقي علي العلاق عن وجود ضغوط دبلوماسية من قبل الحكومة على الامم المتحدة لدفعها باتجاه الإسراع بتدويل قضية الإرهاب والنظر بملف الجرائم المرتكبة في العراق.

وقال العلاق في تصريحات صحافية نشرتها صحيفة «الصباح» الحكومية إن «توجهنا إلى الأمم المتحدة كان ضروريا، لان ملف الارهاب اصبح خطيرا ويشكل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين وأجهزة الدولة وحصول جرائم ضد الإنسانية، لذلك قررنا ان الحل لا يكون عبر المواجهات العسكرية، وانما بالطرق السلمية والدبلوماسية»، مؤكدا أن «الحكومة العراقية تضغط على الامم المتحدة من اجل التعجيل بحل ملف الارهاب».

في هذه الأثناء، أكدت مصادر عراقية مطلعة أن «الحكومة تتابع عن كثب الإجراءات الخاصة بطلب تشكيل لجنة التحقيق الدولية من خلال التحرك على الدول الخمس الكبرى لكسب تأييدها».

وتابعت المصادر إن «العراق سيطالب مجلس الأمن بالتصويت على لجنة التحقيق الخاصة بالتفجيرات الدامية التي استهدفت مؤسسات حكومية حساسة عبر التحرك على الدول الكبرى وحثها على التصويت، لاسيما ان هذا التحرك لن يمس اية دولة معينة».

وأعلنت المصادر ان «وفدا دبلوماسيا برئاسة وزير الخارجية هوشيار زيباري يعتزم زيارة نيويورك خلال الايام المقبلة بهدف استصدار قرار من مجلس الامن يتعلق بقضية رفع القيود المفروضة في مجال التسلح وبعض الجوانب العلمية التي فرضت وفق الفصل السابع، بالاضافة الى بحث مسألة لجنة التحقيق الدولية، ومتابعة ملف الارهاب وضرورة الحصول على دعم دولي لمواجهته».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات