القذافي يخفق في محاولة تمديد رئاسته

القمة الإفريقية تبحث العملة الموحدة ومشكلة اللاجئين

بحثت القمة الإفريقية المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في تطورات الأوضاع في الصومال وفي السودان مواجهة القرصنة في القرن الإفريقي ومكافحة الفساد وإيجاد حلول لوضع 17 مليون لاجئ إفريقي وبحث دفع مشروع إنشاء العملة الإفريقية الواحدة..

فيما لم ينجح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في محاولة البقاء على رأس الاتحاد الإفريقي لعام آخر بعد أن اختار الزعماء الأفارقة رئيس مالاوي بينغو وا موتاريكا خلفا له.

وهيمن ملف رئاسة الاتحاد على الجلسة الافتتاحية والمداولات التي سبقت القمة.. لكن الزعيم الليبي معمر القذافي لم ينجح في محاولة البقاء على رأس الاتحاد الإفريقي لعام آخر بعد أن اختار الزعماء الأفارقة رئيس مالاوي خلفا له.

وأعلن القذافي، الرئيس المنتهية ولايته للاتحاد الإفريقي، اثر جلسة مغلقة استمرت نحو نصف ساعة لقادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء الـ 53 في الاتحاد الإفريقي تعيين رئيس مالاوي بينغو وا موتاريكا رئيسا جديدا للمنظمة الإفريقية.

وأعلن القذافي اثر الجلسة: «سيحل أخي رئيس جمهورية مالاوي بينغو وا موتاريكا محلي وسيتولى المسيرة» على رأس الاتحاد الإفريقي. وأضاف: «مسؤولياتي المعنوية تكفيني بوصفي ملك ملوك إفريقيا كما أني عميد

قادة إفريقيا»، وشدد على أنه ليس «بحاجة إلى ألقاب أخرى» وأنه سيستمر «في الكفاح من اجل الاتحاد الإفريقي».

واستغل الخطاب الأخير له كرئيس للاتحاد الإفريقي كي يحث الزعماء الأفارقة مجددا على بدء عملية الوحدة السياسية. وقال القذافي إن العالم سيتحول إلى سبع أو عشر دول وان الدول الإفريقية لا تعي هذا كما أن الاتحاد الأوروبي سيصبح بلدا واحدا والدول الإفريقية لا تعي هذا أيضا. وحض الدول الإفريقية على الوحدة.

وانتقد القذافي المنظمة الإفريقية مشيرا إلى أن رئيس الاتحاد الإفريقي «لا يملك أي صلاحيات».

ملفات

وبعد حل هذه المسألة، انتقلت القمة إلى البحث في مستقبل السودان قبل عام من الاستفتاء على استقلال الجنوب.

ويتوقع ان تتركز مناقشات القمة الرابعة عشرة للاتحاد الإفريقي التي تستمر حتى الثاني من فبراير إلى ملف السودان على ملفات: الحرب الأهلية في الصومال والمأزق السياسي في مدغشقر والنظام الانتقالي في غينيا بعد عام من الانقلاب العسكري الذي شهده هذا البلد.. إلى جانب البحث في مكافحة الفساد وإيجاد حلول لوضع 17 مليون لاجئ إفريقي وبحث دفع مشروع الوحدة النقدية بالإضافة إلى نشر استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى جانب قضايا أخرى سياسية وعسكرية.

وفي هذا الإطار، طالب الأمين العام قادة الاتحاد الإفريقي جان بينغ بالعمل لتعزيز وحدة السودان. وقال انه «مهما كانت النتيجة التي سيتمخض عنها استفتاء جنوب السودان، يجب علينا التفكير منذ الآن في سبل التعامل مع هذه النتيجة».

وأضاف بينغ: «إن ذلك حيوي ليس للسودان فحسب بل للمنطقة برمتها، وسنعمل جاهدين لتجنب انفصال الجنوب».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا زعماء إفريقيا عشية انطلاق القمة إلى العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في السودان تجنبا لانفصال شماله عن جنوبه. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الاستفتاء على انفصال جنوب السودان المقرر إجراؤه بعد 20 شهرا من الآن منبها على أهمية التعامل على نحو صحيح مع نتيجة هذا الاستفتاء أيا كانت، وذلك من أجل مصلحة السودان والمنطقة على حد قوله.

وأكد بان كي مون على مسؤولية كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إزاء الحفاظ على السلام وجعل الوحدة خيارا جذابا في السودان.

لقطات

3

أحاط بالزعيم الليبي رئيس الحكومة الاسبانية الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ورئيس مفوضية الاتحاد جان بينغ.

دقيقة صمت

وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الطائرة الإثيوبية التي سقطت فجر 25 يناير الماضي قبالة سواحل لبنان.

هاييتي.. والجذور

افتتحت القمة بتعبير عن التعاطف مع ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي. وقال بينغ في خطابه الافتتاحي ان ما يحدث في هاييتي مأساة تتجاوز الحدود. كانت إفريقيا الموطن الأول لهؤلاء السكان لذلك إنها المعنية الأولى» بهذه القضية.

وكان الرئيس السنغالي عبدالله واد كشف أنه سيقترح خلال المناقشات عودة الهاييتيين إلى إفريقيا بعدما تعرضت بلادهم لزلزال مدمر.

أديس أبابا، طرابلس - سعيد فرحات والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات