EMTC

تقرير اخباري

المختلون عقلياً سلاح جديد لـ «القاعدة»

للمرة الأولى في تاريخ العنف الذي يضرب العراق، نفذت امرأتان معوقتان عقليا تفجيريين انتحاريين في سوقين تجاريين في بغداد أول من أمس ما أوقع 99 قتيلاً وأكثر من 200 جريح في ما يعتبر أسلوباً جديداً في أعمال العنف.

وأكدت مصادر أمنية عراقية أمس أن «الحصيلة النهائية لضحايا الانفجارين الجمعة بلغت 99 قتيلا و208 جرحى». وكانت مصادر أمنية أعلنت في حصيلة سابقة مقتل 64 شخصا وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح في الانفجارين المتهم بهما تنظيم القاعدة ونفذا بواسطة هاتفين محمولين. وأفادت التقارير الميدانية ان الضحايا توزعوا على ستة مستشفيات، ولا يزال عدد من الجرحى في حال الخطر.

من جهته، قال الناطق باسم الجيش الأميركي الميجور مارك جيدو في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد خطة «فرض القانون» الفريق عبود قنبر هاشم ان «إحدى الانتحاريتين تسللت إلى داخل السوق وتم التفجير». وأضاف ان «المرأة الثانية لم تتمكن من التسلل فوقع التفجير على حافة السوق»، مضيفا ان «هذه الانفجارات تشير إلى ان القاعدة غيرت تكتيكاتها خلافا لنوعية التفجيرات في السابق».

بدوره، قال قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد الميجور جنرال جيفيري هاموند ان «الامرأتين استغلتا من قبل القاعدة وهما معوقتان لا تدركان ما الذي جرى» مشيرا إلى انهما «اقل عرضة لأعمال التفتيش من قبل الأمن وانهما كانتا متشابهتين كثيرا وتحمل الأولى حزاما ناسفا، فيما حملت الأخرى المتفجرات بحقيبة ظهر».

وكان ضابط أميركي رفيع المستوى اتهم الأسبوع الماضي تنظيم القاعدة باستخدام أطفال لتنفيذ عمليات انتحارية مؤكدا ان هجومين انتحاريين على الاقل نفذا بواسطة انتحاريين في الخامسة عشرة من العمر.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الادميرال غريغوري سميث: «لسنا متأكدين مما اذا كان احد الطفلين يعلم انه يستخدم لنقل متفجرات». وأضاف ان «الهجوم الانتحاري الأول نفذ في مجلس عزاء قرب تكريت (180 كيلومتراً شمال بغداد)،

فيما نفذ الهجوم الآخر داخل مدرسة في مدينة الموصل (370 كيلومتراً شمال بغداد)»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول الهجومين. وقال هاموند ان «الانفجارين وقعا بفارق عشر دقائق واستهدفا مدنيين ابرياء وهو نهج القاعدة لزرع الخوف في نفوس السكان».

بدوره، قال الفريق هاشم ان «القاعدة استغلت أطفالاً مصابين بالعته المنغولي لتنفيذ أعمالها القذرة». وأضاف ان «تنظيم القاعدة في حالة يأس، ولهذا السبب يحاول مهاجمة الأبرياء». واصدر رئيس الوزراء نوري المالكي بيانا صحافيا ادان فيه التفجيرات «الإرهابية».

وقال: «لقد أغاظت النجاحات الأمنية أصحاب العقول المريضة والفاسدة فارتكبوا جريمتين إرهابيتين بشعتين راح ضحيتهما العديد من الأبرياء كان الهدف منهما هو منع عودة الحياة إلى طبيعتها في بغداد والى ما قبل تنفيذ خطة فرض القانون».

وأضاف المالكي: «لقد كشف استخدام الإرهابيين للمختلين عقليا الانحطاط الأخلاقي لهذه العصابات المجرمة وهزيمتهم وعداءهم للإنسانية ولأي مظهر من مظاهر الحياة ولجميع أبناء العراق دون تمييز». وتابع ان «بشاعة هذه الجريمة المدانة والمستنكرة لن تفت في عضد ابناء قواتنا المسلحة ولن تزيدنا الا إصرارا على المضي في طريق تحقيق الأمن وسحق الإرهاب ودك اوكاره».

يشار إلى ان بغداد شهدت تحسنا امنيا خلال الأشهر القليلة الماضية ما دفع بالرئيس الأميركي جورج بوش إلى الإشادة بذلك عازيا اياه إلى نجاح الاستراتيجية الأميركية. لكن هجمات الجمعة، وهي الأعنف منذ تفجيرات سوق الصدرية وسط بغداد في ابريل 2007 والتي أودت بحياة 140 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين، ربما تهز هذه الثقة.

(أ.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات