الجزائر : أجواء حرب في العاصمة وضواحيها

الجزائر : أجواء حرب في العاصمة وضواحيها

عززت قوات الأمن الجزائرية في ولايات العاصمة والبليدة وبومرداس وتيزي وزو الإجراءات الأمنية حول مقارها تحسباً لتفجيرات انتحارية جديدة بعد معلومات أشارت إلى نية تنظيم القاعدة شن هجمات في الأيام المقبلة، حيث وضع الجيش والدرك والشرطة أطناناً من الرمل في أكياس تحيط بمقار الإقامة والحراسة فيما حفرت حول بعضها الآخر خنادق لمنع اقتراب العربات الملغمة.

ويشبه ما يجري اليوم تماماً ما كان عليه الوضع في منتصف العقد الماضي حين كانت الجماعة الإسلامية المسلحة في أوج قوتها وتضم آلافاً من المسلحين تسيطر على مناطق بكاملها. ويبدو للمارة في الشوارع أن الحرب قائمة فعلاً.

وتسببت الإجراءات الأمنية في تعطل حركة السير في مدينة الجزائر والبلدات المجاورة لها، حيث أغلقت كل الطرق التي توجد بها مقار الأمن لتفادي التفجيرات، كون هذه المقار مرشحة بامتياز للهجمات الانتحارية.

كما سيجت الطرق القريبة من السفارات ومن الوزارات وباقي المقرات الرسمية. وتتكدس أكياس الرمل على الأرصفة في بلدات مثل سيدي موسى وبراقي والكلتوس الواقعة جنوب مدينة الجزائر وهي ذاتها المنطقة التي كانت تسمى «مثلث الموت» قبل عشر سنوات.

ولم تكن قوى الأمن بكامل ما تملكه قادرة على ولوجها إلا بعد استخدام الطيران في الهجوم على القاعدة الكبرى للإرهاب ببلدة أولاد علال (30 كلم جنوب العاصمة) وتحطيمها في ظرف ثلاثة أسابيع من المواجهات، وتحررت المنطقة شيئاً فشيئاً من قبضة الإرهاب، واستقر الجيش في مختلف المحاور بين هذه البلدات التي تعد المعبر الرئيسي للإرهابيين نحو العاصمة.

ويجري تفتيش السيارات المشكوك فيها بدقة متناهية باستخدام أجهزة متطورة وكلاب قادرة على اكتشاف التفجيرات. وانتشرت أخبار في أوساط السكان تفيد بأن الإرهابيين سرقوا أكثر من عشر سيارات، وهو مؤشر لكمية المتفجرات التي بحوزتهم.

الجزائر ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات