تقرير إخباري

لاهاي في موقف صعب تجاه إطلاق ميلوسيفيتش لعلاجه في موسكو

تواجه محكمة مجرمي الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي الآن موقفا صعبا: إما بإطلاق الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لتلقي العلاج في موسكو، أو تركه ليلقى مصيره في الزنزانة, وكلا القرارين يهددان مصداقية أول محاكمة دولية لجرائم الحرب في البلقان.

فإذا قرر القاضي باتريك روبينسون رئيس المحكمة إطلاق المتهم وهو أول رئيس دولة في التاريخ يمثل أمام مثل هذه المحكمة يجب أن يكون واثقاً من أنه سيعود, وإذا وجد ميلوسيفيتش طريقة يتهرب بها من العودة إلى لاهاي فسيلحق ضررا كبيرا بمصداقية المحكمة.

ولكن إذا قرر العكس ولم تشهد حالته الصحية تحسنا فسيكون هناك المزيد من التأجيلات للقضية.

أما السيناريو الأسوأ فهو أن يتوفى الرئيس اليوغسلافي السابق في زنزانته أو يصبح غير مؤهل للمثول أمام المحكمة. وحينها سيشعر ضحايا حروب البلقان التي وقعت خلال التسعينات من القرن الماضي بأنهم خدعوا وسيشعر المجتمع الدولي كله بالحرج.

ويجاهد المحاميان البريطاني ستيفن كاي وزميله جيليان هيغينس للحصول على الإفراج المؤقت عن ميلوسيفيتش من زنزانته بالقرب من لاهاي لكي يسافر إلى موسكو لتلقي العلاج من مرض في القلب.

وكان ميلوسيفيتش اشتكى مجددا في 12 ديسمبر الماضي من المشكلات الصحية التي يعاني منها وطلب السماح له بالتوجه إلى موسكو.

والمدعي العام جيوفري نيس غير مقتنع حيث يقول إنه متى يصل ميلوسيفيتش إلى موسكو فلن يعود وستكون نتيجة المحاكمات التي استمرت أربع سنوات لا شيء.ولكن المحاميين تقدما بضمانات من الحكومة الروسية لإعادة ميلوسيفيتش.

ووفقا للطلب الذي تقدما به فإن ميلوسيفيتش ألزم نفسه كتابة بكل الطلبات التي تقدمها المحكمة إذا سمح له بالتوجه إلى موسكو لإجراء جراحة لعلاج حالته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات