عنان يدعو إلى منع إرسال السلاح إلى لبنان

واشنطن: لا يفترض وجود حزب الله في الحكومة

أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش عن ان الحكومة اللبنانية ورئيسها أكدا لواشنطن أن لبنان يحترم قرارات مجلس الامن الدولي في اشارة الى القرار 1559 الذي يدعو الى نزع سلاح الميليشيات في لبنان والذي يقصد به حزب الله والفصائل الفلسطينية.

فيما اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه يتوجب على الاسرة الدولية ان تقوم بكل ما يمكنها القيام به من اجل منع ارسال السلاح الى لبنان.

مشيراً إلى أن سوريا تعهدت بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي انتقلت رئاستها الى القاضي البلجيكي سيرج براميريتز.

وقال وولش في حديث الى محطة »المؤسسة اللبنانية للارسال« (ال بي سي) ليل الخميس ان بلاده تدعم كل حوار داخلي بناء ومنتج في لبنان ما دام لا يتعارض مع القرارات الدولية.

وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد أن على حزب الله أن يترك الحكومة، أجاب قائلاً انه كأميركي يرى انه ليس من المفترض أن يكون الحزب أصلا في الحكومة. واضاف ان ليس لدى بلاده علاقات مع حزب الله وأنها لاتتبادل الاراء معه لتقول له ان كان عليه أن يكون داخل الحكومة أو خارجها.

وأشار الى ان بلاده لا تعتبر حزب الله ميليشيا ومجموعة مسلحة وأنها »منظمة إرهابية« بموجب المنظور الاميركي. ورأى »أن أي لبناني وطني يكرس نفسه لسيادة وازدهار لبنان يجب أن يبذل جهده للمضي في برنامج الاصلاح الحكومي .

ويجب أن يكف عن الحصول على دعم من سوريا وايران ويجب أن يكرس نفسه لامر واحد هو أن جميع اللبنانيين بغض النظر عن انتماءاتهم يستطيعون أن يعيشوا في سلام وأمن«.

في غضون ذلك، قال عنان للصحافيين الخميس ان »وزير الخارجية (فاروق) الشرع اتصل بي قبل يومين كي يؤكد لي على ان حكومته سوف تتعاون كليا مع القاضي الجديد«. وأضاف »لقد شجعتهم (السوريون) على التعاون كليا ومن دون تحفظ وقد اكدوا لي انهم سيفعلون ذلك«.

وكان براميريتز وصل الخميس الى بيروت لتولي مهامه كرئيس للجنة التحقيق الدولية خلفا للقاضي الالماني ديتليف ميليس.وردا على سؤال عن امكان استجواب لجنة التحقيق للرئيس السوري بشار الاسد وكما طلب ميليس، رفض عنان الادلاء بأي تعليق مؤكدا على انه يريد ان »يترك براميريتز يقوم بعمله«.

من جهته، قال براميريتز للصحافيين في بيان مقتضب في مطار بيروت الخميس »ستظل الأولوية بالنسبة لي مساعدة السلطات اللبنانية في إطار التحقيق، كما ستؤمن اللجنة المساعدة التقنية بحسب الاقتضاء للتحقيق في التفجيرات الارهابية التي شهدها لبنان منذ الاول من اكتوبر 2004«.

وتابع »ان اللجنة ستواصل تنفيذ ولايتها بشكل مستقل وحيادي وفقاً لقرارات مجلس الأمن«. وأوضح »ادرك تماما الامال المعلقة علينا من قبل عائلات الضحايا والشعب اللبناني والمجتمع الدولي وسأبذل قصارى جهدي من أجل تحقيق تلك الامال«.

وسيعقد القاضي البلجيكي سلسلة اجتماعات مع سلفه ديتليف ميليس وفريق عمل اللجنة الى جانب عدد من المسؤولين اللبنانيين. إلى ذلك، كان مقرراً أن ينعقد مجلس الامن الدولي امس في جلسة تناقش طلب لبنان التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب لستة أشهر اخرى.

حيث يتوقع أن يتفرع النقاش الى مسألة الوضع الامني بين لبنان وسوريا، مع وجود ورقة فرنسية تقترح صدور بيان رئاسي يتناول هذا الامر من زاوية تحميل سوريا مسؤولية عمليات تهريب السلاح الى لبنان وزعزعة استقراره الى جانب الامر المتصل بنشر الجيش في الجنوب.

واعلن عنان انه يتوجب على الاسرة الدولية ان »تقوم بكل ما يمكنها القيام به من اجل ثني اولئك الذين يرسلون السلاح الى لبنان عن القيام بما يقومون به«. وأضاف ان »الوضع حساس في لبنان ولسنا بحاجة الى اسلحة اضافية (...) ربما نكون بحاجة لاتخاذ اجراءات رادعة.

ولكن هذا الامر يعود لمجلس الأمن«. »هناك تقدم يجب ان يحصل أيضا« بشأن قضية الميليشيات. . يجب ان نرى جميعا وقف التدخلات الاجنبية في لبنان (...) ولكن يجب ايضا ان نكون حريصين على عدم القيام بأي شيء من شأنه ان يزعزع البلاد«.

وكان عنان تحدث في تقريره الاخير بشأن تطبيق القرار 1559 في اكتوبر الماضي عن تدفق الاسلحة من سوريا الى الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات