وفاة جندي أميركي وإصابة أربعة بانفجار

مقتل 20 عراقياً وخطف 50 متطوعاً للشرطة

أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان له وفاة جندي أميركي في العراق الثلاثاء، متأثراً بجروح لم يصب بها خلال عملية عسكرية. فيما قتل 20 عراقياً بينهم عشرة يعملون في شركة أمنية خاصة وشيخ عشيرة من محافظة الانبار السنية, واختطف مهندسان من إفريقيا يعملان مع شركة »عراقنا« للهاتف النقال. فيما اختطف مسلحون ملثمون 50 متطوعاً إلى الشرطة العراقية جميعهم من مدينة سامراء, إضافة إلى 15 مدنياً من المدينة.

وأوضح بيان الجيش الأميركي أن »الجندي توفي الثلاثاء متأثراً بجروح لم يصب بها خلال عمليات عسكرية«. ولم يوضح البيان ظروف الحادث.وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي والمدنيين الأميركيين العاملين معه إلى ما لا يقل عن 2242 منذ اجتياح العراق في مارس 2003 وفق حصيلة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي إن أربعة جنود أميركيين ومترجميهم العراقيين أصيبوا بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة لدى مرورهم جنوب كربلاء. إلى ذلك, قالت مصادر أمنية عراقية إن »عشرة عراقيين يعملون في شركة أمنية خاصة قتلوا صباح اليوم (أمس) في هجوم مسلح في بغداد خطف خلاله مهندسان من إفريقيا«.

وكانت المصادر نفسها أشارت سابقاً إلى خطف مهندس واحد من مالاوي. وأوضحت المصادر أن »القتلى يعملون في شركة »سلامة العراق« الأمنية وان الحادث وقع بعد أن هاجم مسلحون مجهولون السيارات الثلاث التي كانوا يستقلونها في نفق الشرطة (غرب بغداد)«. وأضافت ان »المسلحين خطفوا مهندساً من مالاوي يعمل في شركة الاتصالات »عراقنا« كان على متن إحدى السيارات الثلاث ولاذوا بالفرار«.

وأكد شامل حنفي, مدير القسم التجاري في شركة »عراقنا«, أن »اثنين من المهندسين احدهما من مالاوي والآخر من مدغشقر مصيرهما مجهول«. وقال »لا نعرف ان كانا قد خطفا من قبل المهاجمين أو إنهما هربا بعد وقوع الهجوم«. وأضاف ان »ستة من عناصر حماية الشركة قتلوا في الهجوم«.

إلى ذلك, أعلنت الشرطة العراقية صباح أمس أنها عثرت على جثث الشيخ محمد صدّاك البطاح، احد شيوخ عشائر الدليم السنية، وقريب وزير الدفاع سعدون الدليمي مع ابن أخته وأحد أقاربهما، في إحدى الشقق السكنية في منطقة البياع في بغداد.

وقال الرائد علي صالح »إن الثلاثة وجدوا مقيدين، وقد أطلقت النار عليهم في أماكن مختلفة من أجسادهم«. وأضاف ان القتلى الثلاثة هم من أقرباء وزير الدفاع ومن سكنة الانبار وكانوا في زيارة لبعض معارفهم في بغداد.

وفي بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد)، أكد مصدر في الشرطة العراقية »مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة من عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في منطقة السعدية (80 كيلومترا شرق بعقوبة)«.

وكان المصدر أشار في وقت سابق إلى مقتل شرطي وجرح أربعة آخرين في الاعتداء الذي وقع قرب المجلس البلدي.كما قتل ضابط في الشرطة العراقية وأصيب اثنان من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على طريق يؤدي إلى ثكنة للجيش الأميركي في منطقة العزة في مدينة الكوت التي تبعد 180 كيلومتراً عن بغداد.

في غضون ذلك, قال مصدر أمني في تكريت شمال بغداد أمس: »إن 50 متطوعا لسلك الشرطة من أهالي سامراء تم خطفهم شمال بغداد بعد عودتهم من إجراء مقابلة لهم في وزارة الداخلية ببغداد استعداد لالتحاقهم بسلك الشرطة«.

وأضاف المصدر »ان المذكورين خطفوا في المنطقة المحصورة بين منطقة المشاهدة والدجيل شمال بغداد عندما سلكوا طريقا فرعيا نتيجة إغلاق القوات الأميركية للطريق الرئيسي الذي يربط بين بغداد وتكريت، وفوجئوا بوجود نقطة تفتيش أقامها العشرات من المسلحين الذين كانوا يرتدون زي الشرطة العراقية وزي قوات الحرس الوطني والزي المدني وقاموا بإنزال هؤلاء من سيارات عدة كانوا يستقلونها وتوجهوا بهم إلى جهة مجهولة«.

وأشار المصدر إلى أن 15 مدنيا خطفوا أيضاً في المنطقة نفسها، موضحاً ان المسلحين قاموا بذبح شخصين وتركوا جثتيهما في العراء وأمام أنظار الناس السالكين لهذا الطريق. من جهة أخرى, انفجرت سيارتان ملغومتان في بغداد في وقت متزامن بعد ظهر أمس وأسفر انفجارهما عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح حسب إحصاء أولي«.

كما اعتقلت القوات الأميركية تساندها قوات عراقية العشرات من الشباب في منطقة المشاهدة وجرت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة بحثاً عن مسلحين قاموا بإسقاط مروحية نوع أباتشي للجيش الأميركي وقتل اثنين من طاقمها.وفي النجف (وسط العراق), عثر على رفات 22 شخصاً قرب المدينة حيث اكتشف عدد من المقابر الجماعية منذ سقوط نظام صدام حسين في ابريل 2003.

وأفادت مصادر أمنية أن هؤلاء القتلى سقطوا في الانتفاضة الشيعية التي تلت هزيمة قوات النظام السابق عام 1991 إبان حرب الخليج. وأضافت »عثر على الرفات بالصدفة في ورشة تعمل فيها شركة أشغال عامة في منطقة الكفل على الطريق بين النجف وكربلاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات