نائب الرئيس الأميركي ينهي مباحثاته ويغادر دون تصريحات

القاهرة: محادثات مبارك وتشيني لم تتناول إرسال قوات إلى العراق

اختتم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مباحثاته أمس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وغادرها إلى السعودية محطته الثانية دون الادلاء بأية تصريحات أو عقد مؤتمر صحافي مشترك، إلا أن الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد صرح بأن مبارك وتشيني ناقشا خلال لقائهما أمس قضايا الشرق الأوسط خاصة عملية السلام. وقضية اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق. دون التطرق إلى ارسال قوات عربية إلى العراق.

وقال للصحافيين انه جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول التطورات الأخيرة على الساحة الإسرائيلية ذات الصلة بمرض ارييل شارون والانتخابات التشريعية الفلسطينية في يوم 25 يناير الحالي والانتخابات الإسرائيلية في 28 مارس المقبل وانعكاس ذلك على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية، وتنفيذ خريطة الطريق وتحقيق رؤية الرئيس الأميركي الخاصة بإقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل.

وأضاف عواد أن اللقاء الذي استغرق حوالي ساعتين تناول أيضا الوضع في العراق على ضوء مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقرر عقده اواخر فبراير القادم، وافاق التحرك في العراق، وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضا بحث الأوضاع الإقليمية الأخرى مثل السودان والوضع في دارفور ومصير عملية حفظ السلام من جانب الاتحاد الافريقي في دارفور والجدل حول نقل هذه العملية إلى اشراف الأمم المتحدة،

كما تناول الموضوعات المتعلقة بالدبلوماسية متعددة الأطراف في الأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بموضوعين..أولا المشاورات حول اصلاح الأمم المتحدة.. ثانيا الجدل الدائر حول برنامج إيران النووي وعقد اجتماع في فيينا تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال عواد إن المحادثات تناولت »الوضع بين لبنان وسوريا والتقت وجهات النظر حول ضرورة الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وضرورة بذل كافة الجهود للتوصل إلى الحقيقة في اغتيال رفيق الحريري والحفاظ على امن واستقرار لبنان وسوريا«. ولكنه أضاف »لا نستطيع ان نقول ان الاجتماع خرج بحلول«.

وتابع ان المشاورات بين مبارك وتشيني حول الملف السوري ــ اللبناني »تندرج في سلسلة اتصالات يقوم بها الرئيس (المصري) لكن الموضوع ليس بهذه البساطة ولا بد ان يتأسس اي حل على الامتثال للشرعية الدولية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن«.

واعتبر ان »سوريا تجاوبت مع لجنة التحقيق وأعلنت امتثالها للشرعية الدولية«. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك مطالب محددة خلال الاجتماع بين الرئيس مبارك وتشيني قال عواد »إنني لن استخدم كلمة مطالب« مشيرا إلى أن »الاجتماع كان مثمرا واتسم بالايجابية وتم خلاله تبادل الآراء والتشاور بشأن القضايا الإقليمية«، مؤكدا أن كل طرف أصغى لوجهات نظر الطرف الاخر.

وقال ان تشيني جاء إلى مصر مدركا أن مصر على دراية وعلم بكيفية تناول علاج قضايا ومشكلات المنطقة التي تنتمي اليها، مشيرا إلى الاتصالات المتعددة والمختلفة التي اضطلع بها الرئيس مبارك على المستويات المختلفة بشأن الملف السوري اللبناني من خلال اجتماعات مع كل من الملك عبدالله والرئيس السوري والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء اللبناني والشخصيات اللبنانية الأخرى حول هذا الشأن .

وحول المقترحات بشأن حل مشاكل الملف السوري اللبناني لفت عواد إلى ان نتائج مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس السوري بشار الأسد في هذا الشأن قد تم اطلاع الرئيس مبارك عليها في ذلك اليوم الذي توقف فيه الرئيس السورى في شرم الشيخ في طريق عودته إلى دمشق،

غير أن الأولوية تتمثل من وجهة النظر المصرية الآن في الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن مصر سترحب بأية صيغة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان وتعمل على تطبيع العلاقات اللبنانية السورية بشكل يحظى بقبول الدولتين .

وأوضح أن مصر التى تتمسك بالشرعية الدولية في قضية السلام في الشرق الأوسط لايمكنها أن تتنصل من الشرعية الدولية فيما يتعلق بالملف السوري اللبناني مشيرا إلى أن سوريا تجاوبت مع اللجنة الدولية لتنفيذ شرعية الأمم المتحدة.

وردا على سؤال حول ما اذا كان قد تم بحث المطالب الخاصة بارسال قوات عربية إلى العراق لتحل محل القوات الأميركية قال عواد إن هذا الموضوع لم يتطرق اليه الاجتماع، مشيرا إلى أن موقف مصر والجامعة العربية واضح في هذا الشأن .

وردا على سؤال حول ما اذا كان قد تم بحث زيارة مرتقبة للرئيس مبارك إلى واشنطن قال ان الاحتمالات تبقى مفتوحة لقيام الرئيس مبارك بزيارة إلى واشنطن خلال هذا العام، وان كان هذا الموضوع لم يطرح خلال الاجتماع .

وحول الاجتماع المرتقب لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني قال عواد ان هناك مشاورات جارية في مختلف عواصم العالم لبناء توافق آراء يوفر النصاب القانوني اللازم لعقد هذا الاجتماع في وقت لاحق هذا الشهر مشيرا إلى أن المجلس يتشكل من 35 دولة بينها مصر .

وأضاف ان مصر تدعو إلى استمرار الحوار مع إيران من خلال القنوات الدبلوماسية حول برنامجها النووي، مشيرا إلى ان هذا الحوار كان قد بدأ منذ وقت طويل من خلال دول أوروبية ثلاث هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا ، وقال ان مصر تدعو إلى استمرار هذا الحوار.وقال ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تخضع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش والضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وقال اننا نطالب بعالمية معاهدة منع الانتشار النووي وان ينضم الجميع إلى أحكام هذه المعاهدة بما فيها إسرائيل، وندعو ايران إلى ابداء المزيد من المرونة والشفافية مؤكدا ان الشرق الاوسط لا يحتاج إلى سباق للسلاح النووى وان لمصر مبادرة ترجع إلى اكثر من 15 عاما تدعو إلى إخلاء الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي ونرغب في ان يطبق ذلك على الجميع .

وحول موقف مصر من تحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن قال عواد اننا ننتظر لنرى امكانية عقد الاجتماع الاستثنائي لمجلس المحافظين في فيينا وان ننتظر لنرى اذا ما كان هناك اتفاق لتبني قرار لتحويل الملف إلى مجلس الأمن ولا يمكن ان نعطي تأييدنا لقرار الا اذا أشار إلى عالمية معاهدة حظر الانتشار النووي وان يكون هذا القرار خالياً من اي معايير مزدوجة.

وحول مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية قال السفير عواد ان تلك الانتخابات هى شأن فلسطيني داخلي، ومصر لا تقبل ان يتدخل احد في شؤونها الداخلية وبالتالي فهي تمتنع وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

وكان تشيني قد وصل إلى القاهرة أمس الأول الاثنين في زيارة لمصر استغرفت يومين واجتمع فور وصوله مع رئيس الوزراء أحمد نظيف رئيس الوزراء الذي كان في استقباله بالمطار لدى وصوله. وقد غادر تشيني القاهرة متوجها إلى الرياض.

القاهرة ــ البيان والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات