واشنطن ترفض تسليم 4 مارينز متهمين بالاغتصاب

احتجاجات ضد المناورات الأميركية في جنوب الفلبين

احتشد محتجون يرددون هتافات معادية للأميركيين أمس أمام قاعدة للجيش الفلبيني بدأت فيها قوات أميركية خاصة مناورات مشتركة مع القوات الفلبينية لمكافحة الإرهاب. فيما رفضت الولايات المتحدة رسميا طلبا فلبينيا تسليمها أربعة جنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) متهمين باغتصاب فلبينية.

وتجري المناورات في جزيرة مينداناو الجنوبية معقل أكبر جماعة إسلامية مناهضة لحكومة مانيلا.وخارج المعسكر في بلدة كارمن في الجزيرة سدت شرطة مكافحة الشغب المدعومة من قوات الجيش وشاحنة تابعة لقوة الإطفاء الطريق أمام قافلة مكونة من 35 عربة تقل نحو 5000 محتج يطالبون بانسحاب القوات الأميركية من جنوب الفلبين الذي تعيش فيه غالبية مسلمة بينما غالبية سكان البلاد من المسيحيين.

وقال الكولونيل روبرتو بابوستان، وهو قائد لواء فلبيني في مؤتمر صحافي بمناسبة بدء المناورات العسكرية المشتركة التي تستمر شهرا، »الغرض من هذه التدريبات هو تعزيز مهارات وقدرات جنود الفلبين«.

وأضاف »ان السلطات اتخذت التدابير اللازمة مع لجنة وقف إطلاق النار التابعة لجبهة مورو الإسلامية للتحرير لتفادي حدوث أي صراع مع متمردين انفصاليين«.

وصرح بابوستان بان نحو 260 جنديا فلبينيا مهمتهم محاربة التمرد الشيوعي في منطقة دافاو في مينداناو يشاركون في المناورات.

وقال قائد قوات الكوماندوز الأميركية الميجر وليام ناجل ان قواته شاركت في عمليات في أفغانستان والعراق قبل ان تساعد في تدريب قوات من أكثر من 25 دولة حليفة. وأضاف للصحافيين »لا أرى أي مشكلة في ما يخص سلامة قواتي مادام المحتجون لا يتدخلون في تدريباتنا«.

ومرت قافلة المحتجين الذين يشجبون المناورات على اعتبار انها تدخل في شؤون الفلبين من تسع نقاط تفتيش تابعة للشرطة والجيش ثم أوقفوا أمام القاعدة العسكرية ورددوا شعارات مناهضة للأميركيين منها »الولايات المتحدة الامبريالية والأولى في الإرهاب«.

وقالت زينب امباتوان وهي من منظمي الاحتجاج »لا نريد قوات أميركية على ارض المسلمين. لا يوجد إرهابيون في مجتمعاتنا. نخشى زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان مع وصول مزيد من القوات الأميركية لمينداناو تحت ستار مهام غير قتالية«.

في غضون ذلك، صرح وزير العدل الفلبيني راؤول غونزاليس بأن السفارة الأميركية أبلغت وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية بقرار إبقاء الجنود المتهمين الأربعة في الحجز بمعرفة السفارة الأميركية في الفلبين.

واتهم أربعة جنود أميركيين شاركوا في مناورات سابقة في أكتوبر باغتصاب فلبينية عمرها 22 عاما في حافلة صغيرة في قاعدة سابقة للبحرية الأميركية شمال العاصمة مانيلا.

وقال غونزاليس في حديث إذاعي بأن »وزارة الشؤون الخارجية أبلغتني أن السفارة الأميركية ردت على رسالتنا التي نطلب فيها حبس (الجنود) الأميركيين«.

ولكن السفارة قالت إنها لن تسلم الجنود الأربعة. وأشار إلى أن السفارة الأميركية استندت في رفض الطلب إلى اتفاقية »القوات الزائرة« المبرمة مع الفلبين والتي تسمح لها بالاستمرار في احتجاز أي متهم حتى انتهاء محاكمته.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات