تعرض في 85 لمحاولة اغتيال بسبب مساندته العراق وفي 1990 غزاه صدام

57 عاماً من العطاء السياسي في أحلك الأزمنة

صورة

يعد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح مؤسس الكويت الحديثة ويتمتع بشعبية كبيرة بين الكويتيين، وهو من مواليد سنة 1928، وتلقى تعليمه في مدرسة المباركية في الكويت. وحكم الكويت منذ نهاية 1977 بعد وفاة ابن عمه الشيخ صباح السالم الصباح.

ولد الشيخ جابر، وهو الأمير الثالث عشر في عائلة الصباح وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها في 1961، في 1928. وبدأ عمله السياسي منذ العام 1949 عندما تولى منصب مدير الأمن العام في منطقة الأحمدي الغنية بالنفط، وبعد عشر سنوات عين رئيسا لدائرة المالية. المنصب الذي تحول اثر استقلال الكويت في 1961 إلى وزير المالية والنفط. كما تولى لـ 11 شهرا منصب وزير التجارة والصناعة.

وعين حاكما لمنطقة الأحمدي في الفترة ما بين 1949 و1950، وتولى ليصبح وزيرا للمالية والصناعة والتجارة سنة 1963. كما شارك في تأميم القطاع النفطي ووضع نظام متطور للرعاية الاجتماعية وأسس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أول مؤسسة إقراض في العالم العربي في مجال التنمية.

وفي 1965، عين الشيخ جابر رئيسا للوزراء مع تولي ابن عمه الشيخ صباح السالم الإمارة بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم الصباح الأمير الحادي عشر للكويت، وأصبح بعد عام من ذلك وليا للعهد وظل في هذا المنصب إضافة إلى منصب رئيس الوزراء حتى 31 ديسمبر 1977 حيث أصبح أميرا.

وقاد الشيخ جابر الكويت خلال عدد من الأزمات الخطيرة منذ استقلالها من الحرب العراقية الإيرانية (1980 ـ 1988) إلى الأزمة الاقتصادية في 1982 التي نجمت عن انهيار سوق الأسهم «سوق المناخ».وفي سنة 1985 تعرض إلى محاولات اغتيال من قبل أنصار إيران إذ كانت الكويت تؤيد العراق في حربه على إيران.

لكن الكويتيين يرون في الشيخ جابر خصوصا الرجل الذي قاد البلاد في أحلك الساعات إبان الغزو العراقي للكويت في 1990. وعندما تعرضت الكويت للغزو العراقي في 2 أغسطس 1990، لجأ إلى المملكة العربية السعودية ليقود حكومة في المنفى حتى أخرجت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية في 27 فبراير 1991، ليقود بعدها.

وبعد انتهاء الغزو العراقي قاد عملية إعادة إعمار الكويت ومحو آثار الغزو، ومهد الطريق لتعافي الكويت من حكم قصير للرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان حليفا يوما ما. فاشرف الأمير على إعادة بناء حقول النفط المدمرة وتقديم تعويضات سخية للكويتيين، وأعاد مجلس الأمة الذي كان معطلا وسط مطالب بالمشاركة في السلطة من جانب معارضة زادت نشاطا.

وفي ظل تدقيق خارجي لم يكن معهودا أقام الشيخ جابر في عام 1992 نظام حكم نيابيا منفتحا من خلال إحياء مجلس الأمة الذي كان قد حله عام 1986 وإقرار قوانين لمكافحة الفساد وسرية الدولة.

وفي عام 1999 أصدر الشيخ جابر مرسوما يمنح المرأة حقوقا سياسية، ولكن مجلس الامة الذي يمثل الرجال كل أعضائه رفضه، وأقر المجلس عام 2005 قانونا جديدا يمنح المرأة حق التصويت والترشيح للمناصب العامة.

وفي عام 2003 وبعد مطالب المعارضة بأن تخفف الأسرة الحاكمة من قبضتها على السلطة أصدر الأمير مرسوما تاريخيا يفصل منصب ولي العهد عن منصب رئيس الوزراء في خطوة اعتبرت محاولة لشغل فراغ السلطة الذي سببه مرض ولي العهد.

وتعهد الشيخ صباح الأحمد الذي شغل منصب رئيس الوزراء عندما تولى منصب رئيس الوزراء بالإسراع من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية لمساعدة الكويت على استعادة مكانتها كمركز إقليمي قبل فرار المستثمرين بسبب حرب العراق.

وواجهت الكويت في العام 2004 تصاعدا في أحداث العنف المتصلة بتنظيم القاعدة. واتخذت الشرطة إجراءات صارمة ضد المتشددين وقضت على شبكة يعتقد أنها كانت تجند الشبان لمحاربة القوات الأجنبية في العراق.

وأصيب الشيخ جابر الأحمد في سبتمبر 2001 بنزيف في الدماغ أمضى على أثره أربعة أشهر في العلاج في بريطانيا، إلا أن صحته استمرت في التدهور منذ ذلك التاريخ، وكانت آخر العمليات الجراحية التي خضع لها في يونيو 2005 حيث تم تبديل شرايين الركبة.

ونظرا لمرض كل من الأمير وابن عمه ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح كان رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح أخو الشيخ جابر غير الشقيق يتولى إدارة شؤون البلاد.وبحسب الدستور الكويتي فإن الأمير هو رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة في الكويت التي تحكمها أسرة آل الصباح منذ حوالي 250 عاما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات