سويسرا تبدأ بــ «الفاكس المصري»

البرلمان الأوروبي يحقق في السجون السرية

أعطى البرلمان الأوروبي أمس الضوء الأخضر لبدء تحقيق في مزاعم بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي.ايه) أدارت سجونا على أراضي الاتحاد الأوروبي، بينما بدأت سويسرا فعليا تحقيقا في تسريب رسالة دبلوماسية مصرية بالفاكس اعترضتها المخابرات السويسرية تضفي مصداقية للتقارير المتعلقة بالسجون السرية في شرق أوروبا.

وقال بريان كرولي العضو الايرلندي في البرلمان الأوروبي وزعيم جماعة اتحاد الشعوب الأوروبية ان قادة سبع جماعات سياسية في البرلمان وجوزيب بوريل ورئيس البرلمان اجتمعوا لاستكمال التفاصيل الخاصة بالتحقيق. مضيفا:»سنحدد الأطر المرجعية للجنة التحقيق والحدود العملية للتحقيق«.

واوضح انه من المتوقع أن تبدأ لجنة التحقيق عملها فور تصديق البرلمان عليها رسميا الأسبوع المقبل ومن المتوقع ان تقدم تقريرا في غضون 12 أسبوعا على أبعد تقدير. ولن يكون للجنة أي سلطات قانونية. وقال كرولي »كل ما نأمله هو جمع أدلة كافية تكون محفزا للقيام بتحرك فعلي بشأن القضية على المستوى الدولي«.

وسيجري تحقيق البرلمان الأوروبي بالتوازي مع تحقيق يجريه مجلس أوروبا وهو هيئة معنية بحقوق الإنسان تضم 46 دولة لمعرفة ما اذا كانت بعض دول الاتحاد الأوروبي سمحت لنفسها بأن تستخدم في عمليات نقل واحتجاز سجناء بصورة غير مشروعة.

وأضاف كرولي ان اللجنة ستتألف من 46 عضوا ومن المتوقع أن يترأسها الماربروك العضو الألماني ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.وتابع »سنتصل بمجلس أوروبا ولكننا نأمل في أن نسبر أغوار هذه القضية بأنفسنا مع توقع أن تقدم الدول الأعضاء الأدلة المطلوبة«.

وفي سياق متصل، يتعلق برسالة الفاكس المصرية التي أثارت جدلاً فور تسريب معلومات عنها قال السناتور السويسري ديك مارتي الذي يتولى التحقيق في المزاعم لحساب المجلس الأوروبي في وقت متأخر أول من أمس ان رسالة الفاكس ساعدت في تسريع خطا التحقيق الذي يباشره.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون السويسري »انها ليست دليلا في حد ذاتها لكنها مؤشر إضافي«. واستدرك بقوله »لكن المؤشرات الآن بدأت تتجمع وقد جمعنا ما يكفي منها حتى أصبحنا على وشك التوصل إلى دليل«.

وقالت الحكومة السويسرية التي دافعت عن اعتراض مخابراتها للرسالة ان المدعي الاتحادي والسلطات العسكرية بدأت تحقيقات أولية بشأن تسريب الرسالة. وأضافت الحكومة في بيان »بعض الذين يتصرفون بهذا الشكل يلحقون الضرر بسمعة ومصداقية بلدنا.

فضلا عن ذلك فهم عرضة للعقاب بموجب للقانون«. وتابعت الحكومة ان المخابرات السويسرية لم تنتهك أي قانون دولي وأنها تصرفت »في إطار ما لديها من سلطات«. ومن المقرر ان يقدم مارتي تقريره المبدئي إلى الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي في 23 من يناير الجاري.

ونشرت صحيفة »سونتاجسبليك« السويسرية الأحد الماضي نسخة من رسالة بالفاكس مرسلة من القاهرة إلى السفارة المصرية في لندن جاء فيها ان مصر سمعت من خلال مصادر ان مواطنين عراقيين وأفغانا جرى استجوابهم في قاعدة أميركية برومانيا. وفي رسالة الفاكس قال مسؤولون مصريون إنهم سمعوا أيضا عن قواعد في أوكرانيا وكوسوفو ومقدونيا وبلغاريا وبولندا.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات