الضابط مفجر الفضيحة: ضميري مرتاح

بوش يدافع عن التنصت من دون إذن قضائي

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش انه يملك السلطات التشريعية التي تخوله السماح بعمليات تنصت من دون اذن قضائي، في وقت أعلن الضابط الأميركي الذي سرب أسرار عمليات التنصت إلى الصحافة الأميركية، ان ضميره مرتاح، مشيراً إلى انه كان يهدف من وراء ذلك إلى تنظيف الاستخبارات.

وقال بوش خلال لقاء مع أميركيين في لويزفيل (كنتاكي، وسط شرق) في إطار حملة بدأها لشرح استراتيجيته في العراق »لدي الحق، بصفتي قائدا أعلى في زمن الحرب، بالقيام بالأعمال الضرورية لحماية الشعب الأميركي«.

وأثار كشف عمليات تنصت هاتفية في الولايات المتحدة تحصل بعلم بوش ومن دون إذن قضائي، جدلا سياسيا حول صلاحيات الرئيس في مجال مكافحة الإرهاب وحول احترام الحريات المدنية. وجدد بوش القول في لويزفيل ان عمليات التنصت هذه تهدف إلى الكشف عن اتصالات هاتفية او الكترونية بين الولايات المتحدة والخارج تتم بين عناصر من تنظيم القاعدة أو إرهابيين.

وقال »يبدو لي انه أذا تحدث احد إلى القاعدة، يجب ان نعلم السبب«. وأضاف »افهم قلق الناس حول عمليات التنصت الحكومية وأشاطرهم القلق«. وتابع »اضطررت إلى اتخاذ القرار الصعب بين احترام الحريات المدنية والاستخدام المحدود، أقول المحدود، لوسائل تسمح بكشف نوايا العدو«، مشيرا إلى انه تأكد قبل ذلك من انه يملك »كل السلطة القانونية اللازمة« لذلك.

وأشار بوش إلى ان هناك إشرافاً مستمرا على عمليات التنصت وان الكونغرس ابلغ بها على عكس ما تؤكده المعارضة الديمقراطية. وأضاف ان الكونغرس سيدعو قريبا إلى جلسات استماع حول هذا الموضوع، مضيفا ان هذه الجلسات لا يجب ان »تكشف للعدو ما نفعله، وهنا يكمن الخطر«.

من ناحيته أعلن رسل تايس ضابط الاستخبارات في وكالة الأمن القومي أنه هو المصدر الذي كشف قيام الوكالة بالتجسس والتنصت على المواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة دون إذن قضائي مسبق.

وقال في مقابلة مع شبكة إيه.بي.سي »لقد كنت المصدر الذي سرب المعلومات لصحيفة نيويورك تايمز وأكد أنه فعل ذلك »بضمير مرتاح«. وأضاف أنه لا يخشى العواقب ولا يشعر بالقلق لاعتقاده أنه لم يفعل »أي شيء يصنف سرياً«، وان سبب تسريبه المعلومات: »لأننا في حاجة إلى تنظيف الاستخبارات، فهناك سوء في استخدامها، ويجب طرح الموضوع علناً«.

وكشف تايس الخبير في التنصت، الذي ظل يعمل في وكالة الأمن القومي منذ عشرين عاماً حتى إنهاء خدمته أخيراً ان ملايين الأميركيين تم رصد والتنصت على مكالماتهم، وليس بضع فئات كما قال الرئيس جورج بوش عندما اعترف بأنه سمح للوكالة بالتجسس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وقال: إن عمله في الوكالة كان التنصت على مكالمات الآخرين حول العالم »كنت متخصصا فيما يسمى برامج خاصة، نسميها برامج وعمليات العالم المظلم«. واعترف أن بعض عمليات »العالم المظلم« كانت تنفذها الوكالة بطريقة »نعتقد انها مخالفة للقانون«.

وكشف تايس بعض جوانب عمل برامج وعمليات »العالم المظلم« فقال: إنه وبالتكنولوجيا المتوفرة يتم رصد كل مكالمة هاتفية محلية وخارجية، والتدقيق في كل كلمة وعبارة يمكن أن يستخدمها الإرهابيون وأضاف: وعلى سبيل المثال إذا جرى سماع والتقاط كلمة »جهاد« أثناء مكالمة هاتفية يجري التنصت عليها، تعطينا التكنولوجيا إشارة للتركيز على تلك المكالمة، وتفريغها وبدء العمل على تحليلها في عملية للتوصل إلى كل خيوطها.

وقال: إنه مستعد وجاهز لإطلاع الكونغرس على كل ما يعرفه من مخالفات ومخالفات في برامج »العالم المظلم« التي بدأت تنفذها الوكالة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وقال: »إن العقلية التي أصبحت تسيطر على المشرفين على تنفيذ تلك البرامج والعمليات هي »اننا نريد القبض عليهم (الإرهابيين)، وأن نقوم بكل شيء في سبيل تحقيق ذلك«.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات