"السلطة" تدعو اولمرت إلى استئناف فوري للمفاوضات

الأطباء بدأوا إيقاظ شارون من الغيبوبة

بدأ الاطباء امس عملية ايقاظ ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي من الغيبوبة الاصطناعية ليتمكنوا من تقييم الاضرار الناجمة عن اصابته بنزيف حاد في الدماغ الاربعاء الماضي، فى وقت طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية باستئناف مفاوضات السلام فورا . مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرات.

وأعلن البروفسور شلومو مور يوسف مدير مستشفى عين كارم »هداسا« أمس مع بدء العملية ان شارون (77 عاما) بات قادرا على التنفس بصورة تلقائية لكنه لا يزال يتلقى مساعدة من الاجهزة الاصطناعية.

والعملية التي يريد منها الاطباء ان يتمكنوا من تقييم الاضرار الناجمة عن اصابته بنزيف حاد في الدماغ الاربعاء، هي الاهم بعد خضوع شارون لثلاث عمليات جراحية لوقف النزيف منذ وضعه تحت التنفس الاصطناعي وادخاله في غيبوبة اثر اصابته.

وقال البروفسور مور يوسف »بدأنا تخفيف درجة التخدير. في المرحلة الاولى، بدأ شارون يتنفس تلقائيا رغم انه لا يزال موصولا بجهاز التنفس الاصطناعي«. واضاف »هذه الاشارة الاولى على وجود نشاط دماغي«.

وبعد ايقاظه، سيخضع شارون لسلسلة فحوصات للتحقق من عمل وظائفه الحسية كتجاوبه مع الضوء والاصوات والالم.لكن في كل الاحوال، لا يرجح الاطباء ان يتمكن شارون من مواصلة مهام منصبه الذي تولاه منذ 2001 على رأس الحكومة.

وقال أحد طبيبي الأعصاب المشرفين على شارون، البروفسور جوزيه كوهين مساء الأحد للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان »فرص بقائه على قيد الحياة مرتفعة لكن قدرته على التفكير واستخلاص النتائج ستتأثر«.وكانت ناطقة باسم مستشفى هداسا أكدت صباح امس أن حالة شارون الصحية لاتزال حرجة ولكنها مستقرة.

ويبدو ان الاسرائيليين وزعماء العالم يعدون انفسهم لمرحلة ما بعد شارون مع خشية من نشوء حالة بلبلة في منطقة تتعثر فيها عملية السلام.

وأعاد مرض شارون الى الاذهان الاوقات العصيبة التي نشأت بعد اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين قبل عشر سنوات بيد متطرف يهودي مع موجة من العنف وانهيار عملية السلام.

كما يخشى ان ينعكس غياب شارون سلبا على حزب كاديما (الى الامام) الذي اسسه في يناير أملاً في ان يتمكن من جمع اكبر عدد من الاصوات خلال الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 28 مارس.

فى هذه الاثناء دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الى استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي جمدها شارون رغم اعلان استعداده للتعاون مع رئيس السلطة محمود عباس »أبو مازن«.

وقال عريقات مساء الاحد ان شارون »أوقف للأسف المفاوضات ولم يعاملنا كشركاء«. وأضاف مشيرا الى نائبه اولمرت »نمد له يدنا ونحضه على التفكير في استئناف المفاوضات فورا لاني اعتقد انها الوسيلة الوحيدة للفلسطينيين والاسرائيليين لانقاذ الارواح وتغيير مجرى حياتنا«.

وقالت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس ان اولمرت سيلتقي قريباً أبو مازن لحل بعض الأمور المهمة. وأضافت الصحيفة ان »ذلك سيعطي بعدا ايجابيا لقيادته الجديدة لدى قسم كبير من الرأي العام الاسرائيلي وكذلك لدى الادارة الاميركية والرأي العام العالمي«.

من جهة أخرى، وصل وفد يضم نحو ستين برلمانيا يهوديا من دول مختلفة أمس الى القدس للاستفسار عن الوضع الصحي لشارون. وقالت النائب البلجيكية فيفيان تيتلباوم ان »المجيء إلى المستشفى كان بادرة رمزية«.

القدس المحتلة – " البيان" والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات