استطلاعات سرية: خسارة فادحة لـ»فتح« في الانتخابات

البرغوثي يتعهد بنقل جثمان عرفات إلى القدس

في موازاة استطلاعات سرية تحدثت عن خسارة فادحة لحركة »فتح« أمام حركة »حماس« في الانتخابات التشريعية المقبلة ، تعهد النائب الأسير مروان البرغوثى بنقل جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى القدس، داعيا إلى اعتبار يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري يوما للقدس مشددا على أن الانتخاب في مدينة القدس الشريف هو شكل من أشكال ممارسة السيادة فيها.

وشدد البرغوثى في بيان صحافي أمس على وجوب عدم الربط ما بين إجراء الانتخابات التشريعية والتطورات الخاصة بتدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.

مؤكداً على أن الانتخابات عملية سياسية وقانونية ووطنية من الدرجة الأولى ولا ينبغي إخضاعها لأي مؤثرات خارجية مثل ما يحدث من تطورات في إسرائيل.

وقال رئيس قائمة »فتح« للانتخابات التشريعية المقبلة »سنعمل بعد الانتخابات على تشكيل حكومة موسعة على أساس الكفاءة والخبرة ونظافة اليدين«.

وأخذ البرغوثى عهدا على نفسه بأن يحقق أمنية عرفات بأن ينام قرير العين في القدس بعد تحريرها، وقال »إذا كنت أنا الوحيد من أبناء حركة فتح الذي شرفني زعيمنا الخالد القائد أبو عمار برفع صورتي فانه بذلك كان يكرم الحركة الوطنية وإذا كان رفع صورتي بيديه فإنني أحمله بقلبي ووجداني وأعتبر رسالته وصية وأمانة علينا جميعا أن نحققها في أقرب وقت ممكن«.

وأضاف »لقد حلم القائد الشهيد أبوعمار دائما أن ينام بالقدس قرير العين بعد تحريرها ويبكيني أنه ينام الآن قريبا منها إلا أننا نعاهده عهد المحبة والوفاء أنه سينام قريبا في القدس لتعود روحه الطاهرة آمنة مطمئنة إلى ربها ولتصلي ليل نهار في رحاب القدس الشريف«.

ودعا البرغوثى أبناء الشعب الفلسطيني إلى تجديد الثقة بحركة »فتح« وقال »قد لا تكون قائمتنا مثالية ولكن هذا ما استطعنا أن ننجزه في الظرف الصعب الذي وضعنا فيه وفي حوارنا المتعب والمرهق«.

إلى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن تياراً واسعاً في »فتح« يقف الآن بقوة ضد إجراء الانتخابات التشريعية.

وقالت إن مصادر إسرائيلية أبلغت جهات متنفذة في السلطة بان إسرائيل لن تستطيع السماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات التشريعية.

وأضافت أن استطلاعات سرية أظهرت أن »فتح« ستمنى بخسارة فادحة في الانتخابات إذا ما جرت في 25 من الشهر الجاري.

وذلك في ظل الترهل وحالة اللامبالاة التي تعيشها الحركة تجاه الانتخابات وتخوفا من حدوث مصادمات دامية أثناء إجرائها. وقالت المصادر الفلسطينية إن معظم أعضاء اللجنة المركزية للحركة يعارضون إجراء الانتخابات في هذه المرحلة .

وان تخوفات من أحداث عنف كبرى وفقدان السيطرة تسود معظم الأوساط الأمنية الفلسطينية في ظل إصرار بعض الجهات على عدم إجراء الانتخابات والتهديد بمقاطعتها.

في غضون ذلك دعا ممثلون عن ست كتل انتخابية اساسية الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس إلى اجتماع »عاجل« للاتفاق على موقف »واضح وحازم« بشأن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.

وعقد ممثلون عن حركتي فتح وحماس اضافة الى قوى اخرى اجتماعا في رام الله مع محامين وقانونيين فلسطينيين ناقشوا خلاله العوامل التي يمكن ان تؤثر على موعد

الانتخابات وبينها خصوصا مسالة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية ورفض

اسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات.

ووقع المشاركون في الاجتماع الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات، توصية طالبت

الرئيس الفلسطيني بــ»لقاء عاجل« يتخذ فيه موقفا »حازماً وواضحاً« من موعد الانتخابات.

وشارك في اللقاء اضافة الى مرشحين عن حركتي فتح وحماس، ممثلون عن قائمة البديل وهي تحالف بين الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب فدا، وقائمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقائمة فلسطين المستقلة التي يترأسها مصطفى البرغوثي، وكتلة الطريق الثالث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات