رئيس هيئة الأركان يتوقع تراجع العنف خلال العام الجاري

قائد أميركي يحذر من تحول أجهزة الأمن العراقية إلى عصابات

صورة

حذر قائد القوات البرية الأميركية في العراق اللفتانت جنرال جون فينز من تحول أجهزة الأمن العراقية إلى ميليشيات أو عصابات بسبب الخصومات الطائفية وعدم فاعلية بعض الوزارات، فيما توقع رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بيس تراجع العنف في العراق خلال العام الجاري.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن اللفتانت جنرال فينز، قوله ان الخصومات الطائفية وعدم فاعلية بعض الوزارات العراقية قد تحول قوات الأمن العراقية إلى «ميليشيات أو عصابات مسلحة».

وفي مقابلة نشرتها الصحيفة أمس قال فينز ان قوى الأمن العراقية باتت اليوم أكثر تنظيما من الحكومة العراقية نفسها. واضاف في ما اعتبرته الصحيفة «الموقف العلني الاكثر صراحة لمسؤول عسكري اميركي بارز»،

«ان قدرة الوزارات على دعمهم ودفع الرواتب لهم واعادة تجهيزهم ومدهم بالماء وبالذخيرة الحربية وبقطع الغيار وبالاسلحة ليس بمستوى كفاءة القوات الامنية الموجودة على الارض ».

واوضح «علينا تحقيق تقدم كبير في هذا المجال قبل ان يتمكنوا من القيام بعمليات مستقلة»، في اشارة الى ضرورة تطوير وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين.

واعتبر انه من الضروري ايضا تعزيز وزارتي النفط والكهرباء لانهما توفران

عائدات حيوية وبنى تحتية اساسية يمكن للشرطة والجيش العراقيين الاعتماد عليها.

وحذر المسؤول العسكري الاميركي «اذا لم يوفروا عائدات كافية لدعم القوات

الامنية، يمكن لبعض هؤلاء العناصر ان ينقلب ويشكل ميليشيات أو عصابات مسلحة». ولفت الى ان الانقسامات الطائفية في العراق قد تثير تساؤلات عن مسار الديمقراطية الناشئة في البلاد.

وقال انه في حين استقطبت الانتخابات التشريعية التي جرت في 15 ديسمبر عددا كبيرا من الناخبين، «فان عمليات التصويت اتت في المقام الأول متماشية مع الانقسامات الطائفية، ما لا يدعو الى الارتياح».

واضاف «في الأشهر المقبلة، لا بد من مراقبة دقيقة لكيفية عمل السنة والشيعة

والاكراد في العراق لتشكيل حكومة توافقية».واوضح «اذا تبين عند تشكيل الحكومة ان اصحاب الكفاءة في الوزارات الامنية

استبدلوا بآخرين يعتمدون ايديولوجيات محددة سيكون ذلك يدعو إلى القلق».

وقال «اذا استبدل قادة يتمتعون بالكفاءة باشخاص مؤهلاتهم الرئيسية انهم ينتمون الى طائفة معينة فان ذلك سيثير قلقنا». وأشار إلى انه من الضروري أن تبقى النظرة إلى وزارة الدفاع العراقية بوصفها القوة التي تحمي الشعب، لا تضطهده وهذا ما يدفعنا الى مراقبة ما يحصل في وزارة الدفاع عن كثب.

ومن جانبه اعتبر الجنرال بيس لدى عودته من رحلة استمرت اسبوعا في الشرق الاوسط، ان العنف في العراق سيتراجع خلال هذه السنة.وقال في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع «لا استطيع ان اتنبأ، لكن من الواضح انه بمقدار ما تشهد البيئة التي يتطورون (المتمردون) خلالها،تغيرات،

فان كثيرا من العراقيين يريدون ايجاد حل سلمي ويلمسون فوائد ان يكون لهم حكومتهم الخاصة، مما يضيق المجال لهؤلاء الاشخاص الذين يريدون شن هجومات». وأضاف «ان الامكانية المتاحة لهؤلاء الاشخاص المعارضين للحكومة، ليتواروا عن الانظار وتخزين اسلحة، ستتضاءل في المستقبل».

من ناحية اخرى اتهم بيس الزعيم الديمقراطي المناهض لحرب العراق النائب جون مورثا بالاضرار بالجيش الاميركي القائم على التطوع والاضرار بمعنويات الجنود بقوله ان الاميركيين مبررون اذا لم يتطوعوا للخدمة في قواتهم المسلحة.

وقال ان مورثا خدم 37 عاما مشرفة في سلاح مشاة البحرية وحارب عامين وخدم البلاد بصورة جيدة جدا في كونغرس الولايات المتحدة وحين يقول شخص محترم كهذا ما قاله ويتطلع شاب في الثامنة عشرة او التاسعة عشرة من عمره لقادته ليعرف كيف يتصرف يمكن ان تصله رسالة خاطئة.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات