تقارير عن مصارعته الموت وإصابته بشلل نصفي

جراحة 7 ساعات لإنقاذ مخ شارون

سعى الجراحون الإسرائيليون جاهدين للحفاظ على حياة رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون أمس، وأوقفوا نزيفاً حاداً في المخ عطل سعيه لإعادة انتخابه بوعد بإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وسط تقارير عن أن حالته ميئوس منها.

وبعد عملية جراحية استغرقت سبع ساعات قال شلومو مور يوسف رئيس مستشفى عين كارم «هداسا» في القدس الذي نقل إليه شارون للعلاج في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «أظهرت الأشعة المقطعية أن النزيف قد توقف». وأضاف: «وضع في وحدة طوارئ الأعصاب تحت الملاحظة.. جميع المؤشرات الحيوية تعمل بصورة مستقرة.. رئيس الوزراء في حالة حرجة.

ولم يعلق مور يوسف على حجم الضرر الذي لحق بمخ شارون (77 عاماً) بعدما أصيب بنزيف في المخ. وأظهر فحص بالأشعة المقطعية بعد ست ساعات من بدء عملية جراحية له أثناء الليلة قبل الماضية انه ينزف من أجزاء عدة من المخ بعد الجلطة التي أصيب بها الأربعاء.

وكان شارون (77 عاماً) وهو جنرال سابق شخصية بارزة على مدى عقود في التطورات الجارية في الشرق الأوسط. ومن شأن وفاته أو فقده القدرة على العمل إحداث أزمة سياسية في إسرائيل.

وذكرت صحيفة «هآرتس» على موقعها على الانترنت ان شارون أصيب بشلل نصفي. واتفق خبراء طبيون على أن رئيس الوزراء من المستبعد أن يخرج من الجراحة من دون خلل خطير في وظائفه الحيوية.وكتب الوف بن المراسل الدبلوماسي في «هآرتس» يقول: «بكل الحرص يبدو أن عصر قيادة شارون لإسرائيل قد بلغ نهاية مأساوية».

وأغرق هذا التدهور المفاجئ في الوضع الصحي لشارون إسرائيل في حالة من الاضطراب السياسي قبل ثلاثة أشهر من انتخابات عامة مبكرة ترجح استطلاعات الرأي فوز حزبه الجديد «كديما» فيها.وكان شارون نقل إلى المستشفى قبيل منتصف ليلة الخميس.

وأعلن مدير مستشفى «هداسا» أن رئيس الحكومة كان «فاقد الوعي مع ضغط دم عال وتم نقله إلى غرفة العمليات بسبب نزيف واسع ومكثف داخل دماغه». وقد تخللت العملية الجراحية التي خضع لها «عملية لفحص ومعرفة تأثيرات العملية على الدماغ ونتائجها».

وأعلن رعنان غيسين الناطق باسم شارون انه «لا يوجد فراغ في السلطة حيث تولى نائب رئيس الوزراء مهام رئيس الوزراء بالوكالة ولديه كافة صلاحيات هذا المنصب». وحذر «أعداء إسرائيل» من «ألا يتوهموا أنهم قادرون على استغلال الظروف للتصعيد العسكري لأن جيشنا مستعد لكافة الاحتمالات»، في إشارة إلى المجموعات المسلحة الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

وأصيب شارون بجلطة خفيفة في الدماغ في 18 ديسمبر. وقال الأطباء إن الحادث نجم عن جلطة في القلب. وكان شارون يعالج بأدوية لتسييل الدم لتفادي إصابته بجلطة جديدة.وكانت استطلاعات الرأي تؤكد تقدم كديما على الأحزاب الأخرى ولا سيما «ليكود» اليميني الذي انشق عنه شارون في 21 نوفمبر ليخوض الانتخابات. وتوقعت الاستطلاعات فوز كديما بنحو أربعين مقعداً في الكنيست.

وركز الحزب حملته على شخصية شارون بوصفه «القائد القوي لتحقيق السلام والأمن».وحتى بعد ظهر الأربعاء كان شارون يؤكد باسما انه لا يزال «عازماً على الاحتفاظ بقيادة الأمور». انتخب شارون رئيسا للوزراء في السادس من فبراير 2001 وأعيد انتخابه في 28 يناير 2003.

وبعد ما كان يلقب «البلدوزر» بسبب ضخامة جسمه وتصميمه، بات متطرفو اليمين ومتشددو الليكود يطلقون عليه ألقاب «الدكتاتور» و«الخائن» و«الكاذب». ولكن الجنرال السابق الذي انشأ الوحدات الخاصة في الجيش، لم يأبه للانتقادات وهو لطالما تباهى بأنه لا يعرف الخوف.

على صعيد متصل قال الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف «مع كل الشعب الإسرائيلي، أصلي من أجل رئيس الوزراء وأتمنى له الشفاء العاجل». وأعرب رئيس حزب شينوي العلماني تومي لبيد عبر القناة الثانية في التلفزيون أن «الأمة بأجمعها، أصدقاؤه ومعارضوه وكل الباقين، حزينون ويتمنون له كل خير وشفاء عاجلا». وأضاف «إنها ليلة عصيبة وآمل أن تنتهي من دون حدث مؤلم».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات