"الائتلاف" يغازل الأكراد بالفيدرالية والتوافق بروابط قديمة

طالباني لا فيتو على رئاسة الجعفري للحكومة المقبلة

أكد الرئيس العراقي جلال طالباني انه ليس لديه أي اعتراض على ترشيح إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المنتهية ولايته لتولي رئاسة الحكومة مرة ثانية، وقال انه لن يرفع »الفيتو« ضد الجعفري رغم الخلافات التي حدثت بينهما.

وفيما تتواصل مشاورات القوائم العراقية لعقد التحالفت تمهيداً للاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة عمد الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الى مغازلة الأكراد بتطبيق الفيدرالية، مذكراً جبهة التوافق العراقية السنية بروابط قديمة جمعتهما في الخمسينات تمثلت في العداء لحكومة عبد الكريم قاسم.

وقال طالباني لصحافيين ليل الاثنين الثلاثاء بعد اجتماع مع الجعفري دام نحو

خمس ساعات في السليمانية ان »اختيار المرشح لرئاسة الوزراء هو شأن الائتلاف العراقي الموحد.

وليس لنا أي فيتو ضد ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء«.إلا ان طالباني أوضح انه لم يبحث في هذه المسألة مع رئيس لائحة الائتلاف العراقي عبدالعزيز الحكيم ولا مع الجعفري.

وأوضح الرئيس العراقي ان »الملاحظات التي كانت تؤشر على عمل حكومة الجعفري اصبحت من الماضي والعلاقة مع الجعفري جيدة وستكون افضل في المستقبل«. وأكد ضرورة »تشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس جميع اطياف الشعب العراقي وافضل السبل لمكافحة الارهاب وخلق الاجواء الآمنة في البلاد«.

وكان طالباني اتهم الجعفري خلال فترة حكمهما بالانفراد باتخاذ القرارات.

وجدد طالباني عزمه على عدم ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية. وقال »لن اترشح لهذا المنصب اذا بقي وفق الصلاحيات الحالية« التشريفاتية.

من جهته وصف الجعفري محادثاته في كردستان بانها »ايجابية ومثمرة«. وقال ان »المباحثات ركزت على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها القوى السياسية التي تمتلك عمقا جماهيريا تستمد منه شرعيتها وهي حكومة دستور وقانون«.

وأضاف ان »الائتلاف والتحالف يعملان على ازالة كل العقبات التي تقف امام تشكيل الحكومة القادمة«.

من ناحية أخرى، أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عدم توصل قائمة الائتلاف الى اختيار مرشح القائمة لتولي منصب رئيس الوزراء حتى الآن.

وقال الشيخ حميد معلة الساعدي مسؤول مكتب الثقافة والاعلام في المجلس: »ان المناقشات جارية في الوقت الحالي لاختيار المرشح، وقد وضع الائتلاف محددات معينة للاختيار«.

وعن انسحاب بعض التيارات السياسية من اجتماعات سد دوكان في شمال العراق قال الساعدي: »ان الائتلاف العراقي الموحد لا يزال متماسكاً ومؤتلفاًَ، وهذا لا يمنع ابداء بعض الملاحظات والآراء في هذا الاتجاه أو ذاك«.

مشيراً إلى أن المشاورات والمباحثات بين مختلف القوى سواء داخل كتلة الائتلاف أم خارجها ما زالت قائمة ومتواصلة وبناءة، وان هذه المباحثات ستتخذ شكلاً أكثر تقدماً، وتحديداً بعد الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات«.

كما تناول الساعدي المحادثات التي أجراها وفد كتلة الائتلاف في اقليم كردستان وقال »ان تلك المحادثات حققت نتائج كبيرة أهمها الاتفاق على الهيكلية العامة لتشكيل حكومة وحدة وطنية على وفق مبادئ وأسس واضحة على رأسها الالتزام بالدستور العراقي الدائم، والتأكيد على مبدأين هما الاستحقاق الانتخابي والمشاركة بأوسع تمثيل شعبي وفقاً للمحددات المتفق عليها سابقا«.

وتابع: »أن الجانبين اتفقا على تنفيذ ما جاء في الدستور من بنود مثل مكافحة الإرهاب وتفعيل قانون اجتثاث البعث بالإضافة إلى الالتزام بتطبيق مبدأ انشاء الفيدراليات في بغداد والوسط والجنوب«.

ومن جانبه اعتبر الشيخ همام حمودي عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد الحوارات التي تجري بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية مشجعة وجيدة. وقال في تصريح للصحافيين: »وجدنا من خلال هذه الحوارات تقاربا في وجهات النظر من اجل الخروج بتحالف ضمن اطار الحكومة المقبلة«.

واضاف: »ان للائتلاف علاقات متجذرة وتاريخية مع الاخوة في الحزب الإسلامي«، مستذكراً ما قام به محسن الحكيم في دفاعه عن منطلقات الحزب الإسلامي وأفكاره عام 1958، وموقفهما ضد حكومة عبد الكريم قاسم.

ونفى حمودي وجود أي مشكلات مع جبهة التوافق، وقال: »ان الابتعاد الحاصل لكتلة التوافق عن العملية السياسية كان بسبب الشارع المتشنج لديهم ، ونحن نقدر هذا الشيء«.

وتابع: »ان الائتلاف حريص على اقامة حكومة وحدة وطنية بمعنى الكلمة وليست تحت أي مسمى آخر«.

وأوضح حمودي: »إن للوحدة الوطنية ابعاداً، منها مؤتمر القاهرة التحضيري الذي عقد قبل اشهر والمؤتمر التأسيسي الذي سيعقد في بغداد بعد أسابيع قليلة«.

واشار إلى وجود مساع حقيقية لتشكيل لجنة لدعم الوحدة الوطنية ولتعزيز وحدة العراق بالكامل.

وعن زيارة وفد تجمع »مرام« للمرجع الشيعي البارزعلي السيستاني قال حمودي: »انه شيء جيد ان يقوم الاخوة الرافضون لنتائج الانتخابات باستخدام لغة الحوار والنقاش للتوصل الى حل ينهي الخلافات القائمة«.

بغداد ـــ البيان والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات