مصدر نيابي يستبعد عقد القمة المغاربية

«الانتربول» تقبل طلب الجزائر القبض على الزرقاوي

استبعد مصدر نيابي جزائري عقد القمة المغاربية في الآجال القريبة لـ »عدم توفر شروط عقدها«. فيما قبلت الشرطة الدولية »انتربول« رسميا طلب الجزائر بالقبض على أحمد نزال الخلايلة (أبو مصعب الزرقاوي) لخطفه وقتله دبلوماسيين جزائريين في بغداد.

وقال المصدر النيابي إن »الموانع التي حالت دون عقد القمة في موعدها شهر مايو الماضي لا تزال قائمة، ولم يتغير أي شيء يدفع إلى الاعتقاد بتجاوز الوضع المانع«.

وأضاف »لقد توقفت أعمال اللجان المختصة بين الجزائر والمغرب العاملة منذ شهور عديدة لإعداد شروط تطبيع العلاقات وفتح الحدود البرية بين البلدين التي أغلقت قبل أكثر من عشر سنوات حين فرضت الرباط التأشيرة على الجزائريين الراغبين في زيارتها، وردت الجزائر بإغلاق الحدود«، دخل اتحاد المغرب العربي في حالة جمود منذ ذلك الوقت.

ولم يتعرض وزراء خارجية المغرب العربي خلال اجتماعهم الأخير على هامش الاجتماع الوزاري للجامعة العربية في القاهرة لمسألة القمة لا من بعيد ولا من قريب، واكتفى اللقاء بدراسة موضوع استخلاف الأمين العام للاتحاد الحبيب بولعراس، الذي تعذر عليه مواصلة مهامه لدواع صحية حسب ما تناقلت وسائل الإعلام.

يذكر أن قمة قادة اتحاد المغرب العربي كانت مفترضة في ليبيا في مايو الماضي، لكن القمة ألغيت بعدما أعلن العاهل المغربي محمد السادس عن مقاطعتها قبل ساعات من انطلاقها بسبب رسالة وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى زعيم جبهة »البوليساريو« لمناسبة العشرين من مايو الذي يصادف الذكرى 32 لاندلاع الكفاح المسلح بين الجبهة و الجيش الاسباني الذي كان يحتل الإقليم.

وأكد بوتفليقة لعبد العزيز في تلك الرسالة مواصلة دعم الجزائر لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الإقليم الذي سلمته سلطات الاحتلال الاسبانية للمغرب لدى انسحابها خريف عام 1975. واعتبرت الرباط الموقف الجزائري مساسا بـ »الوحدة الترابية للمملكة« حسب ما جاء في بيان رسمي مغربي. ومنها توقف مسار الاتحاد من جديد وإلى أجل غير محدد.

من جهة ثانية رد الـ »انتربول« رسميا بالإيجاب على طلب الجزائر بالقبض على أبو مصعب الزرقاوي لخطفه وقتل الدبلوماسيين الجزائريين علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي، العاملين في سفارة الجزائر في بغداد شهر يوليو الماضي.

ووجه »الانتربول« مذكرة رسمية للسلطات الجزائرية أعلن فيها قبوله الطلب وتسجيله البحث عن المطلوب في كل العالم. ووصف البوليس الدولي في نشرة خاصة بثها على موقعه على شبكة الانترنت الزرقاوي بأنه »أحد أكبر الإرهابيين المطلوبين لدى الشرطة في بلدان عدة لسلسلة من الاعتداءات المرتكبة نيابة عن تنظيم القاعدة«.

وأضاف »ان النشرة صدرت بناء على طلب تقدمت به الجزائر عبر المركز الوطني للانتربول لتوقيف الزرقاوي في سياق خطف وقتل دبلوماسيين جزائريين في العراق«. وورد في البيان أيضا بأن الزرقاوي مطلوب لدى السلطات في ألمانيا والعراق والأردن لسلسلة الجرائم الإرهابية التي أعلن مسؤوليته عنها.

الجزائر ـــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات