تقرير إخباري

اربيل تتمنى عاماً من الاستقرار لجميع العراقيين

احتفل أكراد العراق بقدوم العام الجديد 2006 وسط إجراءات أمنية مشددة دون وقوع حوادث تذكر، فنزلوا إلى الشوارع واكتظت بهم المطاعم والفنادق معربين عن الأمل بان يعم الاستقرار الذي يستفيدون منه كافة المناطق العراقية الأخرى.

وشهدت جميع الفنادق والمطاعم الكبرى في مدينة اربيل شمال بغداد معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني احتفالات وأمسيات غنائية امتدت حتى ساعات فجر الأحد، كما جرت احتفالات عفوية في الشوارع الرئيسية في المدينة والحدائق العامة وسط انتشار قوات الشرطة والأمن الكردية.

وأفاد مراسل وكالة »فرانس برس« بأن غالبية المواطنين خرجوا إلى شوارع وساحات المدينة العامة للاحتفال بقدوم رأس السنة الجديدة وهم يرفعون الأعلام الكردية بالألوان الأخضر والأحمر والأصفر، في ما أطلقت في سماء المدينة الألعاب النارية.

وأعرب العديد من المواطنين عن تمنياتهم بأن يتوسع الأمن والاستقرار الذي ينعمون به في مناطقهم التي تتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، ليشمل جميع أنحاء العراق.

وقال كاروان علي (30 عاماً) الذي أتى للاحتفال وسط المدينة مع ابنه الصغير البالغ من العمر أربعة أعوام كي يلتقط له صورا تذكارية مع دمية لبابا نويل وضعت في إحدى الحدائق العامة وسط المدينة »أتمنى ان يستمر الأمن والاستقرار الذي ننعم به في مناطقنا وأن يشمل هذا الأمن قريبا كل أنحاء العراق«.

ومن جانبه، قال كامل احمد (25 عاماً) إن »الأمن والاستقرار الذي نتمتع به في مناطقنا نعمة دفعنا للخروج والاحتفال في هذه الليلة دون خشية ودون خوف«. وكانت أجواء الاحتفال في هذا العام تختلف كثيرا عن الأعوام المنصرمة فقد زينت الشوارع بالأضواء الملونة ووضعت أشجار أعياد الميلاد على الأرصفة وفي الحدائق العامة وارتدي مجموعة من الشبان ملابس بابا نويل ووزعوا الهدايا على الأطفال.

وقال هاوار كاوا (18 عاماً) »أمل ان يعم السلام والأمن والاستقرار في عموم العراق لنحتفل كباقي دول العالم دون خوف أو رهبة أو خشية«. ومن جانبها، قالت الصحافية الكردية تحرير عماد (30 عاما) التي شاركت عائلتها في هذه الاحتفالات »نتمنى الخير والبركة والسلام والأمان لكردستان والعراق وأن تحقق المرأة الكردية طموحاتها وأن يكون لها صوتها المسموع في الحكومة العراقية الجديدة ونرى حكومتنا المقبلة تؤدي مهماتها وتخدم شعبنا«.

ومن جهتها أعربت صحيفة »التآخي« الكردية الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في افتتاحيتها عن الأمل في أن »يجعل الله العام الجديد 2006 عام اليسر والخير والأمن والسلام لكل أبناء العراق«.وأوضحت ان »عام 2005 سيبقى من الأعوام الخالدة في سفر التاريخ الكردي«.

وأضافت ان »الشعب الكردي استطاع ومن خلال نضاله الطويل والشاق من إقناع الذهنية العراقية العامة بأن المواقع السيادية في عراق القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية ليست حكراً على قومية دون أخرى، بل ليس مستحيلاً أن يتسلم بعض من أبناء الشعب الكردي مواقع رفيعة، وان رئيس الجمهورية العراقية الفدرالية يمكن أن يكون كردياً«.

وأعرب الرئيس العراقي جلال طالباني، وهو أول رئيس كردي يحكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية قبل نحو ثمانين عاماً السبت، عن أمله بأن يشهد عام 2006 قيام حكومة وحدة وطنية قادرة، وذلك في كلمة وجهها إلى العراقيين بمناسبة رأس السنة.

وقال في كلمة بثتها قناة العراقية الرسمية »آمل بان تحتل مشكلات الأمن والكهرباء والمياه المستمرة طليعة اهتمامات الحكومة الجديدة التي نأمل أن تكون حكومة وحدة وطنية«.

وأضاف » شهد عام 2005 ثلاث عمليات اقتراع أولها للجمعية الوطنية تلاها الاستفتاء على مسودة الدستور ثم اختيار أعضاء مجلس النواب«.وقال »هذه الانتخابات رغم ما شابها من اعتراضات تشكل نقلة نوعية في ممارسة شعبنا الذي حرم من الديمقراطية سنوات طويلة«.

(أ.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات