المطلق يشكو من انتهاكات واسعة وتشكيك في لجان بريطانيا وتركيا

الائتلاف الشيعي يواصل تقدمه في الفرات الأوسط والبصرة

كشفت تقارير عن استمرار تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في مدن الفرات الأوسط والبصرة، لكن زعيم قائمة جبهة العراق للحوار الوطني صالح المطلق اشتكى من حصول »انتهاكات واسعة« في جنوب العراق. في وقت قرر مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق التدقيق بنفسه في نتائج لجان الانتخابات في بريطانيا وتركيا.

وقالت صحيفة »الصباح« الممولة من الحكومة العراقية الانتقالية أمس إن »المفوضية ستعلن (اليوم) الاثنين نتائج الانتخابات في مدن الفرات الأوسط«. وتضم منطقة الفرات الأوسط المدن الشيعية وهي الحلة والنجف وكربلاء والديوانية والسماوة.

وبحسب الصحيفة فإن لائحة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم وتضم رئيس الحكومة إبراهيم الجعفري وعدداً كبيراً من قادة الأحزاب الشيعية، قد حسمت نتائج الانتخابات في مدن كربلاء والنجف والبصرة والحلة والسماوة والعمارة والناصرية والكوت ومناطق في بغداد. فيما حسمت لائحة التحالف الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني وحليفه مسعود

البرزاني نتائج الانتخابات في كردستان العراق.

أما جبهة التوافق العراقية التي ضمت الغالبية السنية فقد حصدت مجمل الاصوات في مدن تكريت وبعقوبة والرمادي تلتها لائحة رئيس الحكومة السابق إياد علاوي.

كما أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في البصرة، والتي تم الحصول عليها من مراقبين ومتابعين لعملية الفرز في عدد من المراكز الانتخابية، ولاسيما في الاقضية التي تتمتع بكثافة سكانية مثل البصرة والحبانية والزبير والقرنة وأبي الخصيب والفاو، تقدم لائحة الائتلاف بنسبة تتعدى الـ (55) في المئة،

حيث شهدت المناطق ذات الاحياء الشعبية التي تقطنها نسبة كبيرة من الشيعة مثل الحبانية والبصرة والقرنة، تميزا بالتصويت لمصلحة القائمة (555)، بينما لاحظ المراقبون تصويتا افضل للقائمة الوطنية العراقية في مناطق مثل العشار والزبير وسفوان،

حيث زادت نسبة المصوتين لها نسبة المصوتين لمنافستها قائمة الائتلاف، وتأتي في المرتبة الثالثة قائمة التوافق التي حصدت النسبة الاكبر من المصوتين لها عن منطقتي الفاو وأبي الخصيب. في غضون ذلك، أكد صالح المطلق زعيم قائمة »جبهة العراق للحوار الوطني« السنية أمس حصول انتهاكات واسعة في الانتخابات التشريعية في جنوب العراق.

وقال المطلق في مؤتمر صحافي »لقد مورست في جنوب العراق الحبيب كل اشكال الضغوط ومنعت الاصوات الشريفة من التوجه إلى صناديق الاقتراع لكي تدلي بأصواتها وهدمت البيوت وقتل قسم من اعضاء جبهتنا فقط لانهم أرادوا ان يدلوا بصوتهم الشريف«.

وأضاف »هناك أناس امتهنوا السياسة رغبة منهم بالسلطة وليس رغبة منهم لبناء البلد«. وتابع »مع الأسف مارسوا الشوفينية الطائفية في هذه المرحلة وانتم ونحن نعرف ان هذا البلد لا يمكن ان يبنى بمشروع طائفي« مؤكدا أن »المشروع الوطني البعيد عن اي توجه طائفي هو الذي يجب ان يدير البلد وإلا فإن مخطط تقسيم العراق على اساس شيعة وسنة وعرب واكراد قادم لا محال«.

وأشار المطلق إلى انه دخل هذه العملية »لأننا نريد لهذا البلد ان يستعيد انفاسه وان يعيش ابناؤه كما يعيش الآخرون« لافتاً إلى انه »لم يدخل في اية تحالفات طائفية لانه يحمل مشروعا وطنيا بعيدا عن اي نفس طائفي من اجل انقاذ البلد«. وتابع »لكن للأسف مورست ممارسات خطيرة وسيطر صوت الطائفية والبندقية على صوت الحق والديمقراطية«.

وأوضح انه »حتى قبل يوم واحد من الانتخابات وهو اليوم الذي منع فيه أي ترويج لأي حزب سياسي، وزعت قصاصات من الورق أرادت النيل من مشروعكم الوطني وغيرت أسماء بعض المرشحين ونسبت أباً لبعض المرشحين وهم غير موجودين ونسب أزواج لقسم من المرشحات وهن غير متزوجات«.

في غضون ذلك، قرر مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة في الانتخابات في العراق ان يدقق بنفسه نتائج انتخابات العراقيين في كل من بريطانيا وتركيا. وقالت مصادر في المفوضية ان هذا القرار اتخذ بعدما أبدى المراقبون الدوليون شكوكهم في العملية الانتخابية في هاتين الدولتين.

يذكر أن انتخابات الخارج جرت في 15 دولة بينها بريطانيا وتركيا. وتلقت المفوضية شكاوى واعتراضات عديدة من الجالية العراقية في بريطانيا تشكك في الموظفين المعينين في مراكز الاقتراع لأن هؤلاء تابعون لبعض الاحزاب السياسية خلافاً لما هو متبع بأن يكون موظفو مراكز الاقتراع مستقلين. اما في تركيا فقد ترددت شكوك بوقوع عمليات تزوير وان مجلس المفوضين سيتخذ الاجراءات للتأكد من ذلك.

بغداد ـــ البيان والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات