أبو زهري يعتبره مؤشراً على النتائج المقبلة لـ «التشريعية»

«حماس» تكتسح «فتح» في الانتخابات البلدية

صورة

حققت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« فوزاً كاسحاً على حركة »فتح« في الانتخابات البلدية التي جرت في المدن الكبرى بالضفة الغربية، ما دفع الناطق باسم »حماس« سامي أبو زهري إلى اعتباره مؤشراً على النتائج التي ستحققها الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وصرح مسؤول كبير في اللجنة الانتخابية الفلسطينية أمس ان حركة »حماس« تتقدم بفارق كبير على حركة فتح. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة »فرانس برس« ان »حماس« حصدت غالبية المقاعد في المجالس البلدية لنابلس وجنين والبيرة

بينما حصل ائتلاف للمستقلين على غالبية المقاعد في رام الله. وأكد أن »حماس حققت في المدن انتصاراً مدوياً«. وأضاف ان حركة »فتح« التي ينتمي إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقدمت على »حماس« في القرى والبلدات التي جرت فيها الانتخابات.

وتضم المجالس البلدية في المدن الكبرى 15 مقعدا. وقال المسؤول إن حركة »حماس« فازت بــ13 مقعداً مقابل اثنين لفتح في نابلس وبتسعة مقاعد مقابل أربعة في البيرة وبثمانية مقاعد مقابل سبعة في جنين.

وفي رام الله، حصلت »حماس« على ثلاثة مقاعد مقابل ستة لحركة »فتح« وستة أخرى للائحة من المستقلين. والى جانب المدن الأربع الكبرى، جرت الانتخابات البلدية في 35 بلدة من الضفة الغربية وثلاث أخرى في قطاع غزة.

وأحرزت حركة »فتح« نتائج جيدة في البلدات الصغيرة ما يسمح لها بالتفوق على »حماس«، من حيث عدد المقاعد الإجمالي الذي فازت به في مجمل المجالس البلدية المنتخبة.

وحصلت »فتح« على 35% من المقاعد مقابل 26% لــ»حماس«، فيما توزعت المقاعد المتبقية على تشكيلات أخرى غير رئيسية ومرشحين مستقلين. ووصلت نسبة المشاركة بحسب المسؤول إلى 75% من الناخبين.

واكتسبت انتخابات الخميس أهمية خاصة لأنها أتاحت لــ»حماس« التبارز مع »فتح« في مدن الضفة الغربية الكبرى تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير والتي ستشارك فيها للمرة الأولى بالرغم من معارضة إسرائيل.

واعتبرت حركة »حماس« أمس تعليقاً على هذه النتائج أن تقدمها مؤشر على إمكانية حصولها على عدد كبير من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

وقال الناطق باسم »حماس« سامي أبو زهري لوكالة »فرانس برس« إن »هذه الانتخابات تمثل استكمالا للتقدم الكبير الذي حققته (حماس) كونها جرت في مدن ودوائر كبرى وتمثل بالتالي مؤشراً لنتائج الانتخابات التشريعية المقبلة«.

وأضاف ان هذه النتائج »تعكس ان الحركة ستحقق تقدماً كبيراً فيها«.وشكلت انتخابات الخميس المرحلة الرابعة ما قبل الأخيرة من انتخابات بلدية بدأت في ديسمبر 2004.

واحتفل الفلسطينيون في نابلس بفوز »حماس« في الشوارع عقب سماعهم النتيجة وأخذوا يرددون »الله اكبر«، فيما لوح قائدو السيارات بالرايات الخضراء الخاصة بحماس وأطلقوا أبواق سياراتهم.

وتنامت قوة »حماس« منذ بداية الانتفاضة ومنذ إكمال إسرائيل انسحابها من غزة في سبتمبر. وتخشى إسرائيل من أن تحقق الحركة مكاسب قوية في الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستنافس فيها حركة »فتح« لأول مرة.

وتزايد نفوذ »حماس« بين الفلسطينيين أيضاً بعد اكتشاف ما يعتبره كثيرون حالات فساد في الصفوف القيادية لحركة »فتح«، حيث تتزايد هوة الشقاق بين أعضائها القدامى والشبان.من ناحيتها اعترفت الإذاعة الإسرائيلية أمس بفوز »حماس« الكبير.

أما رئيس لجنة الانتخابات المحلية الفلسطينية جمال الشوبكي فقال إن نسبة الإقبال على الاقتراع في المرحلة الرابعة من الانتخابات البلدية كانت ضعيفة في المدن ومرتفعة في الريف.

وأضاف أنه تم تمديد عملية الاقتراع في مدن رام الله والبيرة ونابلس في الضفة الغربية لمدة ساعة، فيما أقفلت صناديق الاقتراع في باقي المراكز عند الموعد المحدد السابعة مساءً.

غزة، رام الله ــ البيان والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات