«السلطة» تنفي دخول «مطلوبين»

مبعوث أميركي لمراقبة معبر رفح

نفت السلطة الفلسطينية صحة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن السماح لناشطين »مطلوبين« لسلطات الاحتلال بالعودة إلى قطاع غزة من معبر رفح، فيما كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن زيارة مساعدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون إلى القاهرة الأسبوع الماضي ومطالبتهم القيادة المصرية تشديد الرقابة في منطقة الحدود، في وقت يرتقب أن يصل موفد أميركي لمراقبة تنفيذ اتفاقية تشغيل المعبر.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مسؤولي أمن فلسطينيين قولهم إن ما بين 10 إلى 15 شخصا من المطلوبين في حركة المقاومة الإسلامية »حماس« دخلوا غزة عبر المعبر.

وكانت إسرائيل أبعدت هؤلاء الأشخاص من الأراضي الفلسطينية أو أنهم فروا خوفا من انتقام إسرائيل، وكان بعضهم قد غادر قبل نشوب الانتفاضة الأولى العام 1987. وقالت الإذاعة إن من بين الذين عادوا اثنين من مؤسسي »حماس« وهما: أحمد الملاح وفضل الزهار شقيق الزعيم الحالي للحركة محمود الزهار.

في غضون ذلك، كشفت الإذاعة عن زيارة مساعدين لشارون إلى القاهرة الأسبوع الماضي طلبوا من الرئيس المصري حسني مبارك تشديد الرقابة في منطقة الحدود بين البلدين. كُشِفت عن أنّ مسؤولين إسرائيليين ومصريين التقوا سرّاً خلال الأيام الأخيرة لمناقشة مختلف القضايا المتعلقة بتشغيل المعبر. وقالت مصادر إسرائيلية إنّ »إسرائيل« طلبت من الجانب المصري تشديد إجراءات المراقبة لمنع دخول أفرادٍ من المقاومة من سيناء إلى القطاع.

يشار إلى أن شارون أكّد الخميس أنّ إسرائيل ستحوّل معبري المنطار (إيريز) وبيت حانون (كارني) إلى معبرين حدوديين في حالة عدم وفاء الجانب الفلسطيني بالتزامه الخاص بتمكين أجهزة الأمن الاسرائيلية من الحصول على صورٍ يتمّ التقاطها في معبر رفح مباشرة.

وعلى الصعيد نفسه، ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أنّ الحكومة الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأميركية بأنّ الجانب الفلسطيني لا يفي بتعهّداته بموجب الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بشأن معبر رفح إذْ إنّه لا يسمح لأجهزة أمنها بالحصول على صورٍ تلتقطها أجهزة التصوير في المعبر بصورة مباشرة،وحذّرت من أنّه في مثل هذا الوضع فإنّها لن تستطيع منع دخول الناشطين المطلوبين.

وذكرت صحيفة »هآرتس« أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش سيصل يوم الخميس المقبل إلى المنطقة لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأوضحت الصحيفة أن وولش سيتوجه إلي المنطقة من أجل مراقبة تنفيذ اتفاقية إعادة فتح معبر رفح التي أنجزتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وهو سيتفقد سير العمل عند المعبر حيث يتواجد مراقبو الاتحاد الأوروبي، كما سيناقش مسألة تحديث معبري المنطار وبيت حانون.

وكان المسؤولون الإسرائيليون أشاروا في الآونة الأخيرة الى اعتزام رايس إرسال مبعوث أرفع إلى المنطقة هو مستشار وزارة الخارجية فيليب دي. زيليكو، إلا أن الإدارة قررت بدلا من ذلك اختيار وولش الذي قام من قبل بنحو عشر زيارات إلى المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات