افتتاح مؤتمر «دور الناتو في أمن الخليج»

الدوحة: مبرّر واقعي للوجود العسكري الأجنبي في المنطقة

دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى السير بجد بعملية الديمقراطية والإصلاح السياسي بالتوازي مع عملية التنمية الشاملة في مختلف الميادين، مؤكدا في كلمة افتتح بها أمس مؤتمر »دور الناتو في امن الخليج«، إن للوجود العسكري الأجنبي الأميركي في دول الخليج مبرراً واقعياً خاصة بروز الحاجة إلى الحماية من التهديدات والتداعيات التي نجمت عن حربي الخليج الأولى والثانية.

وفي الكلمة التي ألقاها في مستهل أعمال المؤتمر الذي اختتم أعماله في وقت لاحق أمس أشاد ابن جاسم »بالدور الناجح لحلف الناتو في تأمين المجتمعات الأوروبية وحماية مكتسباتها وضمان أمنها واستقرارها في حقبة صعبة من التاريخ الإنساني تميزت بالصراعات والحرب الباردة«.

وأكد ابن جاسم ان العمل على توطيد الاستقرار في المنطقة يقتضي حمايتها من الأخطار الخارجية الثابتة والمحتملة التي تنجم عن الظروف التي مرت بها في العقدين الأخيرين من خلال التعاون مع الأطراف المؤثرة من اجل تحقيق الأمن بما يحقق المصلحة المتبادلة مع الأطراف ذات العلاقة.

وقال ابن جاسم »إن الأمن السياسي لا يمكن أن يتحقق من دون توفير الأمن الاقتصادي ولهذا السبب ينبغي السير بجد بعملية الديمقراطية والإصلاح السياسي بالتوازي مع عملية التنمية الشاملة في مختلف الميادين.. هنا يكمن التحدي الرئيسي على الصعيد الداخلي وهو تحد يبدو من بعض المؤشرات ان دول المنطقة قد بدأت في مواجهته ولو بدرجات متفاوتة«.

وأوضح أن هناك أيضا التحديات على الصعيد العالمي التي تتمثل بصراعات مزمنة وحديثة تنتظر الحل وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والنزاع في الشرق الأوسط فضلا عن تحقيق استقرار الوضع في العراق بتوافق جميع الأطراف وحل مشكلة أسلحة الدمار الشامل بنزعها وإخلاء المنطقة منها ..مؤكدا انه في هذا الخصوص ينبغي أن ينصب الجهد الدولي على توخي الحلول التي تستند على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدل والإنصاف«.

ومضى قائلا: »إذا كان امن الخليج سيبقى في النهاية مسؤولية أبنائه ويعتمد بصفة رئيسية على بناء الثقة المتبادلة والاعتماد على الذات فان من الصعب عمليا إغفال التحديات والمستجدات الدولية بعد أن أصبحت العولمة ونطاقها المتسع حقيقة راهنة في عصرنا مما يجعل النظرة الإقليمية البحتة لمفهوم الأمن قاصرة عن تحقيق الهدف إذا لم تكن الترتيبات الأمنية دولية بين جميع الأطراف المعنية بالأمن الشامل«.

وشدد على أن لمنطقة الخليج ظروفها الخاصة وتطلعاتها الذاتية التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار والاهتمام عند الحديث عن دور الناتو في امن الخليج. وقال ابن جاسم إن الكل يعرف المبرر الواقعي للوجود العسكري الأجنبي الأميركي وغيره في دول الخليج وبخاصة بروز الحاجة إلى الحماية من التهديدات والتداعيات التي نجمت عن حربي الخليج الأولى والثانية على وجه الخصوص وكذلك ضمان الاستقرار والأمن لجميع شعوب المنطقة.

وألقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) كلمة في جلسة الافتتاح مشيرا إلى أهمية امن منطقة الخليج بالنسبة لحلف الناتو وبالنسبة لدول الخليج العربية نفسها والسبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين تلك الدول والحلف. وأوضح شيفر أن الحلف يتعامل مع قضايا التعاون الأمني على مدى نصف قرن وله استعداد لتقديم المساعدة للدول التي تقع خارج نطاق الحلف ولذلك فله دور كبير في إرساء الأمن في مختلف أنحاء العالم ومنطقة الخليج.

الدوحة ـــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات