إستئناف محادثات الكوريتين في بيونغ يانغ غداً

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 اتفقت الكوريتان أمس على اجراء محادثات لإعادة التوحيد وإقامة مشاريع اقتصادية مشتركة اليوم أو غداً في بيونغ يانغ، رغم تحذير سيئول لبيونغ يانغ بأنها ستتحمل عواقب تصعيد الأزمة النووية، وان التبادل التجاري سيتأثر بين البلدين، في وقت تعرض الرئيس الكوري الجنوبي لانتقادات واحتجاجات طلابية بسبب انضمامه لواشنطن ضد بيونغ يانغ، فيما تعهدت كوريا الشمالية برد صارم إذا منعت اليابان تحويلات الكوريين العاملين في طوكيو.فقد اتفقت الكوريتان أمس على بدء محادثات بين وفدي وزارتي التوحيد الاسبوع الجاري، لبحث خطوات تنفيذ مشروعات اقتصادية مشتركة، واقامة خط سكك حديدية. وقال مسئولون جنوبيون انهم سوف يطرحون خلال المباحثات الأزمة النووية ومخاطر التصعيد على التعاون الاقتصادي بين الكوريتين. وتبدأ المباحثات اليوم أو غداً في بيونغ يانغ.وقال رئيس الوزراء غوه كون ان «المشكلة النووية لكوريا الشمالية اذا تفاقمت ستؤثر على المبادلات بين الكوريتين».وأوضح ان سيئول ستحترم اعلانا مشتركا للرئيسين روه وبوش نشر في ختام القمة التي عقدت الاسبوع الماضي في واشنطن. ويربط الاعلان المبادلات بين الكوريتين بالمسألة النووية ويحذر من اتخاذ تدابير اضافية اذا تفاقمت الازمة.واضاف غوه ان سيئول «ستتعامل مع كوريا الشمالية بمرونة وواقعية». وأكد وزير الوحدة جونغ سي هيون المكلف العلاقات مع الشمال امام النواب ان بيونغ يانغ ستتحمل عواقب تفاقم الازمة التي نشبت مع الولايات المتحدة منذ اكتوبر حول المسألة النووية. وقال «في حال اتخذت كوريا الشمالية تدابير اضافية فان التعاون بين الكوريتين سيتأثر».وأوضح ان هذه التدابير قد تكمن في اطلاق صواريخ او استفزاز مسلح او اعلان لنظام معالجة قضبان الوقود النووي لتحويلها الى مواد قابلة للانشطار لاغراض عسكرية. وتعرض روه مو هيون رئيس كوريا الجنوبية لموجة احتجاج عنيفة بسبب موقفه تجاه الشمال. وذكر رجل شرطة ان نحو الف طالب جامعي احتلوا شارعا مؤديا الى مقابر وطنية في كوانج جو وهي مدينة تقع على بعد 400 كيلومتر جنوب غربي سيئول. وأضاف رجل الشرطة ان الطلاب حثوا الرئيس روه على الاعتذار عن «دبلوماسيته المخزية المتزلفة للولايات المتحدة».كما انتقدت صحيفة «هانكيوريه» قمة روه مع بوش ووصفتها بأنها «دبلوماسية باهتة تروج لها واشنطن».وأضافت الصحيفة في مقال افتتاحي ان من المحتمل ان يكون الرئيس روه قد حل مشاكله على الجانب الاميركي «لكنه سبب قدرا كبيرا من خيبة الامل ورد الفعل العكسي على الجانب الكوري الشمالي». ومن جهة ثانية قالت كوريا الشمالية ان ردها سيكون «قويا» اذا حاول المسئولون اليابانيون تعديل القانون للحد من التحويلات التي يرسلها ابناء كوريا الشمالية العاملون باليابان.ويبحث الحزب الديمقراطي الحر الحاكم باليابان تغيير قوانين الصرف الاجنبي بحيث يكون تحويل مبالغ نقدية الى كوريا الشمالية اصعب. وذكرت صحيفة «رودونغ سينمون» الكورية الشمالية الرسمية ان مثل هذه الخطوات «استفزاز لمحاولة اثارة غضب كوريا الشمالية». ويعيش نحو 600 الف كوري في اليابان ونحو ثلثهم من كوريا الشمالية. وتحويلات العاملين الكوريين احدى مصادر العملة الصعبة المحدودة لبيونغ يانغ. وتستهدف اليابان ايضا فيما يبدو قمع الشركات التي تصدر بشكل غير مشروع آلات وقطع غيار الى كوريا الشمالية والتي من الممكن استخدامها في صنع اسلحة دمار شامل.. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات