ميغاواتي تفرض الطوارئ وتبدأ أضخم هجوم على أتشيه

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 اعتقلت القوات الاندونيسية أمس خمسة من زعماء حركة متمردي أتشيه بالتزامن مع شن هجمات صاروخية عنيفة وواسعة النطاق على قواعد المتمردين، ولتنفيذ عمليات انزال، مظلي في أضخم هجوم بعد ساعات من فرض الأحكام العرفية والطوارئ على الاقليم لوأد الحركة الانفصالية، فيما حذرت شرطة جاكرتا من عمليات ارهابية يخطط لها المتمردون ونشرت 23 ألف شرطي. وأعطت ميغاواتي سوكارنو بوتري رئيسة أندونيسيا الضوء الأخضر بعد منتصف الليل لشن حرب ضد المتمردين بعد انهيار مباحثات سلام في طوكيو الامر الذي قوض اتفاق سلام كان موضع ترحيب من سكان الاقليم البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة. وأعلن وزير الأمن الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يوضويونو ان الرئيسة ميغاواتي قررت فرض قانون الاحكام العرفية في اقليم اتشيه شمال جزيرة سومطرة بعد فشل مباحثات طوكيو مع المتمردين الانفصاليين. وجاء في مرسوم تلاه على الصحافيين المستشار العسكري للرئاسة ان قانون الاحكام العرفية يطبق لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد. ويصبح المرسوم الذي يجيز للجيش التدخل سارياً اعتباراً من منتصف ليل الاثنين بالتوقيت المحلي. وقال الجنرال اندريارتونو سوتارتو رئيس الاركان ان مهمة قواته هي «تدمير القوات المسلحة لمتمردي حركة اتشاي الحرة من جذورها». وصرح بان القوات الحكومية رصدت مواقع قيادة مهمة للمتمردين وان العمليات المبكرة استهدفت القضاء عليها. واشار الى ان الهدف العام هو تقليص قدرة المتمردين الى «ادنى حد» في غضون ستة اشهر. وفي باندا اتشاي الواقعة على مسافة 1700 كيلومتر شمال شرقي جاكرتا لم يكن هناك ما يدل على اعلان الاحكام العرفية في المنطقة وتوجه الاطفال الى مدارسهم وفتحت المتاجر ابوابها وكانت حركة السيارات عادية. وقالت رئيسة اندونيسيا ان رفض حركة اتشيه الحرة التخلي عن مساعيها للاستقلال والتي بدأت قبل 27 عاما لم تترك خيارا امامها سوى اعلان الاحكام العرفية. ويقدر الجيش عدد المقاتلين في الحركة بحوالي خمسة آلاف رجل مؤكدا انه سيرفع عدد جنوده في اتشيه إلى خمسين ألفا لسحق حركة التمرد. وصرح الكولونيل براسيتيو رئيس ادارة العلاقات العامة بشرطة العاصمة للصحفيين بمقر شرطة جاكرتا بأنه تم تكثيف اجراءات الأمن وتكليف قوة اضافية من شرطة قوامها 23 ألف فرد لتأمين العاصمة ومنشآتها الحيوية لاحباط أية محاولات من جانب متمردي حركة اتشيه الانفصالية لتنفيذ أعمال ارهابية لاثارة الاضطراب والفوضى بالعاصمة. وقال ان متمردي حركة اتشيه الذين يشعرون بالضيق والحرج ازاء أوضاعهم في اقليم اتشيه ربما يتجهون إلى تنفيذ عمليات ارهابية في عدد من مناطق البلاد خاصة العاصمة جاكرتا مشيرا إلى ان المراكز التجارية والاماكن الترفيهية والنوادي الليلية ربما تكون أهدافاً لعمليات ارهابية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات