تل ابيب تزعم اتفاقهما على «وقف الارهاب» وتمهل دحلان اقل من ثلاثة شهور، شارون يفشل لقاءه وابو مازن بإصراره على رفض خريطة الطريق

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 رغم وصف نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني لقاء رئيس الوزراء محمود عباس «ابو مازن» وارييل شارون بالمفيد والمعمق الا ان القيادة الفلسطينية ورئاسة المجلس التشريعي اكدتا فشل اللقاء اثر رفض شارون مطلب ابو مازون بقبول خريطة الطريق فيما روجت مصادر اسرائيلية اتفاقهما على وقف «الارهاب» واقتراحات بامهال محمد دحلان وزير الشئون الامنية الفلسطينية اقل من ثلاثة شهور لاعادة بناء قواته. واوضح عمرو ان الوفد الفلسطيني عرض خلال اللقاء مطالبه من الجانب الاسرائيلي موضحا ان «ابو مازن طالب الجانب الاسرائيلي باعلان موافقته رسميا على «خريطة الطريق» ومن خلال ذلك نستطيع العمل بشكل مشترك وبالتزامات متبادلة في كافة المجالات». وتابع ان الجانب الفلسطيني الذي وافق على خارطة الطريق شدد على «اننا مستعدون وقادرون على الوفاء بالتزاماتنا المحددة» في هذه الوثيقة التي تقترج تسوية على ثلاث مراحل تنتهى باقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005 وتنص في مرحلتها الاولى بصفة خاصة على التزامات فلسطينية عديدة في المجال الامني. واضاف «لا نستطيع العمل معا بشكل مجتزأ او تجريبي ولا بد ان يكون التحرك في اطار شامل ومتكامل». وقال نبيل عمرو ان عباس «طالب بشدة بانهاء الحصار المفروض على الرئيس (الفلسطيني) ياسر عرفات واطلاق سراح المعتقلين لاهمية ذلك في خلق اجواء ملائمة تساعد على عودة المسار السياسي». وطالب الجانب الفلسطيني كذلك «بوقف الانشطة الاستيطانية والاعمال العسكرية وانهاء الحصار والاغلاق الذي يعاني منه المواطنون الفلسطينيون». واوضح ان «شارون ابلغنا انه يتطلع الى لقاءات اخرى بعدما اصبح على علم كامل بالموقف الفلسطيني والمطالب الفلسطينية». واعتبر عمرو ان «المحادثات كانت مفيدة ومعمقة ووافق الجانب الفلسطيني على مواصلة الاتصالات». وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتبر في وقت سابق ان الاجتماع بين شارون وعباس «خرج من دون اية نتيجة» بعدما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي طلب ابو مازن قبول خطة خريطة الطريق. وقال ابوردينة ان «ابو مازن طلب من شارون الموافقة على خطة خريطة الطريق وتنفيذها لكن شارون رد بالرفض وقال ان صعوبات داخلية» تمنعه من قبولها. كذلك اكد احمد قريع «ابو علاء» رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان لقاء شارون وابو مازن كان صريحا لكنه لم يخرج بالنتيجة المطلوبة طبقا لما نقلته امس صحيفة «الايام» الفلسطينية. وقال قريع الذى شارك بالاجتماع الى جانب «ابومازن» ووزير الدولة الفلسطينى للشئون الامنية محمد دحلان ان محور الاجتماع تركز حول خارطة الطريق حيث طالب الجانب الفلسطينى الاسرائيليين باعلان قبولهم لها كما هى ودون اية تعديلات الا ان شارون لم يعط اجابة قاطعة على المطلب الفلسطينى وأشار الى ان لديه بعض الملاحظات الصياغية عليها وانه أرسل تلك الملاحظات الى واشنطن وينتظر الاجابة عليها. وأشار قريع الى تأكيد الجانب الفلسطينى على أن وجود ملاحظات يعنى ان خارطة الطريق قد فتحت للمناقشة وهو ما يعنى نسفها ولذلك اراد الفلسطينيون قبولا قاطعا بها دون اية تعديلات غير ان شارون لم يعط اجابة على الموقف الفلسطينى. و استمر اللقاء بين عباس وشارون الذي عقد في القدس الغربية حوالى ثلاث ساعات. وجاء في بيان مقتضب لرئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي بعد اللقاء ان «رئيس الوزراء ارييل شارون ورئيس الوزراء محمود عباس اتفقا على مواصلة محادثاتهما في موعد قريب». واشار البيان من جهة اخرى، الى ان «الطرفين اتفقا (على فكرة) ان وقف الارهاب هو خطوة حيوية من اجل تحقيق اي تقدم (في المفاوضات) وان الفلسطينيين وعدوا ببذل جهد حقيقي وجدي من اجل التوصل الى هذه الغاية». وذكر التلفزيون الاسرائيلى امس أن رئيس الحكومة ارييل شارون اقترح على الفلسطينيين نقل احدى مناطق الضفة الغربية تحت سيطرتهم لفحص مدى قدرة الفلسطينيين على فرض النظام ومنع العمليات. واذا نجحت السلطة فسيمكن نقل مناطق اضافية لهم واستئناف المفاوضات السياسية. وطلب الجانب الفلسطينى منح وزيرالشئون الأمنية فى السلطة الفلسطينية مهلة مدتها ثلاثة أشهر، وذلك لاعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية حتى تفعليها بشكل ناجح. ومن جانبه أبدى الجانب الاسرائيلى استعداده للموافقة على منح الفلسطينيين مدة تتراوح ما بين شهر الى شهرين ونصف الشهر من أجل التوصل لاتفاق لوقف اطلاق نار، وأن يتحمل الفلسطينيون مسئولية ذلك وبعد ذلك أن تبدأ الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمحاربة التنظيمات الفلسطينية المسلحة. ومن جانبها ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية الأحد أن شارون اقترح على ابو مازن خلال اللقاء تولى مسئولية الأمن بصورة تدريجية على شمال قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال من تلك المنطقة شريطة أن يقود الجانب الفلسطينى حربا حقيقية ضد ما وصفه بالارهاب. ونسب راديو اسرائيل الى الصحيفة قولها أن الجانب الفلسطينى طالب خلال المحادثات بأن يسمح بنقل رجال شرطة مسلحين من الضفة الغربية الى قطاع غزة، وأن تسحب اسرائيل قواتها عن بلدة بيت حانون بشمال القطاع وأن يعلن عن تسهيلات للسكان الفلسطينين لاسيما فيما يتعلق بحركة التنقل عبر الحواجز. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات