مع انطلاق مفاوضات طوكيو والافراج عن قياديين من حركة التمرد، جاكرتا تهدد بفرض الطواريء ومهاجمة آتشيه

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 بدأت محادثات السلام التي تجري كمحاولة اخيرة بين الحكومة الاندونيسية والمتمردين الانفصاليين من اقليم اتشيه في طوكيو امس في الوقت الذي افرجت فيه الشرطة عن خمسة من مسئولي المتمردين كانت قد احتجزتهم وهم في طريقهم لحضور المحادثات وهددت جاكرتا بفرض الطواريء على الاقليم وكثفت استعداداتها العسكرية. وتتيح المحادثات بصيصا من الامل في امكانية تجنب جولة اخرى من الحرب في المنطقة التي يقطنها غالبية من المسلمين حيث تواصل اندونيسيا تعزيز قواتها استعدادا لاكبر عملية عسكرية في عقود. ورفض الموفدون الى المحادثات التي تمثل محاولة اخيرة لانقاذ اتفاق ديسمبر للسلام ان يدلوا بأي تعليقات للصحفيين اثناء توجههم الى مقر انعقادها في وسط طوكيو مساء امس. وكان قد ألقي القبض على المتمردين الخمسة في باندا أتشيه على مسافة 750,1 كيلومتر شمال غرب العاصمة الاندونيسية جاكرتا بعد أن غادروا الفندق الذي نزلوا به وكانوا في طريقهم إلى المطار للحاق بما عرف بمفاوضات الفرصة الاخيرة المقرر عقدها في طوكيو. وطلبت شرطة أتشيه الحصول على ضمان ، سواء من مركز هنري دونانت أو من حكومة اليابان، بعودة المتمردين الخمسة بعد أن ألقي القبض على أربعة منهم منذ أكثر من أسبوع مضى للاشتباه بكونهم إرهابيين.وصرحت مصادر بأن الشرطة طلبت من مدير مكتب مركز هنري دونانت في أتشيه التوقيع على وثيقة تضمن عودة المتمردين الخمسة من طوكيو في مقابل موافقته على مواجهة الحياة خلف القضبان في حالة عدم عودتهم. وعلى صعيد التصعيد العسكري ضد المتمردين واصلت كتيبة جديدة من الجنود الاندونيسيين تدعمها عشرات مركبات برمائية قرب بلدة رئيسية في اتشيه أمس في اطار الاستعدادات لهجوم عسكري كبير ضد ثوار في الاقليم. من جهة ثانية أعلن يوزريل ماهيندرا وزير العدل وحقوق الانسان الاندونيسى أن الحكومة الاندونيسية تعكف حاليا على اعداد مسودة مرسوم رئاسى حول فرض قانون الأحكام العرفية فى اقليم اتشيه المضطرب كأساس لعمليات شاملة تعتزم الحكومة تنفيذها للقضاء على التمرد بالاقليم اذا ما أخفقت جهود السلام. وقال الوزير الاندونيسى، فى تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية فى أعقاب اجتماع لحزب (نجمة الهلال الاسلامى) الذى يتزعمه الوزير، انه يقوم حاليا بصياغة مسودة المرسوم الرئاسي، مشيرا الى أنه سيجتمع اليوم مع رئيسة اندونيسيا ميغاواتى سوكارنو للتشاور بشأن مسودة المرسوم الرئاسى الخاص بالعمليات الشاملة باقليم اتشيه. وأوضح انه يمكن أن يسري قانون الأحكام العرفية في اتشيه لمدة ستة أشهر. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات