مليشيات جنوبية تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في دارفور

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 في الوقت الذي لا يزال فيه اتفاق وقف العدائيات بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان سارياً أعلنت المليشيات المتحالفة مع الحكومة ، عن استعدادها للانضمام إلى القوات الحكومية في حربها في دارفور للقضاء على المجموعات المسلحة الخارجة على القانون والنهابين. وقال الدكتور رياك قاي رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية وأحد القادة الجنوبيين الموقعين مع الحكومة اتفاقية الخرطوم للسلام عام 1997م ان انضمام قوات دفاع الجنوب للجيش يأتي من أجل الدفاع عن دارفور ورداً على ضلوع حركة قرنق في أحداث دارفور. وأوضح دكتور قاي عقب لقائه أمس الأول القائد فاوليفو ماتيت قائد قوات دفاع جنوب السودان، ان الحركة تقوم بتدريب وعلاج الجرحى ابان الهجوم الذي نفذته مجموعة الخارجين على الفاشر ومليط مؤخراً، وان انضمام قوات دفاع الجنوب يأتي في المقام الأول لحماية مواطني دارفور وجلب الاستقرار لهم. ولكن العميد عبدالعظيم الرفاعي من جهاز الامن الوطني قلل من انتقال القوات الجنوبية إلى الشمال، وقال ان الحكومة ملتزمة باتفاق وقف العدائيات. من جانبه قرر اتحاد المحامين السودانيين تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول احداث دارفور، وأعلن الاتحاد ان وفداً يضم أعضاء من اللجنة المركزية للاتحاد سيتوجه خلال اليومين المقبلين إلى مدن دارفور الكبرى توطئة لعقد سلسلة من اللقاءات بمنظمات المجتمع المدني والسلطات الحكومية هناك. من جهة أخرى قالت تقارير اخبارية واردة من دارفور ان والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر قد أجرى تعديلاً وزارياً محدوداً في حكومته حيث قام باعفاء وتعيين عدد من الوزراء والمحافظين، فيما عززت سلطات ولاية جنوب دارفور من اجراءاتها الاحترازية لتفادي أي اختراق أمني ، وأصدر مجلس وزراء حكومة الولاية برئاسة الفريق آدم حامد موسى قرارات بفتح معسكرات جديدة للدفاع الشعبي بالولاية، كما وجه المحافظين بالبقاء في محلياتهم، وعدم مغادرتها والمشاركة في دحض الشائعات والمنشورات التي بدأت في الظهور بهدف تخذيل وتبديد جهود الحكومة حيال معالجة الأوضاع الأمنية في دارفور. وفي منحى جديد، نفى والي الولاية الشمالية اللواء الهادي بشرى شائعات ترددت عن قيام مسلحين من المجموعات المسلحة في دارفور بالتسلل إلى مدينة دنقلا حاضرة الولاية وتوزيعهم منشورات معادية للحكومة المركزية. وقال ان الحياة تسير بصورة طبيعية في دنقلا وان حكومته اتخذت كافة الاحتياطات الكفيلة بحفظ سلامة المواطنين، وذلك عقب سريان حديث عن استهداف المنطقة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات