القمة التونسية التركية بحثت ملفات العراق والسلام والاتحاد المغاربي

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 أكد الرئيسان التونسى زين العابدين بن على والتركى احمد نجدت سيزارعلى ضرورة معالجة الاوضاع الانسانية الصعبة التى يعيشها حاليا الشعب العراقى وتهيئة الظروف الملائمة لاعادة اعمار العراق. كما اكدا اهتمامهما بالعملية السلمية فى الشرق الاوسط والمتمثلة فى نشر خارطة الطريق مشددين على ضرورة تقديم الدعم اللازم للحكومة الفلسطينية حتى يتسنى لها مواصلة الاصلاحات فى الاراضى الفلسطينية وتهيئة كل الظروف الملائمة للعودة الى طاولة المفاوضات. جاء ذلك فى تصريح للناطق الرسمى باسم رئاسة الجمهورية التونسية فى اعقاب جولة المباحثات الاولى التى جرت الليلة قبل الماضية بين الرئيسين بن على وسيزار الذى يزور حاليا تونس وتركز النقاش خلالها حول العلاقات الثنائية وكذلك القضايا الاقليمية والدولية الراهنة. واضاف الناطق ان الرئيس بن على جدد حرص تونس على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى، مؤكدا من جهة اخرى ضرورة التعاطى بشكل شمولى وعلى اساس الشرعية الدولية مع النزاع العربى الاسرائيلى لاحلال السلام العادل والدائم لكافة شعوب المنطقة.كما تناولت المباحثات الوضع بالمنطقة المغاربية ومسيرة اتحاد المغرب العربى حيث أكد الرئيس التونسى على مواصلة بلاده لجهودها مع بقية الدول المغاربية لدفع العمل المغاربى المشترك فى ضوء انعقاد القمة المغاربية المرتقبة خلال هذا العام مشيرا الى اهمية البناء المغاربى كخيار استراتيجى فى ظل الاوضاع الاقليمية والدولية المتقلبة. اما فيما يتعلق بالفضاء الاوروبى المتوسطى فقد اكد الرئيسان اهمية الحوار بين الجانبين ضمن هذا الاطار اعتبارا للعلاقات التى تجمع البلدين بالكيان الاوروبى وفى ضوء استضافة تونس لقمة مجموعة «5 زائد 5» التى تضم بلدان اتحاد المغرب العربى «تونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا». من جهة وفرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال ومالطا من جهة اخرى والمقررة لنهاية العام الحالى. وفى هذا الصدد ذكر الناطق ان الرئيس بن على اثنى على جهود تركيا فى رئاستها للمنتدى المتوسطى مبرزا اهمية هذا الفضاء فى دعم مسار برشلونة للشراكة الاوروبية المتوسطية. ولدى استعراضهما للتحولات العميقة والمتسارعة التى يشهدها العالم أكد الرئيسان التونسى والتركي على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولى لمجابهة الآثار السلبية للفجوة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية وايجاد الآليات الكفيلة بمعالجة الفقر والمرض والتصدى لآفة الارهاب عالميا. وعلى صعيد العلاقات الثنائية اعرب الجانبان عن ارتياحهما للتطور الذى تشهده هذه العلاقات ولما تتصف به مواقف البلدين من تقارب فيما يتصل بالقضايا الراهنة وتشابه خيارات التنمية والتمسك بالقيم الحضارية. ق.ن.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات