المعارضة العراقية تنتقد القرار الأميركي ودمشق تعتبره ايجابياً

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 انتقد المجلس الأعلى للثورة الاسلامية كبرى فصائل المعارضة العراقية مشروع القرار الأميركي المعروض على مجلس الأمن بشأن تعليق العقوبات، فيما اعتبرته سوريا ايجابياً لجهة قضية الأسرى الكويتيين في العراق. فقد انتقد عادل عبدالمهدى مستشار رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية، كبرى فصائل المعارضة العراقية، مشروع القرار الاميركى المعروض أمام مجلس الأمن الدولى حول العراق. وقال عبدالمهدى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من بغداد صباح أمس أن هذا المشروع أثار قلقا كبيرا لدى مختلف الأوساط العراقية لما يتضمنه من انتزاع للسيادة بشكل كامل وإعطائها لقوات الاحتلال الأجنبى. وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا وضع يد قوات الاحتلال الأجنبى على جميع موارد العراق من خلال ما يسمى بصندوق مساعدة العراق. ووصف عبدالمهدى الواقع العراقى الحالى بأنه مظلم ومخيف، مشيرا الى الأوضاع الصعبة التى يحياها أبناء الشعب العراقى والتى نتجت عن معاناة عقود طويلة تحت حكم النظام السابق. وأعرب عن اعتقاده بأن الكبت الذى عاشه العراق كان هو السبب الرئيسى فى دخول قوات أجنبية آليه، مؤكدا أن الهدف الذى يسعى اليه المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق (شيعى) الآن هو اقامة نظام دستورى ديمقراطى يضمن الحرية للجميع. وقال نائب المندوب السورى لدى الامم المتحدة الدكتور فيصل مقداد فى تصريح للصحافيين وردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا ان «هناك افكارا جيدة فى النسخة الجديدة من مشروع القرار وعلى سبيل المثال اخذوا بالاعتبار النص الكويتي المعدل الذى قدمته سوريا وهذا امر ايجابي». وردا على سؤال اخر لـ (كونا) حول ما اذا كانت تصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول فى بلغاريا امس بشأن احتمال دراسة الافكار المتعلقة بتعليق العقوبات عن العراق وليس رفعها قد القت بظلالها على اجتماع مجلس الامن على مستوى الخبراء الليلة قبل الماضية قال ان «التصريحات لم تلق بظلالها على النقاشات وان المجلس يناقش نصا محددا امامه». وتوقع مقداد ان تبدأ المحادثات «الجدية والمكثفة» حول مشروع القرار الاسبوع المقبل وذلك بسبب توزيع النسخة المعدلة خلال اجتماع الليلة الماضية والحاجة الى الرجوع الى العواصم للتشاور اكثر بشأن التعديلات. وسيعقد مجلس الامن غدا اجتماعا على مستوى الخبراء لاستكمال بحث التعديلات التى طرأت على مشروع القرار الاميركي. كونا ـ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات