الصين تعتم على سارس وتهدد ناقلي العدوى بالإعدام

الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 دخلت الصين بوابة الغناء بحثاً عن «نصر» معنوي على مرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» لعله يخفف الضغوط النفسية التي ولدها انتشار الوباء في ارجاء البلاد وأعلنت السلطات الصينية التي اتهمتها شبكة «سي ان ان» الاخبارية الاميركية بالتعتيم الاعلامي على المرض عن اعدام متعمدي نقل «عدوى سارس» أو سجنهم مدى الحياة على أقل تقدير بعد ان أضافت منظمة الصحة العالمية خمسة أقاليم صينية إلى قائمة المناطق الموبوءة بالمرض. ونشرت صحيفة الشعب الصينية نص أغنية مهداة إلى «الجنود باللباس الأبيض» يقول مطلعها «أحبائي اعرف انكم مشتاقون إلى، لكن من أجل الوطن والشعب أنا في الخطوط الأمامية لمكافحة سارس». ويردد الطبيب بطل الاغنية التي ارفقت الصحيفة كلماتها بتوزيع موسيقي لصوت السوبرانو «في مواجهة الصعاب، وبمساعدة العلم سنقهر المخاطر ثابتين على ايماننا». ويتابع النشيد الذي يشكل ركيزة حملة دعائية تجند القادة الصينيين الرئيسيين يوميا منذ اكثر من ثلاثة اسابيع «متحدين كشخص واحد نكافح السارس، في الاتحاد القوة، بشجاعة نمضي قدما». وتتابع الاغنية بعنوان «النصر غدا» موزعة الوعود على الصينيين «بقلوبنا وارواحنا لنجعل امتنا تتألق، احبائي احبائي، بعد عودتي المظفرة سنعيش اياما حلوة». وفي ميدان آخر غير الغناء قالت المحكمة العليا وكبير المدعين القضائيين في الصين ان الذين يتم ضبطهم وهم ينشرون عن عمد أمراضا معدية مثل مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» قد يعدمون أو يسجنون مدى الحياة. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» الرسمية انهما أصدرا تفسيرا مشتركا للقوانين المتعلقة باعاقة منع أو علاج التفشيات المفاجئة للامراض والكوارث الاخرى للمساعدة في مكافحة السارس. وقالت شينخوا «النشر العمد لكائنات مسببة لامراض معدية مفاجئة بما يعرض الامن العام للخطر أو يؤدي الى اصابة أو وفاة شخصية خطيرة أو خسارة جسيمة لملكية عامة أو خاصة يستلزم عقوبة تتراوح بين السجن عشر سنوات الى السجن مدى الحياة أو عقوبة الاعدام». إلى ذلك اتهمت شبكة «سي ان ان» المسئولين الصينيين بالتعتيم الاعلامي على مرض «سارس» وقالت انهم منعوا الثلاثاء عرض مقابلة اجرتها الشبكة وانتقدت فيها معالجة الحكومة الصينية للوباء رغم وعد حكومي بالانفتاح اكثر على وسائل الاعلام. وكانت الفقرة استغرقت مدة سبع دقائق من أصل برنامج «ُّوهيََّى» والذي يستغرق مدة 30 دقيقة، حيث عرضت رأي مراسل صحيفة «نيوز داي لوري غاريت، مؤلف كتاب الطاعون القادم، الذي علّق على الحالة الهرمة لنظام الصحة العامة بالصين، واتهم الحكومة بأمر الاطباء لتقليل الاعلان عن عدد المرضى بمرض «سارس». وقال مسئول صيني عن الرقابة الاعلامية التي تمت بخصوص التقرير ان من شاء ذلك التقرير ان يقدم صورة سلبية عن الصين. وأعلنت منظمة الصحة العالمية اضافة خمسة اقاليم فى الصين هى هيبى وهوبى وجيلين وجيانجشو وشانكشو لقائمة المناطق المتأثرة بمرض سارس فيما استبعد تورنتو فى كندا من القائمة. وذكرت وكالة انباء «كيودو» اليابانية أمس انه بذلك يرتفع العدد الاجمالى لمناطق سارس الساخنة الى 14 منطقة من بينها10 مناطق فى البر الرئيسى للصين و4 مناطق اخرى هى هونغ كونغ وتايبيه وسنغافورة ومانيلا. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات