تحالف أميركي كوري جنوبي لمدة 50 عاماً مقبلة، بوش وروه يتعهدان باستئصال النووي الكوري الشمالي

الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 فيما يعد تكريساً لسياسة الغموض المتبعة تجاه بيونغ يانغ تعهد جورج بوش الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي روه موهيوان عدم التساهل تجاه أسلحة نووية كورية شمالية والتمسك في آن بالحل السلمي للأزمة لاستئصال هذه الأسلحة نهائياً بالتعاون مع المجتمع الدولي فيما توصلت واشنطن وسول لاتفاق تحالف لمدة خمسين عاماً. وفي مؤتمر صحافي مشترك اعقب القمة اكد بوش لنظيره الكوري الجنوبي انه سيعمل على التوصل الى حل «سلمي» للازمة الكورية الشمالية. وقال «لقد ناقشنا بالتأكيد ضرورة قيام شبه جزيرة خالية من الاسلحة النووية». واضاف بوش «اننا نحرز تقدما كبيرا نحو حل سلمي لمسألة كوريا الشمالية». وأكد بوش أيضاً التزام الولايات المتحدة بالابقاء على وجود «عسكري» صلب في شبه الجزيرة الكورية ووعد باستمرار بقاء عناصر القوات الأميركية التي سيعاد انتشارها في شبه الجزيرة الكورية. قال بوش «وجدت الرئيس رجلا يسهل التحدث إليه. يعبر عن آرائه بوضوح تام ومن السهل فهمه.» «لا يساورني شك في أننا مرتبطان بعلاقة شخصية يمكننا معها التشاور بحرية لحل المشكلات الكبرى». وقال روه «غادرت كوريا وبداخلي هواجس وآمال. أما الان وبعد محادثاتي مع الرئيس فقد تخلصت من هواجسي كلها وأعود الان إلى كوريا وليس بداخلى إلا الامال». وأعلن الرئيس الكوري الجنوبي أنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس بوش حول القضايا التي تهم البلدين. وقال «لقد توصلنا إلى اتفاق حول تحالف اميركي كوري جنوبي لمدة خمسين عاما. سيزداد قوة في الخمسين عاما المقبلة وربما لمدة أكبر». وقال بيان مشترك صدر بعد مباحثات قمة في البيت الابيض بين الرئيسين الكوري الجنوبي روه مو هيون والاميركي جورج بوش «اكد الرئيس روه والرئيس بوش من جديد انهما لن يسمحا بوجود اسلحة نووية في كوريا الشمالية». واضاف البيان وهو يشير الى التأكيدات التي قدمتها بيونجيانج في محادثات بكين الشهر الماضي انهما «اشارا بقلق بالغ الى تصريحات كوريا الشمالية بشأن اعادة معالجة وحيازة اسلحة نووية وتهديدها بابراز أو نقل هذه الاسلحة». وقال البيان «اكدا على ان تحركات التصعيد من جانب كوريا الشمالية لن تقود سوى الى عزلة اكبر وموقف أكثر تدهورا في الشمال». وقال البيان ان روه وبوش واثقان من ان الازمة النووية التي تفجرت منذ سبعة اشهر يمكن حلها سلميا لكنهما اضافا ان «المخاطر المتزايدة للسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية تقتضي بحث اتخاذ مزيد من الخطوات». ولم يحدد البيان الذي صدر باللغة الانجليزية ويقع في اربع صفحات ما هي الخطوات التي قد تتخذ وقال ان المساعدات الغذائية للشمال من الدول المانحة الرئيسية سول وواشنطن «سيستمر تقديمها دون الربط بينها وبين التطورات السياسية». وقال البيان انه اثناء المحادثات التي استمرت نصف الساعة تعهد الزعيمان بالتشاور عن قرب بشأن خطط اعادة هيكلة الوجود العسكري الاميركي في كوريا الجنوبية. ويمكن ان تشمل الخطة اعادة نشر وربما خفض القوات الاميركية التي يبلغ قوامها 37 الف جندي يتمركزون في الجنوب. واعادة نشر القوات الاميركية من مناطق على حدود كوريا الشمالية الى مناطق بعيدة من الجبهة «يجب ان يتم بحيث يؤخذ في الاعتبار الموقف السياسي والاقتصادي والامني في شبه الجزيرة وفي شمال شرق اسيا». وقال البيان ان روه وبوش يعتقدان ان التعديلات التي ستجريها الولايات المتحدة توفر فرصة لتوسيع دور كوريا الجنوبية في الدفاع عن نفسها. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات