تقرير دولي : القاعدة تضم 18 ألف عنصر

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 حذرت المؤسسة العالمية للدراسات الاستراتيجية في تقريرها السنوي حول التقييم الاستراتيجي الذي نشر امس الأول من أن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن لا يزال يعتبر تنظيما ارهابيا فعالا قد يستغرق تفكيكه جيلا كاملا، موضحا انه لايزال يضم نحو 18 ألف عنصر من الارهابيين حول العالم وان التجنيد فيه مستمر.، حسبما جاء في موقع (القناة) الاخبارية على الانترنت. وقال واضع التقرير جوناثان ستيفنسون ان التفجيرات التي شهدتها المملكة العربية السعودية الليلة الماضية تحمل توقيع القاعدة، وان هذا التنظيم اعاد بناء كوادره بعد الحرب الافغانية وهو ينشط اليوم بشكل مختلف واكثر مكرا وان خطره ما زال كما كان قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر« وأضاف التقرير ان الولايات المتحدة وحلفاءها احرزوا نجاحات في حربهم ضد الارهاب الدولي بعدما دمروا قواعد «التنظيم في العراق» وقتلوا او القوا القبض على كبار قادته وكذلك على نحو ألفين من ابرز اعضائه لكن هذا الامر لم يمنع ولادة قيادة بديلة جمعت نحو 20 من القياديين البارزين بالاضافة الى حوالي 18 ألف «مجاهد» كانوا يتدربون في معسكرات القاعدة قبل سقوط افغانستان. وأوضح ان هذا التغيير الذي طال التنظيم قد تصعب محاربته اذ ان الحرب ضد الارهاب كانت قد ركزت على شبكة معروفة سلفا من حيث مواقعها وافرادها فيما الان تبدو مهمة العثور عليها وعزلها غير سهلة اطلاقا فقبل كان زعماء التنظيم يتحصنون في مدن باكستانية ومنها كراتشي لكنهم اليوم يستخدمون تكنولوجيا جديدة تعمل بشكل فرضي دون الحاجة لقواعد ومراكز محددة فهذا التنظيم يستخدم اليوم في اتصالاته اجهزة الكمبيوتر والهاى تك ونظام الانترنت كما ان استعمال الجنسيات المتعددة والتنقل السهل يساعدانه على تكوين وجود فرضي مستغلا قوة الموجودات وتعميم المعرفة المحليتين لكسب افضلية كبيرة لنفسه في الهجمات الجهادية. وتحدث التقرير كذلك عن ان تنظيم القاعدة يضم منسقين يعملون بشكل وسطاء كانوا قد تلقوا تدريبات في المخيمات المنتشرة في بلدان عدة ومهمتهم تزويد اتباعهم المحليين بالدعم المادي واللوجستي مما يعني ان القيادة العليا قد تعتمد على جنودها المحليين في القيام باعتداءات عنيفة على غرار ما حدث السنة الماضية في كل من بالي وكينيا فالفكرة الاساسية للجهاد انه في حال قبض على احدهم او قتل فبالامكان استبداله بسهولة من خلال نقل اخرين الى نفس المكان لتنفيذ المهمة نفسها. كذلك قال التقرير «رغم تجميد مبلغ 125 مليون دولار مشتبه بأنها كانت مخصصة لتمويل التنظيم فان التنظيم لايزال بامكانه التصرف براحة بواسطة اموال نقدية تأتيه على شكل تبرعات من عدد من الاسلاميين المنتشرين في العالم. ويخلص التقرير الى انه من المهم اعادة بناء العلاقات الدولية التي تضررت جراء الحرب على العراق اذ ان هذا التباعد لا يفيد مصالح الامن والاستقرار الدوليين اللذين تبغيهما كل من اوروبا والولايات المتحدة فهذه الاخيرة قد لا تحتاج مساعدة عسكرية كبيرة من اوروبا لكنها بحاجة لدعمها السياسي واللوجستي لكي تحقق النتائج اللازمة في حربها ضد الارهاب». (القناة)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات