انفجار وهمي لقنبلة قذرة في سياتل وهجوم بيولوجي في شيكاغو، أميركا تطلق أضخم تدريبات لمواجهة هجمات إرهابية

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 انطلق أمس أضخم تدريب أمنى فى تاريخ الولايات المتحدة يستمر خمسة أيام بمشاركة قرابة ثمانية آلاف وخمسمئة شخص لمواجهة احتمال تعرض الأراضى الأميركية لهجوم بالأسلحة البيولوجية. وبدأ التدريب الأمنى، الذى تشارك فيه أكثر من مئة هيئة فيدرالية أميركية بالاضافة الى الصليب الأحمر ومسئولي حرس الحدود بكندا، فى سياتل بسيناريو وهمى يتمثل فى انفجار يقع فى فترة الظهيرة فى منطقة تجارية مزدحمة يسفر عن مصرع 100. وطبقا للسيناريو، يعقب الانفجار ظهور مستويات عالية من الاشعاع بالقرب من موقع الحادث، ومن ثم يتضح للمسئولين أن سبب الانفجار ليس قنبلة عادية ولكن قنبلة اشعاعية يطلق عليها فى الأوساط غير العلمية أو المتخصصة اسم القنبلة القذرة. ويمضى سيناريو التدريب الوهمى، الذى يتكلف 16 مليون دولار، الى اليوم الثانى الذى يشكو فيه المواطنون على بعد قرابة ألفي ميل شرقا من موقع انفجار القنبلة من أعراض مماثلة للانفلونزا ويبدأون فى التوافد على مستشفيات شيكاغو. وعلى مدار الساعات الأربع والعشرين التالية لظهور تلك الأعراض، يتزايد أعدد المرضى بصورة كبيرة، وتمضي عملية الفحص عبر الهيئات الطبية والصحية وصولا الى النهاية المفزعة المتمثلة فى أن شيكاغو تعرضت لهجوم بيولوجى. والهدف المعلن من التدريب على هذا السيناريو يتمثل فى معرفة قدرة الهيئات الحكومية والمحلية الأميركية على التعامل مع سلسلة من الهجمات الارهابية المتفرقة والمتنوعة التى تقع فى فترة واحدة أو متعاقبة باستخدام أسلحة دمار شامل، والخروج بدروس تسمح للسلطات الأميركية بوضع الاجراءات اللازمة لمتابعة مثل تلك الهجمات. وكانت السلطات الأميركية أجرت تدريبا مماثلا على التعرض لهجوم بمواد جرثومية فى عام 2000 وصف بأنه الأول من نوعه فى تاريخ أميركا. وأظهر التدريب الذى أجرى فى دينفر حالة من الفوضى فى التعامل مع الهجوم وفشل فى التنسيق اللازم بين الهيئات الفيدرالية لوضع الموقف تحت السيطرة. ويشارك فى المناورة الأمنية محافظو الولايات وحكام المدن والمسئولون التنفيذيون ومسئولو الهيئات المحلية وقوات الشرطة والمطافئ، بالاضافة الى فرق ستتمثل مهمتها فى مراقبة ما يجرى على الأرض لمعرفة وتقويم رد الفعل على الهجمات الارهابية. ولا تستخدم فى التدريب أسلحة حقيقية، كما لن تعلن النتائج أو الدروس التى ستخرج بها الأجهزة الأمنية الأميركية من هذه المناورة حتى لا يعرف من يوصفون بالارهابيين أو أعداء أميركا بنقاط الضعف فى الجهاز أو الترتيبات الأمنية الأميركية. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات