المعارضة: حكومة أبو الراغب تراجعت عن تعهداتها قبل الحرب، الأردن يتجه لرفع الدعم عن المحروقات والسلع التموينية

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 سربت مصادر رسمية في عمان خطة حكومية لتعويم أسعار المحروقات ومختلف السلع التموينية التي تحظى بدعم حكومي ما سيعني ارتفاع أسعارها وهو ما احتجت عليه المعارضة واعتبرته تراجعاً عن تعهدات حكومة علي أبو الراغب قبل الحرب ضد العراق بعدم رفع أي من الأسعار. وسربت مصادر مقربة من الحكومة الاردنية عن توجه رسمي يقضي مستقبلاً بتحرير أسعار المحروقات بوجه عام بالاضافة إلى أسعار كافة السلع التموينية وغيرها من المواد المدعومة من الحكومة، بحيث تكون متناسبة أو قريبة من الاسعار المتداولة في الاسواق العالمية لمثل هذه السلع. ونقلت فعاليات اقتصادية مقربة من الحكومة تأكيد مسئولين في الحكومة بأن هذا التعويم لن يفرض أي زيادة في فاتورة الكهرباء بكافة أشكالها الصناعية أو الأهلية فأسعار المحروقات «الوقود الثقيل» لن تخضع للزيادة أو التعديل. وكانت الحكومة قررت رفع أسعار الكهرباء في النصف الأول من العام الماضي 2002، حيث تراوحت نسبة الزيادة ما بين 3,3% و 13% لمختلف القطاعات. في المقابل انتقدت فيه أحزاب المعارضة الأردنية بحسب صحيفة «العرب اليوم» الأردنية وشخصيات وطنية مستقلة قرار الحكومة مؤخرا برفع أسعار مشتقات البترول وبنسبة تتراوح بين أربعة وعشرين بالمائة محذرة من مخاطر ذلك على الطبقات الفقيرة. وقالت فى بيان اصدرته حول هذا الموضوع ان هذا القرار يأتى مغايرا لما اعلنت عنه الحكومة من توجهات لمحاربة الفقر والاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفقر التى تقضى بزيادة الانتاجية الصناعية وتمكين الفقراء من الخروج من ذلك الفقر. وأشار البيان الى أن قرار رفع الأسعار يأتى مخالفا للتعهدات التى قطعتها الحكومة على نفسها قبل بدء العدوان الاميركى البريطانى على العراق واحتلاله والسيطرة على نفطه بالكامل حيث اعلنت أنه «فى حال انقطاع النفط العراقى بسبب العدوان فلن يتأثر المواطن بذلك ولن يتغير الوضع بالنسبة للاسعار». وأشارت الأحزاب فى هذا الصدد الى ان النفط العراقى كان يساهم فى تخفيض اسعار المشتقات البترولية فى الاردن من خلال المنحة النفطية للاردن والاسعار التفضيلية للواردات النفطية الاردنية من العراق وكانت تزيد قيمتها على ثلاثمائة مليون دينار اردنى «حوالى 450 مليون دولار». واشار البيان الى ان قرار رفع الاسعار يأتى رضوخا واستجابة لشروط البنك الدولى وصناديق النقد الدولى وشروط ومتطلبات ما يسمى ببرنامج التصحيح الاقتصادى ومتطلبات تطبيق برنامج التحول الاقتصادى والاجتماعي. وحذر البيان من الاستمرار فى اصدار مثل هذه القرارات لما لها من أثار سلبية على الوطن والمواطن وعلى النسيج الاجتماعى الاردنى وخاصة فى مجالات ارتفاع معدلات الفقر اكثر فاكثر الى مستويات كارثية. أ.ش.أ عمان ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات