«المؤتمر» الحاكم ينفي أي اتجاه لحوار مرتقب مع التجمع، ترتيبات لعودة الميرغني وتحرك مضاد لمعارضي اتفاقه مع الحكومة

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 نسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إلى مصادر لم تسمها إلى مصادر فى الحزب الاتحادى الديمقراطى السودانى المعارض أن هناك ترتيبات تجرى حاليا لعودة محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب رئيس التجمع الوطنى الديمقراطى السودانى المعارض للسودان اثر توقيع اتفاق بين حزبه وحزب المؤتمرالوطنى الحاكم، وطبقاً لمصادر الوكالة المصرية الرسمية فإن عودة الميرغنى أصبحت «مسألة وقت فقط» مؤكدين أنها تسهم فى دفع جهود اقرارالسلام فى السودان. في هذه الأثناء شرعت مجموعة من كوادر حزب الميرغني في الداخل في الترتيب لعقد مؤتمر للحزب بالداخل تكون المشاركة فيه قاصرة على قيادات الحزب الرافضة لاجراء أي اتفاق ثنائي بين الحزب والحكومة وقال محمد سيد احمد سر الختم القيادي البارز بالحزب لـ «البيان» ان المؤتمر يهدف في المقام الاول الى اجراء مصالحة شاملة بين جميع التيارات الرافضة للاتفاق الثنائي بين حزبهم والحكومة وتنقية الاجواء بينها لضمان التصدي لاحقاً لاي اتجاه يرمي الي جر الحزب الي نفق يصعب الخروج منه، وأوضح سيد أحمد ان اجتماعات قد عقدت في هذا الصدد لتوسيع دائرة المشاركة في هذا المؤتمر ليضم قيادات ذات وزن كبير مثل سيد أحمد الحسين مساعد الامين العام للحزب الذي أكد لهم رفضه التام لاي مصالحة منفردة مع السلطة الحالية. وعلى صعيد متصل بعث محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب بمندوبين الى لندن من بينهم احمد سعد عمر، حيث التقوا رئيس المكتب التنفيذي للحزب على محمود حسنين الذي يشارك حالياً في سمنار تحت رعاية جامعة اكسفورد حيث اكدوا له تمسك الميرغني بالحل الشامل ورفضه لاي حل ثنائي وأنه لم يتفق مع الحكومة بصورة ثنائية. إلى ذلك أوصد الحزب الحاكم الباب على التقارير التي تحدثت عن حوار قائم او مرتقب بين الحكومة والتجمع الوطني المعارض وقال الأمين العام للمؤتمر الوطني البروفيسور ابراهيم احمد عمر ان الاتفاق الذي تم بين الحكومة والميرغني مقتصر على الحزب الاتحادي وليس التجمع الوطني. واضاف ان للميرغني الحرية في اخطار التجمع بالاتفاق أو عدم اخطاره بعد مناقشة تفاصيله مع الحكومة، مؤكداً عدم وجود حوار مع التجمع المعارض في الوقت الراهن. ونفى ابراهيم ان يكون هناك حوار او ترتيبات تجرى في الوقت الراهن مع التجمع المعارض.وفي الوقت ذاته قال النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه أن الاتفاق مع الحزب الحاكم الاتحادي المعارض تم في أعلى مستوى سياسي. وكانت تقارير قد راجت وأكدتها بعض الأطراف الرسمية في الحكومة عن حوار مرتقب بين الحكومة والتجمع كما أن مصادر التجمع كانت قد أعلنت عدم ممانعتها في الحوار مع الحكومة. ونقلت الصحافة المحلية عن مصدر رفيع بالحزب الاتحادي الديمقراطي وقريب من الحوار بين الحزب والحكومة انتقاده لتصريحات أمين عام الحزب الحاكم وقوله ان اتفاقاً تم حول هذا الامر وان الميرغني قام بموجب ذلك بطرح الاتفاق على هيئة قيادة التجمع التي اقرته بدورها وفوضت الميرغني لمواصلة الحوار مع الحكومة لتحديد زمان ومكان اللقاء المرتقب بين الحكومة والتجمع مشيراً الى أن هذه الوقائع كلها كانت علنية ومشهودة وتداولها الاعلام خلال الاسبوعين الماضيين وتطابقت مع تصريحات مسئولي الحزب الحاكم. وعلى الصعيد نفسه لم ينف مصدر بسكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بالداخل أو يؤكد أن هيئة قيادة تجمع الخارج قد قامت باستبعادهم من عضوية لجنة شكلتها الهيئة للحوار مع الحكومة. وقال محمد وداعة أمين إعلام التجمع الوطني المعارض بالداخل لـ «البيان» ان سكرتارية الداخل لا تعلم بعد الاسماء التي حددتها هيئة القيادة بالخارج للحوار مع الحكومة إلا انه استدرك بالقول ان السكرتارية بصدد عقد اجتماع مساء اليوم الثلاثاء لبحث العديد من القضايا الهامة من بينها معرفة اسماء لجنة التفاوض مع الحكومة اضافة الى معرفة تمثيل الداخل فيها وأوضح ان الاجتماع سيبحث ايضاً التكليف الذي اسند الى ممثل الميرغني رئيس التجمع بالمنفى، المتعلق بمعرفة كافة تفاصيل الحوار الذي تم بين حزبه والحكومة واشار الى أن الاجتماع سيتطرق الى قضايا اخرى. وحول المقترح الذي ينتظر ان ترفعه سكرتارية الداخل الى هيئة القيادة بالخارج للتعجيل بعقد مؤتمر استثنائي لتحالف المعارضة بالخارج لبحث اطار الحوار واحتمال عودة رموز المعارضة الخارجية أوضح وداعة لـ «البيان» أن هيئة القيادة اقرت في اجتماعها السابق عقد المؤتمر في اكتوبر المقبل. وكانت صحيفة «الاضواء» المستقلة قد نشرت في عددها الصادر امس ان اللجنة التي شكلتها هيئة قيادة التجمع بالخارج للحوار مع الحكومة لا تشمل اي تمثيل لعضوية التجمع بالداخل، الذي تدرس فصائل مقترحاً بضرورة تعجيل عقد مؤتمر استثنائي للتجمع في الخارج لبحث اطار الحوار واحتمال عودة رموز المعارضة الخارجية لتحديد شكل العمل الداخلي ليكون وفق المشاركة أم في إطار تفعيل العمل المعارض بالداخل. الخرطوم ـ الحاج الموز:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات