العائدون اودعوا سجناً في كابول، معتقلون جدد من افغانستان إلى غوانتانامو

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه جرى نقل نحو ثلاثين معتقلا أفغانيا جديدا إلى معسكر خليج غوانتانامو بكوبا. وكان البنتاغون قد أكد بالمقابل في وقت سابق ترحيل 13 من معتقلي غوانتانامو إلى أفغانستان للإفراج عنهم. وقال مسئولون في البنتاغون إن معظم هؤلاء من الأفغان، لكن بينهم أيضا عدد محدود من الباكستانيين. ويبلغ عدد المعتقلين في هذا المعسكر الأميركي الآن نحو 680 فردا. وقال البنتاغون إن غالبية عناصر الدفعة الأخيرة من المعتقلين الذين نقلوا إلى غوانتانامو أفغان اعتقلوا في أفغانستان وظلوا فيها إلى حين نقلهم. وتتخذ واشنطن من قاعدة غوانتانامو معسكرا لاعتقال من تسميهم ب«المقاتلين غير الشرعيين» في الحرب التي تقول إنها تشنها على الإرهاب. ولم يمنح أولئك المعتقلون صفة أسرى حرب ولا عرضوا على المحكمة بتهم محددة، وهو الأمر الذي انتقدته العديد من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان. معتقلو غوانتانامو يقولون إنهم تعرضوا لتحقيقات مكرورة ويقول نيك تشايلدز مراسل بي بي سي بواشنطن إن الانتقادات المتنامية تقف وراء عمليات الإفراج الأخيرة، وذلك رغم أن واشنطن تقول علنا إنها لا تخضع لمثل تلك الضغوط. وتقول الولايات المتحدة إنها فقط لاحظت أن أولئك المعتلقين لم يعودوا يشكلون أي خطر على الامن القومي الأميركي. وكان المعتلقون الثلاثة عشر قد أعيدوا في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى كابول حيث أودعوا في مركز الشرطة هناك، وذلك بعدما تعرضوا للاعتقال والاستنطاق في المعسكر لفترة تتجاوز العام. وقالت السلطات الأفغانية إنها ستفرج عن أولئك العائدين بعد التحقيق معهم لفترة قصيرة للتأكد من أنهم غير مطلوبين. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن المعتقلين العائدين قولهم إن الأميركيين أفرجوا عنهم دونما تقديم تعويضات أو على الأقل الاعتذار لهم. وقد أطلع أحد المفرج عنهم الصحفيين على محتويات حقيبته التي تتضمن سروالا وحذاء رياضيا ولباسا داخليا وقنينة شامبو. وقال إن ذلك هو كل ما أعطاه الأميركيون إياه. وقال المعتقل واسمه محمد طاهر:«إنني غاضب من الأميركيين الذين أخذونا إلى جوانتانمامو من أجل التحقيق معنا». ومضى قائلا:«لو أنهم حققوا معنا هنا في أفغانستان لكنا قد تفادينا العديد من المشاكل، ولكان بوسعهم أن يدركوا في وقت مبكر أنني بريء». وروى معتقل آخر أن الأميركيين كانوا يأخذونه مرتين أو ثلاثا في الأسبوع مقيد اليدين والرجلين للتحقيق معه. وقال:«لقد كانوا يسألوننا طول الوقت من أين أنت؟ هل تنتمي لطالبان؟ هل أنت من باكستان؟ ولماذا جرى اعتقالك مع طالبان؟» وقال المفرج عنهم جميعا إنهم أجبروا على القتال إلى جانب طالبان، ولم يعبر أي من المعتقلين عن شكوى محددة بخصوص معاملتهم في السجن رغم المرارة التي يشعرون بها إزاء طول مدة اعتقالهم، وعمليا ت التحقيق المتكررة. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عنهم قولهم إن الأميركيين كانوا يسمحون لهم بالصلاة، وكانوا يقدمون لهم ثلاث وجبات في اليوم إضافة إلى الاستحمام مرتين في الأسبوع. أ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات