افتتاح أول رابطة لحقوق الإنسان في الموصل

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 افتتح أمس وللمرة الأولى فى عراق ما بعد صدام حسين مركز لرابطة حقوق الانسان فى مدينة الموصل، ومن المقرر، أن يتم فى غضون أسبوعين افتتاح مركز رئيسى للرابطة فى العاصمة بغداد على أن يعقبه اقامة مراكز فى كل من النجف وكربلاء والبصرة وكركوك. وتولى وشيار ريكانى رئاسة مركز رابطة حقوق الانسان فى الموصل الذى دخل المعتقلات لفترة طويلة فى عهد الرئيس صدام حسين لأسباب سياسية فيما يعمل فى المكتب مجموعة من شباب مدينة الموصل. وقال داوود داغستانلى الخبير الاستراتيجى بالشئون الكردية والمشرف على مكاتب رابطة حقوق الانسان فى شمال العراق تصريحات خاصة لمراسل وكالة أنباء «الشرق الأوسط» فى شمال العراق ان مكتب رابطة حقوق الانسان فى الموصل بدأ على الفور فى تلقى شكاوى المواطنين ونقلها للمحامين بدون مقابل تمهيدا لارسالها الى المركز الرئيسى للرابطة فى جنيف والى قوات التحالف لدراستها والتوصل الى حلول لها. وأوضح داغستانلى أنه بالرغم من أن هذا اليوم هو الأول فى عمل المكتب الا أنه تلقى العديد من الشكاوى المتنوعة بين مجال حقوق الانسان والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وقضايا أخرى يعانى منها سكان مدينة الموصل سواء ابان عهد صدام حسين أو مابعده. وقال داوود داغستانلى أن أعضاء مكتب رابطة حقوق الانسان بدأوا اعتبارا من أمس فى توجيه نداءات للمواطنين عبر مكبرات الصوت من خلال سيارات تجولت فى شوارع المدينة وفى ضواحيها لتشجيع المواطنين على التقدم بطلباتهم بدون خوف من أى طرف كان. وأشار الى أن هذا التحرك على المستوى الشعبى وبشكل مباشر كان ضروريا لأن أغلبية المواطنين لا يزالوا متخوفين من نظام صدام حسين ومن قوات التحالف على حد سواء. وأضاف أن مكتب رابطة حقوق الانسان فى الموصل تلقى بالفعل شكاوى ضد القوات الاميركية والبريطانية يتعلق بعضها بالدخول للمنازل ومصادرة سيارات المواطنين التى تم توزيعها عليهم من حزب البعث واحتجاز ممتلكات العديد من البعثيين السابقين. وأكد داغستانلى أن رابطة حقوق الانسان سوف ترفع تقارير سرية حول ما تلاحظه فى المدن العراقية المختلفة من انتهاكات لحقوق الانسان الى المركز الرئيسى للرابطة فى جنيف. ومن ناحية أخرى أشار داغستانلى الى أن هناك شكاوى من مواطنى الموصل تتعلق بالانتخابات التى جرت فى المدينة مؤخرا لانتخاب ادارة محلية لشئون المدينة، وقال ان المواطنين الذين تقدموا بهذه الشكاوى يؤكدون أن الانتخابات التى جرت لا تعكس ولا تعبر عن ارادتهم وانما عن ارادة الولايات المتحدة. ويطالب مواطنو الموصل فى هذه الشكاوى بادارة نابعة من الشعب العراقى الموصلى ولا يرغبون فى الادارة التى جرى انتخابها من شخصيات اختارتها الولايات المتحدة. وأضاف الخبير الكردى وعضو مكتب رابطة حقوق الانسان ان مدينتى الموصل وكركوك تعيشان مشاكل خاصة الموصل ،حيث لم يتم حتى الآن تحقيق الأمن فى المدينة بما يجعلها المدينة الوحيدة تقريبا شمال العراق التى لاتزال تعايش هذا النوع من المشكلات الكبيرة. ويذكر أن وشيار ريكانى سوف يكون المسئول عن حقوق الانسان فى منطقة شمال العراق التى تضم مدن كركوك والموصل والسليمانية وأربيل ودهوك فى حين يتولى داغستانلى مهام الاشراف على مكاتب الرابطة. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات