السلطة : شارون يعود إلى اللعب على المسارات

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 جددت واشنطن اطلاق ذات التصريح عقب كل موجة اغتيالات اسرائيلية تستهدف الفلسطينيين، بإعلان معارضتها لهذه الاغتيالات،، مع التأكيد على «حق» الاحتلال في «الدفاع عن النفس»، في وقت حذرت السلطة الفلسطينية من عودة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي للعب على المسارات بإعلان استعداده لتفاوض غير مشروط مع سوريا، وطالبت واشنطن معالجة رفضه لخريطة الطريق، وحذر من ان أي تعديل للخريطة سينسفها. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية «موقفنا من القتل المستهدف كان ومازال يتمثل فى أنه يقوض جهود تحقيق السلام ويصعد الموقف فى المنطقة ولا يساهم فى تحقيق تقدم يتعلق بالاصلاحات الأمنية والمدنية الفلسطينية». ورفض المتحدث التعليق على حادث بعينه، غير أن تصريحاته تأتى فى أعقاب مقتل أربعة فلسطينيين فى وقت سابق فى حوادث متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة. وقال باوتشر «لاسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها، ولا يمكن أن يكون هناك مبرر للعنف والارهاب الذى يتم توجيهه ضد الشعب الاسرائيلي». وأضاف المتحدث ان الولايات المتحدة تحث اسرائيل والحكومة الاسرائيلية على تبنى كافة الاحتياطات المناسبة لمنع مقتل أو اصابة المدنيين الأبرياء أو الاضرار بالبنية الأساسية والمدنية والوضع فى الاعتبار عواقب ما تتخذه من أفعال للدفاع عن النفس. وأوضح المتحدث أن الخارجية الأميركية تشير الى موقفها بغض النظر عن الجدل حول ما اذا كانت التصرفات الاسرائيلية تمثل انتهاكا للقانون الدولي. الى ذلك اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أمس ان اعراب شارون عن استعداده للتفاوض مع سوريا بدون شروط مسبقة هي «عودة للعب على المسارات». وقال ابو ردينة لوكالة «فرانس برس» ان دعوة شارون هذه «تمثل عودة للعب على المسارات وللضغط على المسارين الفلسطيني الاسرائيلي والسوري الاسرائيلي». وشدد على ان السلطة الفلسطينية «مع السلام الشامل والعادل دون أي تهرب أو اضاعة للوقت كما حصل في فترة ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ». وكان نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني قال في القاهرة أمس الأول ان لدى الجانب الفلسطينى «مخاوف جدية من أن الجانب الاسرائيلي لن يتعامل كما يجب في ما يتعلق بمسألة خريطة الطريق». وأضاف عمرو في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع وزير الخارجية المصرى أحمد ماهر أن المسلكية الاسرائيلية ازاء خريطة الطريق من شأنها أن «تلبد أجواء المنطقة ككل بالغيوم». وأوضح أن الجانب الفلسطيني يتطلع وسط هذه الظروف الى زيارة وزير الخارجية الأميركي المنتظرة الى المنطقة «لتكون بمثابة تحريك نوعي لعملية السلام ». مضيفا أنه يتعين على الأميركيين تدبر حقيقة الرفض الاسرائيلى لخريطة الطريق «حتى تكون هناك امكانية فعلية لبدء العمل على المسار الفلسطيني الاسرائيلي». وقبل وصوله الى باريس أمس لتسليم جاك شيراك الرئيس الفرنسي رسالة من نظيره الفلسطيني ياسر عرفات قال نبيل شعث وزير الشئون الخارجية الفلسطيني، ان آلية تنفيذ خريطة الطريق لا تعد مسألة صعبة خصوصا وهى سترتكز على آلية الرقابة والتحقق التى من المقرر أن تقوم بها القوة الدولية على الأرض فى حال تشكيلها. ونفى شعث أن تكون اميركا أبلغت السلطة الفلسطينية بموافقة اسرائيل على خريطة الطريق رغم الأسئلة العديدة التى تقدمت بها السلطة فى هذا الصدد، مؤكدا ان الادارة الاميركية اكتفت حتى الآن بابلاغ السلطة بموقفها الثابت حيال التمسك بتنفذ الخريطة. واعتبر شعث ان اعلان شارون بأن المقترحات الاسرائيلية حول الخريطة ستدرس فى واشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة بمثابة استمرار لتنفيذ المخطط الاسرائيلى الرامى الى عرقلة وتعطيل تنفيذ الخيرطة بشكلها الحالى تمهيدا لتعديل بنودها وهو ما ترفضه السلطة. وحذر شعث من ان أى تعديل للخريطة سيعد بمثابة نهاية لها قبل ان تبدأ مؤكدا ان السلطة لن تقبل ادخال أى تعديلات على الخطة لأن ذلك يعد تدمير لخطة الطريق فى المهد. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات