سارس ينعش تجارة الفاصوليا الخضراء في كمبوديا وجوز الهند في الفلبين

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 عاشت كمبوديا ليلة جنونية بعد شائعات حثت سكان المملكة على تناول الفاصولياء الخضراء المغلية. لتجنب الموت بمرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» فيما قال مسئولون بوزارة الصحة الفلبينية ان زيت جوز الهند الخام يمكن ان يشكل علاجاً فعالاً للوباء. فقد تدفقت الاتصالات عصر الاربعاء على الجزء الاكبر من اصحاب الهواتف النقالة في كمبوديا تؤكد ان عليهم تناول الفاصولياء الخضراء المغلية مع سكر النخيل وبالضرورة قبل منتصف الليل لتجنب الموت بمرض «سارس». ومع ان كمبوديا التي يؤمن سكانها بالخرافات الى حد كبير، لم يسجل فيها اصابة بمرض الالتهاب الرئوي، تدفق السكان لشراء هذه الفاصولياء التي تضاعف سعرها عشر مرات خلال لحظات من الف ريل (22 سنتيم يورو) الى عشرة آلاف (2,2 يورو). اما شبكة الاتصالات فقد بلغت اقصى طاقتها في العمل. وقال مساعد قائد شرطة بنوم بنه شهاي سيناريت ان «ثلاث مجموعات استفادت من الشائعة هي شركات الاتصالات وبائعو الفاصولياء وبائعو سكر النخيل». واضاف «نحقق في مصدر هذه الشائعة». وقال نائب حاكم مقاطعة سيام ريب (غرب) بيش سوكن «نشتبه بتجار الفاصولياء في غرب كمبوديا». وردا على اسئلة لوكالة فرانس برس قال كمبوديون انهم ابلغوا بأمر الفاصولياء من قبل جيرانهم وانهم اتصلوا بدورهم باقرباء يعيشون في الولايات المتحدة او استراليا. واوضح سرون فيي الذي يقيم في مدينة سيهانوك في الجنوب ان زوجته ايقظته بعنف واجبرته على الذهاب لشراء الفاصولياء. واضاف «اضطررت لتناول الفاصولياء ايضا لان زوجتي اوضحت لي ان الجميع فعلوا ذلك حتى لا يقتهلم الفيروس». وحاولت محطات اذاعية عديدة، من دون جدوى، ان توضح للسكان ان الشائعة لا اساس لها من الصحة. وفي الفلبين قال مسئولون بوزارة الصحة أمس ان زيت جوز الهند الخام يمكن ان يشكل علاجا فعالا لمرضى «سارس» واكد وزير الصحة مانويل دايريت ان الزيت الخام لجوز الهند غني بمادة حمضية معروفة بفاعليتها ضد الفيروسات التي تتألف من غلاف دهني مثل الفيروس الذي يسبب الالتهاب الرئوي الحاد. ويرى والد الوزير الفلبيني وهو صيدلاني ان هذا الزيت يمكن ان يشكل دواء ضد الفيروس الذي تشهد مختبرات العالم تعبئة لمكافحته. وقال كورنادو دايريت لوكالة فرانس برس ان «امكانية ان يكون فعالا كبيرة جدا»، موضحا ان معهدا حكوميا للابحاث يقوم باختبارات في هذا الاتجاه. ويستخرج هذا الزيت من لب ثمرة جوز الهند بعيد قطافها. وهو يختلف عن الزيت العادي لجوز الهند الذي يتم الحصول عليه بعد معالجة لب الثمرة. ورأى الوزير الفلبيني ان هذا الزيت المعالج الذي يستخدم في الطعام مثل زيت الزيتون يفترض ان يزيد من القدرة على مقاومة الفيروسات. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات