إرجاء مفاوضات نيروبي إلى الغد ومقترحات جديدة حول المناطق الثلاث، نواب شرق السودان يطالبون بأنصبة في السلطة والثروة

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 أرجأت سكارتارية ايغاد مجدداً موعد انطلاق الجولة الجديدة المباشرة لمفاوضات السلام السودانية حول تقسيم السلطة والثروة الى غدٍ السبت حسبما ذكرت تقارير وردت من نيروبي إلى الخرطوم التي رشحت فيها إفادات جديدة بان الحكومة ربما تقدمت باقتراحات حول قضايا المناطق الثلاث لتسريع التفاوض حولها وبالتزامن طالب نواب شرق السودان في مذكرة رفعوها امس بنصيب الاقليم في الثروة والسلطة. وراجت معلومات بأن الحكومة ستتقدم في جولة يونيو المقبل باقتراحات لاعطاء منطقة ابياي حق اجراء الاستفتاء بعد عامين من بدء الفترة الانتقالية على ان تكون المنطقة خلال هذه الفترة خاضعة لسلطات الحكومة المباشرة. وقالت مصادر حكومية استطلعتها «البيان» أن الاستفتاء المذكور سيشمل منطقة ابياي وحدها ولا يطبق على بقية المناطق كما أن المشاركين في الاستفتاء سيتم حصرهم في ابناء دينكا نقوك وحدهم وليس جيرانهم المسيرية على ان تقدم المقترحات في وقت لاحق لإقرارها رسمياً ضمن العروض المقدمة للتفاوض. وعلمت «البيان» بان التصور المشار اليه يجري التشاور حوله على نطاق ضيق داخل الحكومة وأكدت مصادر بالخارجية أن المقترحات المشار اليها صحيحة دون إعطاء تفاصيل. وكان فرانسيس دينج مساعد الأمين للأمم المتحدة لشئون النازحين قد ضمن رؤيته لتصور حلول مشاكل السودان اقتراحات بشأن المناطق الثلاث ومنطقة ابياي أثناء المفاوضات حولها في مارس الماضي بعد مشاورات مع وفدي الحكومة والحركة ، وتقدم فرانسيس دينج بخمسة نقاط وهي ان تحكم ابياي بواسطة كيانين جغرافيين على أن تدار بواسطة ابناء الدينكا والمسيرية وترفيع محافظة ابياي لمستوى ولاية تحكم بقوانين خاصة داخل حدود الشمال ولا تطبق فيها الشريعة. وذكر فرانسيس بأنه التمس رداً ايجابياً من مستشار السلام الدكتور غازي صلاح الدين لكنه أكد أن غازي عبر عن خشيته فيما إذا نفذت هذه الترتيبات فإنها لن تقنع أبناء دينكا نقوك في الحركة للتخلي عن الضغوط بضم ابياي للجنوب . الى ذلك أفادت انباء نيروبي بارجاء المفاوضات بين الحكومة والحركة الى غدٍ السبت في انتظار مزيد من المشاورات حول البند الرئيسي الخاص بتقسيم السلطة والثروة وعزت مصادر حكومية قرار الوسطاء الى ضعف تمثيل الحركة في المفاوضات التي جاءت بنيال دينج دون وصول بقية اعضاء وفدها المعتمد في المفاوضات. ووصف الدرديري محمد احمد القائم باعمال السفارة السودانية بنيروبي قرار ايغاد بالارجاء بأنه قرار ايجابي مشيراً الى ان ايغاد تدرك مسئولياتها للايفاء بالتاريخ المحدد لانهاء المفاوضات وأكد ان مجموعة المراقبين من الدول الاربع : بريطانيا وأميركا وايطاليا والنرويج ومندوبين الامم المتحدة اكتمل وصولهم ضمن فريق التشاور مع سكارتارية ايغاد. على صعيد آخر سلم خمسة من نواب البحر الاحمر مذكرة أمس الأول للرئيس عمر البشير تطالب بإشراك مناطق شرق السودان في المفاوضات وتحقيق 15 مطلباً من بينها إشراك أبناء المنطقة في السلطة بذات النسب المقررة لبقية الولايات وتخصيص قدر معلوم من ثروات باطن الأرض للولاية وإعطائها نصيباً من عائدات الاستثمار واستيعاب منسوبي المنطقة في ميناء سواكن وشركة أرياب للتعدين وشركة النيل الكبرى للبترول. ودعا النواب الذين تقدموا بالمذكرة لرفع تمثيل المنطقة في السلك الدبلوماسي والحكومة الاتحادية والأجهزة العسكرية واختيار بعض ابناء الولاية كولاة عليها في حالة استمرار فرض حالة الطوارئ ونادوا بتحسين الوضع التعليمي والصحي والاقتصادي وحل مشاكل المناطق المتأثرة بالحرب في شرق السودان. وأكد طاهر بخيت ابكراي رئيس الهيئة البرلمانية لنواب البحر الاحمر في تصريحات للصحفيين بأن النواب قاموا بالتوقيع على المذكرة وتسليمها للرئيس البشير ودعا مجدي عثمان على مقرر الهيئة الحكومة الي ضرورة اشراك نواب الشرق في وفدها الذي يبحث موضوع تقسيم السلطة والثروة في إطار تطبيق حكم فيدرالي حقيقي وذكر أن الذين تقدموا بالمذكرة هم الطاهر بخيت أبكراي رئيس الهيئة البرلمانية لنواب البحر الاحمر ومجدي عثمان على مقرر الهيئة ومدينة مصطفى مختار ممثلة المرأة بالولاية ومحمد نور جميل عضو الدائرة الجنوبية مدينة بورتسودان وعثمان على حمد عضو الدائرة الوسطى مدينة بورتسودان. وعلمت «البيان» بان المذكرة التي تم تسليم صورة منها لرئيس الجمهورية وأخرى للأمين العام لحزب المؤتمر الوطني قد طالبت الحزب الحاكم بضرورة الضغط على الحكومة لتبني فيدرالية حقيقية وفق ما نص عليه دستور الانقاذ وايجاد فرص لحل مشاكل ابناء الولاية العاطلين عن العمل مركزياً ولائياً وايجاد حل لمشكلة المياه. الخرطوم ـ التجاني السيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات