السلطة تدعو الإدارة الأميركية للتراجع عن مقاطعة عرفات، شارون يرفض خريطة الطريق قبل حرب أبو مازن على المقاومة

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 أعلنت إسرائيل تأجيل اللقاء بين ارييل شارون رئيس وزرائها ومحمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني لأسباب فنية، كما اعلنت رفضها البدء بتنفيذ خريطة الطريق ووقف الاستيطان مالم يعلن ابومازن الحرب على فصائل المقاومة في وقت طالبت السلطة الإدارة الاميركية بالتراجع عن مقاطعة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الذي يستعد لارسال رسالة لنظيره الفرنسي جاك شيراك عبر وزير الخارجية نبيل شعث. واعلن مسئول اسرائيلي كبير الخميس ان تل ابيب ستسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني عندما ستتحرك السلطة الفلسطينية لوقف اعمال العنف. وقال هذا المسئول لوكالة فرانس برس قبل وصول كولن باول وزير الخارجية الاميركي السبت «لا يمكننا ان ننسحب من قطاعات قبل ان نحصل على ضمانات من انها لن تقع بين ايدي مجموعات ارهابية تحضر فيها اعتداءات ضد الاسرائيليين الامر الذي سينسف كل فرصة لتطبيق خريطة الطريق». وقال المسئول الاسرائيلي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان تجميد الاستيطان الاسرائيلي الذي تنص عليه خريطة الطريق لن يتم «ما لم يكن الفلسطينيون نجحوا في اختبار الحرب على الارهاب». واكد ان الاميركيين لا يمارسون ضغوطا على اسرائيل للحصول على «بادرات حسن نية» تحسبا لزيارة باول الذي سيجتمع الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس (ابو مازن). واشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى ان الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل ان تخفف الحصار المفروض على الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة بغية تسهيل مهمة محمود عباس، «ابو مازن» وهو من انصار وقف اعمال العنف. وقال المسئول الاسرائيلي «عندما نرى ان الحكومة الفلسطينية تبذل جهودا صادقة لمكافحة المجموعات الارهابية وانها لا تكتفي باعلان وقف لاطلاق النار، سنكون مستعدين لاتخاذ خطوات لصالح السكان الفلسطينيين». واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «بمواصلة سيطرته على غالبية الاجهزة الامنية الفلسطينية» التي يفترض ان تكون قد اصبحت تحت سلطة محمود عباس واحد المقربين منه، محمد دحلان. وحمل المسئول الاسرائيلي ايضا على الاوروبيين «الذين لا يزالون يدعمون عرفات الامر الذي ينال من سلطة ابو مازن ويعقد تطبيق «خريطة الطريق» التي يمثل احد اهدافها تهميش ياسر عرفات». وذكرت صحيفة «هارتس» العبرية ان شارون سيطلب من كولن باول خلال زيارته المقبلة لإسرائيل ممارسة ضغوط شديدة على «أبو مازن» لوقف العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية وبذل الجهود لوقف «الإرهاب». وقالت الصحيفة ان شارون سيطلب ايضا تحييد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على اعتبار انه يعيق استكمال الاصلاحات السياسية والأمنية والمالية في السلطة الفلسطينية. وأضافت ان شارون سيؤكد لباول لدى اجتماعه به في مطلع الأسبوع المقبل اصرار اسرائيل على الزام الفلسطينيين على اتخاذ خطوات أمنية تكفل وقف ما تصفه اسرائيل بالعنف والارهاب قبل بدء المفاوضات حيث تعتبر ان المرحلة الأولى من المفاوضات مع الفلسطينيين يجب ان تنحصر في مناقشة القضايا الأمنية فقط. وأوضحت «ان لقاء شارون مع باول سيبحث في موضوع اعطاء الأمن للاسرائيليين مقابل ايماءات واشارات تعطى للفلسطينيين» مضيفة «ان باول سيطلب من شارون اعطاء رئيس الوزراء الفلسطيني القدرة لتعزيز سيطرته ». وقالت «ان هناك خشية اسرائيلية من قبول الولايات المتحدة لمطلب الفلسطينيين بدعوتهم الى هدنة والاعلان عن وقف مؤقت لاطلاق النار يتم الاتفاق عليه بين السلطة الفلسطينية وحركات المعارضة الفلسطينية». وأوضحت ان شارون سيؤكد لباول «أهمية ان لا يقدم أي تنازل للفلسطينيين حيث يجب الضغط عليهم بقوة للعمل ضد المجموعات الارهابية». وكشفت (هآرتس) عن تأجيل اللقاء المقرر بين شارون وعباس الى أجل آخر ونقلت عن مصادر حكومية اسرائيلية قولها «ان مكتبي شارون وعباس يعملان حاليا على وضع ترتيبات فنية لهذا اللقاء». وذكر الصحيفة «ان الجانب الفلسطيني لا يبدو في عجلة من أمره لعقد اللقاء مع شارون فيما يتطلع رئيس الوزراء الفلسطيني الى لقاء جدي مع شارون ». من جهته قال صائب عريقات وزير شئون المفاوضات في تصريح لـ «البيان» نأمل ان تغير الإدارة الأميركية موقفها من المعلن بعدم لقاء المسئولين الذين يزورون المنطقة الرئيس ياسر عرفات. واضاف لابد من احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وان الرئيس ابو عمار هو الرئيس المنتخب. واشار إلى ان اللقاء الوحيد على اجندة باول خلال زيارته للأراضي الفلسطينية الأحد المقبل هو لقاء مع أبو مازن. وأعلن نبيل شعث، وزير الشئون الخارجية الفلسطيني الاربعاء أنه سيقوم بزيارة لباريس نهاية الأسبوع الحالي لنقل رسالة من الرئيس عرفات إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وأوضح شعث للصحفيين في غزة، أنه تلقى «دعوة رسمية» من وزير الخارجية الفرنسي دومينك دو فليبان لزيارة باريس، مشيرا إلى أنه «سيحمل معه رسالة من الرئيس عرفات إلى الرئيس شيراك تتناول آخر المستجدات السياسية في الشرق الأوسط وتنفيذ خارطة الطريق». وهذه هي أول زيارة رسمية يقوم بها شعث للخارج بعد تعيينه وزيرا للشئون الخارجية في الحكومة الفلسطينية الجديدة. غزة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات