أسقف كانتربري يرفض تكريم القوات البريطانية، صحف لندن تسلط الضوء على مكاسب «هاليبرتون» بالعراق

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 واصلت الصحف البريطانية الاهتمام بالشأن العراقي، لاسيما بعد توقف اصوات المدافع، وسلطت الاضواء على المكاسب التي حققتها شركة «هاليبرتون» الاميركية والتي كان يرأسها سابقا ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي، من العقود التي منحت لها في اعادة اعمار العراق، واشارت كذلك الى رفض اسقف كانتربري تكريم الجنود البريطانيين وتفضيله اقامة قداس لضحايا الحرب في العراق. الاندبندنت: هاليبرتون تفوز بلا منافسين وفي إطار العقود النفطية، ذكرت صحيفة الإندبندنت، أن العقود النفطية التي حازت عليها إحدى الشركات الفرعية التابعة لشركة هاليبرتون، التي سبق لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن تولى رئاستها، «أوسع نطاقا مما أُعلن عنه». ونقلت عن عضو الكونغرس الأميركي هنري واكسمان قوله إن مراسلات مع فيالق المهندسين في الجيش الأميركي أظهرت وجود عقد بملايين الدولارات ينطوي على دور للشركة ليس في إطفاء الحرائق في آبار النفط في العراق حسب، ولكن في «تشغيل منشآت وتوزيع منتجات». وقد مُنِح العقد، وفقا لما تقوله الإندبندنت، من دون التقدم بعطاءات من قبل شركات أخرى. ونقلت عن واكسمان قوله في هذا الصدد: «الآن فقط، بعد أكثر من خمسة أسابيع على الكشف عن العقد، يعرف أعضاء الكونغرس والشعب أنه قد يُطلَب من هاليبرتون ضخ وتوزيع النفط العراقي وفقا للعقد». وألمحت الاندبندنت إلى أن منح العقد لشركة «كلوج براون أند روت» التابعة لهاليبرتون في مارس الماضي قد أثار تكهنات في شأن ما إذا كانت العلاقات الوثيقة التي تربط الإدارة بهاليبرتون قد ساهمت في حصولها على العقد، وهو ما نفاه البيت الأبيض بشدة في حينه. وأضافت أن المراسلات التي أجراها عضو الكونغرس واكسمان مع فيالق المهندسين في الجيش الأميركي قد أثارت مجددا مزاعم مفادها أن دور تشيني كرئيس سابق لمجلس إدارة الشركة «كان عاملا هاما في العقود»، على حد تعبير الصحيفة. واستشهدت بما ورد في رسالة تلقاها واكسمان في وقت سابق من هذا الأسبوع من اللفتنانت جنرال روبرت فلاوزر، كبير المهندسين في الجيش الأميركي، والتي قال فيها إن الشركة سوف «تطفئ النيران في الآبار، وتقيم المنشآت، وتنظف النفط المتسرب أو المخاطر البيئوية في المواقع، وتصلح أو تعيد بناء البنية التحتية المدمرة وتشعل المنشآت وتوزع المنتجات». وأشارت الاندبندنت أن فلاورز لم يوضح في رسالته ما يعنيه بقوله «تشغيل المنشآت وتوزيع المنتجات». دايلي تلغراف: اسقف كانتربري يعارض صلاة شكر وفي مؤشر على استمرار أصداء الجدل الداخلي حول مشاركة القوات البريطانية في الحرب على العراق، رفض أسقف كانتربري، الدكتور روان ويليامز، إقامة قداس للشكر بمناسبة نهاية الحرب في العراق. وذكرت صحيفة «دايلي تلغراف» أن ويليامز قد أبلغ مكتب رئيس الوزراء البريطاني، الذي يعكف على التخطيط لبرامج تكريم للقوات المسلحة، بأنه سيشعر بالراحة أكثر لو أنه ترأس بدلا من ذلك قداسا جنائزيا عن راحة نفس الضحايا الذين سقطوا في الحرب، وهو قداس سيصطبغ بمسحة من الكآبة. ومضت الصحيفة تقول أن ويليامز أبلغ أصدقاء له بأنه متردد في المشاركة باحتفال ديني قومي يبدو وكأنه ينطوي على مباركة للصراع، وهو أمر ترى الصحيفة أنه سيخيب آمال الكثير من أفراد القوات المسلحة البريطانية. وتابعت أن ويليامز، الذي أثارت تصريحاته المعارضة للحرب في الفترة التي سبقت شنها حفيظة مكتب رئيس الوزراء البريطاني، سيشعر بالحرج في حال مشاركته في قداس قد يبدو متناقضا مع معتقداته. وأردفت دايلي تلغراف أن تحفظات ويليامز، التي يشاطره بها عدد من الشخصيات البارزة، نابعة أيضا من خشيته من أن يرسل قداس الشكر رسالة غير صحيحة للشعب العراقي. بي.بي.سي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات